شريط الصباح
تابعنا على جوجل بلس تابعنا على تويتير تابعنا على اليوتيوب تابعنا على الفيس بوك
الإثنين 5 شوال 1439 هـ - 18 يونيو 2018م
آخر الأخبار
 


آراء وكتاب
 
سليمان جودة يكتب: معركة الرئيس الأخرى !
السبت 09 يونيو 2018 , 03:47 ص
سليمان جودة
عندما يكون خطاب أداء اليمين من نوع خطاب الرئيس صباح السبت ٢ يونيو، فهو غالبًا ما يكون برنامج عمل ممتدًا على طول فترة الرئاسة كلها، وغالبًا أيضًا ما يكون صاحبه مدعوًا إلى الالتزام بما جاء فيه، والعمل على تحويله من خطاب أداء يمين مُذاع على الهواء إلى هواء حى يتنفسه الناس !
وفى الخطاب قال الرئيس كلامًا كثيرًا مهمًا، وتوقف عند رؤوس موضوعات كثيرة، واستدعى ملفات بعينها لتكون موضع اهتمام من الدولة بوجه عام، ومنه شخصيًا على امتداد سنوات ولايته الثانية !
ومن الواضح أن الرئيس سيكون على موعد مع أكثر من معركة فى هذه الفترة الرئاسية، وقد خص واحدة منها بالذكر عندما قال إنه سيخوض مع مواطنيه معركة البقاء والبناء.. وهى ليست معركة واحدة كما تبدو، أو كما أشار إليها الرئيس.. إنهما معركتان فى حقيقة الأمر: واحدة مستمرة معنا من سنوات الولاية الأولى، وهى معركة البقاء، وأخرى جديدة نسبيًا هى معركة البناء !
وقد كانت المعركة الأولى ضد الذين استهدفوا أركان الدولة، منذ الخامس والعشرين من يناير، ولا يزالون يستهدفونها إلى اليوم.. والغالب أنهم لم ييأسوا، والغالب كذلك أن محاولاتهم سوف تستمر لفترة، رغم هزيمتهم فى كل مرة استهدفوا كيان الدولة فيها.. ولن ييأسوا.. ولولا طبيعة خاصة للدولة المصرية تجعلها تستعصى على مثل هذه المحاولات، لكانوا قد نجحوا لا قدر الله، ولو بنسبة من النسب !
وأظن أن الطبيعة الخاصة المُشار إليها، والتى هى خليط من أشياء كثيرة، قد وقفت حائط صد أمام كل هذه المحاولات.. وتستطيع أنت أن تضيف إلى هذه الطبيعة الخاصة، وعيًا فطريًا ربما يتميز به المصريون اكتسابًا من تجارب كبيرة مروا بها عبر التاريخ !
والدولة فى معركتيها الاثنتين أقرب ما تكون إلى الإنسان يمشى مستويًا على قدمين.. قد يتحامل بالطبع ويمشى على قدم واحدة، ولكن الأمر فى حالة كهذه يظل أشبه بالعرج منه بأى شىء آخر.. والمعنى أن الدولة ليس فى مقدورها أن تصل إلى هدفها بين الدول، ولا أن تحقق مسعاها بين الأمم، إلا إذا خاضت المعركتين معًا، يدًا بيد، وقدمًا بقدم، وكتفًا بكتف !
ومعركة البناء هى بناء الإنسان.. ولا شىء غير الإنسان.. وحين يقول الرئيس إن قضايا الصحة، والتعليم، والثقافة، ستكون ذات أولوية من جانبه، من هنا إلى نهاية الفترة الثانية، فهذا أمر يدعو إلى التفاؤل، لأن الإنسان فى مصر صادف أخيرًا.. وأخيرًا جدًا.. حكومة تضعه عن وعى فى بؤرة الاهتمام !
وإذا كان هذا كله مهمًا.. وهو مهم طبعًا.. فالأهم أن يؤخذ مضمون خطاب أداء اليمين بالجدية الكافية، وأن تنتبه حكومة المهندس شريف إسماعيل، وكل حكومة قادمة من بعدها، إلى أن الرهان على الاستثمار فى الإنسان هو رهان على حصان رابح !
طباعة

 
    
GeneralSettings