شباب الإخوان يشكلون حركة «داهس» لنشر فكر «داعش» فى مصر

Saturday 19 Jul 2014 - 21:22


 - يقودها شاب ثلاثينى العمر يدعى أسد الإسلام.. وتتواصل مع أنصار بيت المقدس الإرهابية

عدة شواهد برزت خلال الفترة الأخيرة تؤكد وجود ثمة علاقة بين تنظيم داعش وجماعة الإخوان المسلمين، فالمعلومات - بحسب كلام مصادر خاصة لـ«الصباح» تشير إلى أن تنظيم «داعش» نجح فى تجنيد عدد من شباب جماعة الإخوان عبر موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك».

المصادر الجهادية التى ذكرت ذلك، أوضحت أن تنظيم «داعش» نجح فى استقطاب هؤلاء الشباب عبر صفحات بعض الحركات الإخوانية على الفيس بوك مثل حركات «مولوتوف، أحرار، الجهاد الإسلامى فى مصر»، خاصة أن بعضًا منها-بحسب كلام المصادر أعلنت مبايعتها لـ «داعش»، وأكدت أن هناك بعض العمليات والمفاجآت سيتم تنفيذها بعد شهر رمضان.

علاقة وثيقة

ما يؤكد العلاقة الوثيقة بين الإخوان وداعش - بحسب المصادر الجهادية، ما ذكره أبو سياف الأنصارى أحد قيادات تنظيم «داعش» فى لبنان، فى مقال له، أشار إلى أن التنظيم يمهد لدخول مصر عبر المحببين إليه، قاصدًا جماعة أنصار بيت المقدس التى أعلنت مبايعتها للتنظيم رسميًا، وشباب الإخوان الذين تم تجنيدهم - على حد قول المصادر.

 الغريب أن الأنصارى استشهد فى مقاله بمقتطفات من كتابات سيد قطب، قائلاً: «عند تطبيق الخلافة، ستُكنس وتنتهى الأفكار العلمانية والديمقراطية والقومية، ولا ينازع الخليفة سلطان، فطاعته ستصبح واجبة على الأمة ما لم يأمر بمعصية، وتنتهى الأحزاب التى تفرق وحدة الأمة، وتكون الإمارة فيها مغرمًا وليست مغنمًا، وستقام الحدود ويطبق الشرع.

حركة داهس

 الخطير فى الأمر، أن المصادر ذاتها كشفت عن تشكيل حركة «داهس» تضم نحو 300 شاب من الهرم وفيصل والعمرانية، هى المسئولة عن التفجيرات البدائية التى شهدتها شوارع فيصل والهرم طوال الفترة الماضية.

المصادر أكدت أن هذه الحركة شكلها بعض شباب الإخوان ستسعى خلال الأيام القادمة إلى استقطاب شباب الجامعات، ثم تقوم بتدريبهم على كيفية تصنيع القنابل اليدوية، وكذلك تدريبهم على السلاح، خاصة ممن لديهم رغبة فى الانضمام إلى صفوف الجهاد.

المصادر أوضحت أن هذه الحركة يقودها شاب ثلاثينى العمر يدعى أسد الإسلام، مؤكدة أن هذه الحركة على تواصل بجماعة أنصار بيت المقدس الإرهابية فى سيناء.

وأشارت المصادر إلى أن حلقة الوصل بين هذه التنظيمات وجماعة أنصار بيت المقدس شخص يدعى أبو يحيى المصرى، وهو مهندس من القاهرة - على حد قول المصادر.

التنسيق قائم

من جانبه، أكد الدكتور سمير غطاس مدير مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية، أن التنسيق قائم بالفعل منذ شهور بين قيادات التنظيم الدولى للإخوان، وعدد من قيادات تنظيم «داعش»، مؤكدًا على أن ذلك هو السبب الرئيسى فى تقرب العديد من شباب الإخوان إلى تنظيم «داعش».

غطاس أوضح أن شخصًا يدعى أبو حمزة المصرى، مصرى الجنسية، هو حلقة الوصل بين أبو بكر البغدادى أمير داعش، وشباب الإخوان، من أجل استقطاب أكبر عدد من الشباب المصرى.

فيما اعتبر نبيل نعيم مؤسس جماعة الجهاد الأسبق، إن تبنى ما يسمى بـتنظيم داعش لعمليات رفح، دليل قاطع على علاقة الإخوان بهم، حيث يقوم بتنفيذ هذه العمليات بعض العناصر التابعة للإخوان بهدف إسقاط النظام الحالى.

لفت نعيم إلى أن هذه العناصر تتمركز فى الشرقية، وتتلقى تمويلًا من تنظيم «داعش» التى تموله تركيا وإيران- على حد قوله، مشيرًا إلى أن هذه الأموال يتم تحويلها إليهم عن طريق قيادات الجماعة غير المعروفين.

نعيم حذر من انتشار العناصر الإخوانية فى المحافظات، لافتًا إلى أنهم سيسعون خلال الفترة المقبلة لنشر فكر تنظيم « داعش» فى المحافظات الحدودية باعتبارها مرتكزًا للجماعات الإرهابية.

وأوضح نعيم، أن القيادى الإخوانى الهارب محمود عزت يتواصل مع عناصر داعش فى الخفاء، كما إنه يمول الحركات الإرهابية فى مصر، من أجل تنفيذ الأعمال الإجرامية التى تستهدف الفوضى.

نعيم تابع: منهج داعش فى الأساس هو ذاته منهج حسن البنا، الذى صاغه فى كتابه «المنهج»، وقد دعا فيه إلى حمل السلاح فى مواجهة الأنظمة التى وصفها بالكافرة، وهو ذاته منهج سيد قطب الذى أوضحه فى كتابه «جاهلية القرن العشرين»، ويدعو فيه إلى تكفير المجتمع وحمل السلاح فى سبيل التغيير.

مؤسس جماعة الجهاد الأسبق، يتوقع أن الجماعات الجهادية وجماعة التكفير والهجرة قد ينضمون خلال الأيام المقبلة إلى تنظيم « داعش» بعدما ذاع صيته فى العراق وسوريا.

دليل قاطع

صبرة القاسمى، الجهادى السابق، أكد أن تنظيم «داعش» تمكن بالفعل من التواصل مع بعض شباب الإخوان، والذين انضموا إليه، زاعمين نصرة ما وصفوهم بالحرائر.

القاسمى أوضح أن عناصر بيت المقدس أيضًا تمكنت من اختراق صفوف هؤلاء الشباب، ودفعتهم للقيام بأعمال إجرامية فى مصر، للانتقام من النظام الحالى.

الجهادى السابق، اعتبر أن التحذير الذى أطلقه « داعش» بضرورة إخلاء المواطنين لمنازلهم، خاصة القاطنين بجوار مديريات الأمن ومراكز الشرطة، دليل قاطع على تواصل شباب الإخوان مع تلك العناصر الإرهابية، لأنها غير قادرة على الوصول لهذه المناطق.

القاسمى أكد أن السبب الرئيسى فى تقرب العناصر الإخوانية إلى تنظيم «داعش» أن الأخير وعدهم بإقامة الولاية فى مصر، بل شكل ما يسمى بـ « الهيكل التنظيمى» لإمارة رفح، وأرسل نسخة منه للإخوان.

ولفت إلى أن الهيكل التنظيمى لدولة «داعش» يضم فى تشكيله: الشيخ الدكتور أبوبكر الحسينى القرشى، أمير الدولة، الشيخ أبو عبدالله الحسنى القرشى، وزير الأول، ونائب الأمير، الشيخ أبو محمد العدنانى الشامى المتحدث الرسمى، الشيخ أبو سليمان العراقى، وزير الحرب، الشيخ عمر الشيشانى، قائد جيش المهاجرين الشيخ عبدالناصر والى الولاة، الشيخ تركى البنعلى، عضو اللجنة الشرعية، الشيخ عثمان آل نازح، عضو اللجنة الشرعية، الشيخ أبو أحمد العلوانى، والى ديالى، الشيخ عدنان الزوبعى، والى نينوى، الشيخ شاكر وهيب الفهداوى، والى الأنبار، الشيخ أبو الأثير، والى حلب، الشيخ أبو أيمن العراقى، والى الساحل، الشيخ أبو مصعب التونسى، والى الحسكة، الشيخ أبو عامر الرفدان، والى دير الزور، الشيخ أبو يحيى العراقى، والى حمص.

تجنيد الشباب السورى

على جانب آخر، أشار العميد حسام العواك عضو بالجيش السورى الحر، أن طارق الهاشمى، أحد قيادات التنظيم بالعراق، اجتمع مع أسامة رشدى رجل التنظيم الدولى للإخوان منذ شهرين تقريبًا بإسطنبول، وتم الاتفاق على طرق دعم ما أسماهم بـ«المجاهدين فى مصر».

العواك أشار إلى أن الطريقة التى تم بها تجنيد شباب الإخوان فى مصر، هى ذاتها الطريقة التى تم بها تجنيد الشباب فى سوريا عن طريق دعمهم ماديًا وبالسلاح، ثم استقطابهم فكريًا.

 

العواك أوضح أن حكمت يوزو أحد عناصر المخابرات القطرية، هو من يتولى عمليات شراء الأسلحة لداعش، لافتًا إلى أنه تم رصده على الحدود التركية منتصف الشهر الماضى.