شريط الصباح
تابعنا على جوجل بلس تابعنا على تويتير تابعنا على اليوتيوب تابعنا على الفيس بوك
الإثنين 5 شوال 1439 هـ - 18 يونيو 2018م
آخر الأخبار
 


ملفات و حوارات
«الموظف المثالى» حافز جديد لتشجيع العاملين بالدولة
«الموظف المثالى» حافز جديد لتشجيع العاملين بالدولة
مصطفى زكريا
12 يونيو 2018 07:28 م

>>إطلاق مسابقات للفكرة المتميزة والمدير الأكفأ ضمن خطة إصلاح الجهاز الإدارى
>>تشكيل لجنة إدارية محايدة لاختيار المثاليين وتكريمهم أدبيًا وماديًا.. ومعاملة المواطنين تدخل ضمن معايير الاختيار
حزمة قرارات وأفكار حكومية تهدف إلى الارتقاء بمستوى العاملين بالدولة، تارة بالقوانين وتارة أخرى بأفكار من خارج الصندوق، سعيًا للوصول إلى الأداء الأفضل لموظفى الجهاز الإدارى بالدولة، وفيما يبدو أن الحكومة قررت أخيرًا تكريم «الموظف المثالى» من خلال مسابقة أعلنت عنها وزارة التخطيط منذ فترة، ورغم أنها لم تلق صدى واسعًا ولا اهتمامًا من الأجهزة التنفيذية، إلا أن بعض المؤسسات الحكومية بدأت فى تفعيلها بشكل تدريجى لخلق حالة من المنافسة الشريفة بين الموظفين والاجتهاد للحصول على تلك الجائزة بموجب قرار لجنة إدارية محايدة من خارج القطاع وتحت إشراف وزارة التخطيط. 
الدكتور محمد عادل، خبير التنمية الإدارية، أوضح لـ«الصباح» أن الحكومة منذ فترة بدأت خطة واسعة للإصلاح الإدارى وتبنيها فكرة لتكريم الموظفين المثاليين على مستوى القطاعات والهيئات الحكومية المختلفة هو بداية للتفكير خارج الصندوق، وكانت هذه الفكرة قد ظهرت فى بداية عهد الدكتور كمال الجنزورى رئيس وزراء مصر الأسبق، إلا أنها لم تفعل ولم تجد الصدى الواسع لها، فمعظم الأفكار التى تظهر بالوقت الراهن تعود إلى عصر «الجنزورى» وتطبيقها فى الوقت الراهن وربطها بامتيازات مالية والترقى بالعمل سيخلق دافعًا قويًا لدى الموظفين للاجتهاد، وفى المقابل يجب أن تكون هناك إجراءات تحمى تلك المسابقة من أن يشوبها أى عمل من أعمال المجاملة والوساطة، فيجب أن تكون اللجنة التى تحدد الفائز من خارج الجهة الحكومية وأن تكون لجنة محايدة، وأفضل أن تكون من أساتذة الجامعة المنوطين بخطة الإصلاح الإدارى.
وتابع خبير التنمية الإدارية، ينبغى أن ترتكن مسابقة الموظف المثالى على مجموعة معايير تحددها وزارة التخطيط ولكن بالأصل يجب أن تكون ضمن آليات الترقية مثلها مثل تقارير الكفاية السنوية، فلا يصح أن يحصل أحد الموظفين على جائزة الموظف المثالى دون الحصول على ترقية فالتقدير الأدبى وحده لا يكفى، كما أتمنى أن يتحول الأمر إلى حدث رئاسى ويقام سنويًا، لأن الموظفين وإن كانت سلبيات الجهاز الإدارى أكثر من إيجابياته إلا أن الحكومة تستطيع أن توجه إمكاناتهم لخدمة المجتمع بشكل أفضل.
فيما أكدت مصادر مطلعة لـ«الصباح» أن مسابقة الموظف المثالى من الأفكار التى عرضتها الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط على المهندس شريف إسماعيل رئيس الحكومة المستقيل والتى لاقت قبولاً كبيرًا وتشجيعًا، حيث تم عرض الفكرة فى عدد من المنتديات الخارجية التى شاركت فيها الحكومة المصرية ممثلة فى وزارة التخطيط، وهو ما دفع الوزارة إلى ترجمة الفكرة على أرض الواقع، وخاطبت على إثرها الهيئات الحكومية والوزارات والمديريات التابعة لها تضمن معايير اختيار الموظف المثالى، وهى أن يكون حاصلًا على أعلى تقدير بتقرير الكفاية السنوى، وأن يتمتع بالخبرات العلمية والعملية، ومن ضمن الشروط الأساسية أيضًا أن يتمتع بالمبادرة والإبداع؛ حيث يركز هذا الشرط على مدى مبادرة الموظف إلى تقديم أفكار أو اقتراحات أو دراسات أو مبادرات أو أساليب عمل متميزة ومبدعة تساهم فى تطوير الأداء أو تحسين الإنتاجية أو الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمتعاملين أو تبسيط الإجراءات، ويعنى هذا المعيار بدرجة الإبداع والمبادرة ومستوى التميز والتفرد فيما قدمه الموظف من أفكار أو اقتراحات وإنجازات.
وتابعت المصادر، من الشروط الأخرى التى حددتها الحكومة لاختيار الموظف المثالى، أن يكون صاحب اللقب ملتزم وظيفيًا ومتعاون مع زملائه داخل العمل، وأن يكون على قدر كبير من تحمل المسئولية، إلى جانب تمتعه بالمهارات الإشرافية والقيام بأعباء وظيفية، وقد تم اختيار لجنة استشارية من خارج الجهاز الإدارى بالدولة لاختيار الموظف المثالى والمدير المثالى والهيئة الحكومية المثالية والفكرة المثالية، وتضم اللجنة أعضاء هيئة تدريس بالجامعات المصرية وكذلك خبراء سابقين بالحكومة.
من جانبهم أبدى عدد من الموظفين سعادتهم الكبيرة بتلك المسابقة، واصفين إياها بالفرصة المناسبة لتحسين صورة موظفى الدولة أمام الأجهزة التنفيذية، لكنهم تخوفوا فى ذات الوقت من دخول الواسطة والمحسوبية فى اختيار الفائز بلقب الموظف المثالى.
وفى هذا السياق، أوضح «ربيع كشك» موظف بالهيئة العامة للتأمينات، أن الهيئة التى ينتمى إليها منذ عشرين عامًا من الهيئات التى تتطلب موظفًا يتمتع ببال طويل وسعة صدر نظرًا لكثرة الأسئلة المتكررة من المواطنين خاصة أصحاب المعاشات والموظفين، وبالتالى فإن وجود مثل هذا التكريم الذى يشجع الموظف سيكون بمثابة تشجيع أدبى يجعله قادرًا على استكمال مسيرته بوجه بشوش قادر على امتصاص الصدمات التى يستقبلها من متلقى الخدمة.

طباعة

تعليقات على الفيسبوك
مشاركات الزوار
بروتوكول النشر فى جريدة الصباح
1- الالتزام بعدم الانحياز إلى الدعوات العنصرية أو المتعصبة أو المنطوية على امتهان الأديان أو الدعوة إلى كراهيتها، أو الطعن فى إيمان الآخرين، أو تلك الداعية إلى التمييز أو الاحتقار لأى من طوائف المجتمع.