شريط الصباح
تابعنا على جوجل بلس تابعنا على تويتير تابعنا على اليوتيوب تابعنا على الفيس بوك
الإثنين 4 رمضان 1438 هـ - 29 مايو 2017م
آخر الأخبار
 


آراء وكتاب
 
سليمان شفيق يكتب :ساويرس..الرجل الذى يستعيد حزبه
الإثنين 20 مارس 2017 , 06:37 م
سليمان شفيق
صرح المستشار عادل الشوربجى رئيس لجنة شئون الأحزاب السياسية حول الخلافات فى المصريين الأحرار: «اللجنة ليست طرفًا فى الخلافات داخل حزب المصريين الأحرار، بشأن تعديل اللائحة أو إلغاء مجلس الأمناء».. وأضاف: «لائحة المؤتمر الأخير لم تعتمد ولائحة 2015 لا تزال سارية».
وحمل هذا التصريح أكثر من رسالة لمن يهمهم الأمر، الرسالة الأولى جأت من راجى سليمان المحامى ووكيل مجلس الأمناء، الذى رأه انتصارًا لشرفاء حزب المصريين الأحرار ومؤسسيه ومجلس الأمناء، خاصة أن هذه اللائحة تحفظ وتحصن مهام مجلس الأمناء، وأعتبر لائحة خليل وقرارات المؤتمر المزعوم الذى عقد فى ديسمبر الماضى معدومة الأثر، وأنها والعدم سواء، وعلى خليل وجبهته اللجوء للقضاء لإثبات صحة موقفهم فيما يخص اللائحة الباطلة.
وأضاف سليمان: «أن اللجنة ليست طرفًا فى النزاع داخل حزب المصريين الأحرار، بشأن تعديل لائحة الحزب أو إلغاء مجلس الأمناء»، وأكد أن كل قرارات خليل وجماعته باطلة وغير قانونية.
وأكد وكيل مجلس الأمناء فى هجوم غير مسبوق «أن الانتخابات الكرتونية على رئاسة الحزب التى حسمها عصام خليل بالتزكية، تعتبر مخالفة للائحة الحزب وتضعه وكل من تورط معه تحت طائلة القانون، وأنه بات مضطرًا للانصياع للائحة الحزب المعترف بها حتى يقول القضاء الشامخ كلمته».
واستطرد بقوة وأسلوب من الهجاء السياسى: «تحركنا القانونى وفصل القضاء فى الأمر سوف ينهى مغامرة كل تنكر للجميل، وخان الكلمة والأمانة وسيعيد الأمور لنصابها، فلن يضيع حق وراءه مطالب».
هكذا كانت الرسالة الأولى من وكيل مجلس الأمناء تحمل حدة من رجل قانون رصين انتظر ثلاثة شهور حتى يقول كلمته بثقة ومهنية.
الرسالة الثانية كانت موجهة للرأى العام بأن ما روجه أنصار «انقلاب ديسمبر» من أن الدولة خلفهم مجرد أوهام أجهز عليها تصريح المستشار الشوربجى.
الرسالة الثالثة من الدولة وهى أنها على مسافة واحدة من الطرفين حيث لابد من الحسم أما «قضاء أو رضاء»، ولكن الأمر لا يخلو من رسائل أخرى نابعة من عمق التاريخ، وتذكرنا بما فعله أحمد حسنين باشا مع حزب الأغلبية الوفد فى منتصف ثلاثينيات القرن الماضى، حينما لعب بمكرم عبيد وأوقع بينه وبين النحاس بعد أن غرر به وأوهمه بأنه سيكون رئيس الوزراء، وبعدها تمت تصفية مكرم عبيد حزبيًا وسياسيًا وكنسيًا، الآن استطاعت الأجهزة وشهوة السلطة أن تشق المصريين الأحرار بعد أن حصل على الأغلبية فى المعارضة، مع الفارق أن مكرم عبيد كان زعيمًا وخطيبًا مفوهًا فى حين أن من تم استخدامهم شخصيات مغمورة وليس لها تاريخ سياسى، واستطاعوا أن يلعبوا بأحد المغمورين وأن يجعلوه يتنكر لمن «صنع منه قائدًا»، والآن وبعد أن أدى المطلوب منه سوف يرحل غير مأسوف عليه.
لكن الرسالة الأهم تلك التى يجب أن توجه للنظام أولًا: هل سوف يعيد التاريخ نفسه ويلعب الموظفون والأجهزة ومراكز القوة دورًا فى إضعاف الأحزاب السياسية، الأمر الذى أدى حينذاك إلى انسداد الأفق وسقوط نظام مبارك.. الأمر الذى لا أتمناه لنظام وقفنا خلفه منذ 30 يونيو ومازلنا حتى الآن.
لكن ما يحدث فى أحزاب الوفد والدستور وأخيرًا المصريين الأحرار مؤشرات لا تحمل أى دلالات إيجابية.
الرسالة الأخيرة للمهندس نجيب ساويرس: ليس بالمال وحده تحيا الأحزاب بل بتنظيم سياسى مبدئى يقوم على أعضاء مؤمنين برؤية الحزب، هؤلاء الذين التفوا حولك فى تلك الأزمة دون أى شروط.
يبقى أن نتوجه إلى بعض الأجهزة بنصيحة مؤكدة بأن «العبث» وسط مغمورين الحياة الحزبية وضعاف النفوس لن تؤدى إلا إلى تفكيك معسكر 30 يونيو من مكوناته الأساسية، وأن تفرغ تلك الأجهزة لدورها الأهم فى حماية الوطن من الإرهاب أهم وأجدى من تحريك رجالها الذين ساعدتهم لكى يصيروا نوابًا، لأن هؤلاء أغلبهم نشأ وكبر فى مستنقعات الفساد، وإذا توحشوا سيكون من ساندوهم أول ضحاياهم.
حفظ الله مصر من هؤلاء الصغار
طباعة

 
    
GeneralSettings