شريط الصباح
تابعنا على جوجل بلس تابعنا على تويتير تابعنا على اليوتيوب تابعنا على الفيس بوك
الأحد 1 ربيع الأول 1439 هـ - 19 نوفمبر 2017م
آخر الأخبار
 


آراء وكتاب
 
سليمان جودة يكتب : قتل السورى بسلاح غير كيماوى.. ممكن !
الإثنين 17 أبريل 2017 , 05:12 م
سليمان جودة
أراهن على أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، لايعرف ماذا يريد فى سوريا، ولو كان يعرف، لكان قد تصرف هناك وفق سياق له مقدمات منطقية تؤدى إلى نتائجها، بدلًا من أن يفعل اليوم، عكس ماقال به بالأمس !
فقبل أيام معدودة على أصابع اليدين، كانت مندوبته فى الأمم المتحدة قد قالت صراحة، إن إسقاط الرئيس بشار الأسد، ليس من أولويات بلادها، وأنها لاتمانع فى وجوده فى السلطة مستقبلًا، وأن واشنطون سوف تتصرف على هذا الأساس، لا على أساس غيره، فى المستقبل!
قالت مندوبة أمريكا هذا الكلام على مرأى من العالم، فى مقر المنظمة الدولية فى نيويورك، وماكادت تقول بذلك، حتى سارعت إسرائيل إلى تأييد ماذهبت إليه الولايات المتحدة، وأبدت ارتياحها إلى هذا التوجه الأمريكى إزاء حكومة الرئيس بشار !
بعدها بأيام قليلة حدث ماحدث فى ريف مدينة إدلب السورية، التى تعرض السوريون فيها لهجوم بالسلاح الكيماوى، وأثار الموضوع ضجة فى أنحاء العالم، وكان من الطبيعى أن تتعلق المسئولية فى رقبة الأسد، ثم كان أن نفى هو أن يكون قد استخدم هذا السلاح على الإطلاق، مُدللًا على صدق مايقول بأن ماجرى لايصب فى صالحه بأى معيار، وأنه ليس من المنطقى أن يعمل نظام حاكم مثله ضد نفسه !
ولكن.. ما إن وقع الهجوم بالكيماوى، حتى تغير الموقف الأمريكى بزاوية مائة وثمانين درجة، من أول توجيه ضربة بالصواريخ إلى مطار الشعيرات السورى العسكرى، وانتهاء بإعلان إدارة ترامب أنها ضد وجود الأسد فى الحكم، وأنه لامكان له فى مستقبل بلاده !
طبعًا ليس من الممكن الكلام هنا عن أن الموقف الأمريكى الجديد سببه رفض الاعتداء على أرواح السوريين الذين لقوا مصرعهم فى إدلب.. ليس من الممكن القول بهذا.. لأن المندوبة الأمريكية فى الأمم المتحدة نفسها قالت بأن بلادها لاتسمح باستخدام الكيماوى ضد أى سورى !.. والمعنى أنه من الممكن قتل هذا السورى ذاته بسلاح آخر !.. أما الكيماوى فلا !
هل سمعت باستهانة بحياة الأشقاء فى سوريا، أبعد من هذا الحد ؟!
ولم تتوقف الاستهانة عند هذه الدرجة، ولكنها وصلت لمدى أبعد، عندما قال مندوب بريطانيا فى الأمم المتحدة إن بلاده قدمت مشروع قرار فى مجلس الأمن، من أجل إجراء تحقيق بريطانى أمريكى فرنسى، حول موضوع إدلب !.. إن التحقيق معناه أنهم لايعرفون إلى الآن، شيئًا عن حقيقة الطرف الفاعل فى ارتكاب جريمة الكيماوى !.. فلماذا، إذن، كان الهجوم على الشعيرات ؟!
أرأيت كيف صارت حياة السوريين لعبة فى يد الأمريكان، وغير الأمريكان، يعبثون بها ؟!
ليس للسوريين سوى الله.
طباعة

 
    
GeneralSettings