شريط الصباح
تابعنا على جوجل بلس تابعنا على تويتير تابعنا على اليوتيوب تابعنا على الفيس بوك
الجمعة 26 جمادى الثانية 1438 هـ - 24 مارس 2017م
آخر الأخبار
 


آراء وكتاب
 
كمال الهلباوى يكتب :سيناء والتكفير والتهجير 3-5
الإثنين 20 مارس 2017 , 06:51 م
كمال الهلباوى
يرجع استهداف الأقباط (المسيحيين) فى سيناء إلى سبتمبر 2012، حيث قام ملثمون بالهجوم المسلح الغاشم على محلات وأماكن وبيوت يملكها المسيحيون فى شمال سيناء، ثم توزيع منشورات تحذر المسيحيين من البقاء فى شمال سيناء، بل طلب الارهابيون من أولئك المواطنين الرحيل عن بلادهم وممتلكاتهم خلال 48 ساعة فقط.
لا يخفى علينا جميعًا اليوم التسجيل الذى نشره تنظيم ما يسمى «بالدولة الإسلامية» وهدد فيه أقباط مصر بعد استهدافهم الرهيب لعدد من الشخصيات الدينية المسيحية فى شمال سيناء فى الأشهر الأخيرة.
وهنا يثور سؤال مهم جدًا، لماذا هذا الاستهداف ؟ يجيب عن هذا السؤال الباحث الأستاذ / أمجد فتحى من المجلس القومى لحقوق الإنسان فى تقريره الأول للمجلس عن تلك المشكلة، فيقول:
إصدار ما يسمى (بتنظيم الدولة الاسلامية) الذى دعا فيه أنصاره للهجوم على رموز ومرجعيات المسيحيين فى مصر، مبررًا قوله إن ثلاثة من مسيحيى مصر يتربعون على رأس أغنياء مصر، ويمتلكون مجموعة من الفضائيات والمنابر الإعلامية التى وصفها بـ(المحاربة لدين الله)، كما أنهم علاوة على نفوذهم السياسى والاقتصادى «يحظون بدعم مطلق من الدول الصليبية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، ليكونوا ذلك أداة لدى المشروع الصليبى ورأس حربة فى محاربة دين الله فى مصر». واعتبر التنظيم، المسيحيين فى مصر بأنهم «ليسوا أهل ذمة ولا معاهدين»، مشيرًا إلى أنهم أكثروا من ادعاء المظلومية، لكونهم أقلية فى محيط مسلم مع أن لهم نفوذًا لدى النظام المصرى خاصة فى مفصله الاقتصادى والإعلام».
ثم يتحدث الأستاذ أمجد عن الهجرة الداخلية فيقول: «نتيجة الطبيعة العلنية لاستهداف الأقباط فى الآونة الأخيرة، الاغتيالات المكثفة، بالتزامن مع قيام ملثمين بتوزيع منشورات منسوبة لتنظيم ولاية سيناء فى قلب مدينة العريش يوم الاثنين الماضى (يقصد منذ شهر تقريبًا)، حوت تأكيدًا للأهالى أن أعضاء التنظيم «منهم»، تلى ذلك اتصالات هاتفية، تحمل استغاثات من الأسر، تعبر عن خوفها من الانتظار بمنازلهم فى سيناء بعد حالات القتل الأخيرة، ويسألون عن مدى إمكانية استقبال الكنيسة لهم بالإسماعيلية. وأضاف مصدر كنسى: «بالفعل تمت الموافقة وتم تشكيل لجان سريعة لاستقبال الأسر النازحة ثم غادرت العشرات من الأسر المسيحية محافظة شمال سيناء، توجه معظمهم إلى محافظة الإسماعيلية. ويقطن فى شمال سيناء حوالى 400 أسرة قبطية، بحسب تقديرات الكنيسة الأرثوذكسية». انتهى النقل من مقال الأستاذ أمجد.
وهنا تثور مجموعة من الأسئلة والقضايا، أولها أن ما يسمى تنظيم الدولة لا يعيش هذا العصر ولا العصر الإسلامى الأول، فلا هم يدركون مفهوم المواطنة المعاصرة، ولاهم يفهمون قول سيدنا على بن أبى طالب كرًّم الله وجهه إذ قال: الناس صنفان: إما أخ لك فى الدين أو نظير لك فى الخلق، وهذا ما ينبغى أن يفهم المسلم من تكريم الله تعالى للخلق أجمعين «وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى آدَمَ».
ثانيًا: أن الدستور وخصوصا الجديد لا يفرق فى الحقوق أو الواجبات بسبب الدين أو اللون أو العرق، وهكذا تتقدم الأمم. ولذلك فإن الغرب يستعين بالمسلمين النابهين والعلماء المتميزين بصرف النظر عن دينهم ولا لونهم ولا أعراقهم. ونذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر الدكتور فاروق الباز، والدكتور أحمد زويل، والدكتور مجدى يعقوب.
الأمر الثالث: أننا نبحث عن الطبيب الماهر المعالج دون أن نسأل عن دينهم ولا أعراقهم ولا ألوانهم.
الأمر الرابع: أن التمييز مرفوض فى دين الله جميعًا، وجل القائل «إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ». وقد قال «صلى الله عليه وسلم» النَّاسُ سَوَاسِيَةٌ كَأَسْنَانِ الْمِشْطِ».
الأمر الخامس: ضرورة الالتزام بفعله (صلى الله عليه وسلم) مع نصارى نجران فى ضوء العصر.
الأمر السادس: أن الله تعالى لم يقدم مفتاح الجنة ولا النار إلى أحد من خلقه ولا حتى من الأنبياء والمرسلين عليهم صلوات الله وسلامه أجمعين، ولم يتركه مع الملائكة الأطهار، بل كل شىء بأمره، وهو سبحانه مالك يوم الدين طبعًا بالكامل، ولم يترك شيئًا منه لتنظيم الدولة ولا القاعدة ولا النصرة ولا السلفية التكفيرية ولا غيرهم. وللحديث صلة. وبالله التوفيق.
طباعة

 
    
GeneralSettings