شريط الصباح
تابعنا على جوجل بلس تابعنا على تويتير تابعنا على اليوتيوب تابعنا على الفيس بوك
الإثنين 5 شوال 1439 هـ - 18 يونيو 2018م
آخر الأخبار
 


ملفات و حوارات
بعد فتوى منع عمل الزوجين بمكان واحد
نهاية زمن «مراتى مدير عام » بالمصالح الحكومية
نهاية زمن «مراتى مدير عام » بالمصالح الحكومية
مصطفى زكريا
12 يونيو 2018 07:31 م

>>50 ألف حالة بالتربية والتعليم وحدها وبعض الأزواج يخفون زواجهم تجنبًا للنقل

>>فقيه قانونى: واحدة من مساوئ قانون الخدمة المدنية ويجب إعادة النظر فى المادة

يبدو أن قانون الخدمة المدنية نجح بعد 56 سنة من إنتاج فيلم «مراتى مدير عام» فى الفصل بين الزوج وزوجته فى حال رئاسة أحدهما للآخر، وفقًا لنص المادة 24 من القانون 81 لسنة 2016، لتأتى فتوى جديدة أصدرتها إدارة الفتوى لوزارة التربية والتعليم بمجلس الدولة، تؤكد أنه لا يجوز عمل الزوجين بإدارة واحدة فى حال رئاسة أحدهما للآخر، وهو ما يهدد آلاف الأسر بالتشتيت خاصة فى قطاع التربية والتعليم، وذلك وفقًا لمعلومات حصلت عليها «الصباح» من مصادر مطلعة بالجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، والتى أكدت وجود آلاف الحالات المتزوجة داخل المدارس ومعظمها بين رئيس ومرؤوس.

الدكتور سالم محمد، الفقيه القانونى، أكد لـ«الصباح» أنه حينما وضعت الدولة قانون الخدمة المدنية أرادت علاج أوجه القصور والفشل بالهيكل الإدارى، ولكن ظهرت أضرار جانبية للقانون ومنها بند الأجور والمرتبات، أيضًا وضع نص مادة صريحة لا تجيز عمل زوجين بإدارة واحدة فى حال رئاسة أحدهما للآخر، وكأن علاج الفشل بالجهاز الإدارى سيبدأ من هنا، علمًا بأن واضع القانون لديه ما يفيد بأن المتضرر من هذا القرار هم العاملون بالتربية والتعليم وفى القرى والنجوع الفقيرة التى لا يوجد بها سوى مدرسة واحدة، فإذا ما كان المدير هو أحد الزوجين فعلى الآخر أن ينتقل إلى مدرسة أخرى، وقد تكون بقرية بعيدة أو بالمدينة، وقد لا يكون هناك مكان شاغر للموظف المنقول، فيترتب على ذلك وجود كثافة دون حاجة العمل إليها.

وتابع الفقيه القانونى، فتوى مجلس الدولة استندت إلى المادة (24) من قانون الخدمة المدنية 81 لسنة 2016، والتى نصت على أنه لا يجوز بأى حال من الأحوال أن يعمل موظف تحت الرئاسة المباشرة لأحد أقاربه من الدرجة الأولى فى ذات الوحدة، وتحدد اللائحة التنفيذية الإجراءات الواجب اتخاذها عند توافر هذه الحالة، كما نص القانون على أنه ينبغى إخطار السلطة المختصة بذلك خلال خمسة عشر يومًا، وإلا تعرض الموظف للجزاء التأديبى، ويخير الموظف الذى يثبت عمله تحت الرئاسة المباشرة لأحد أقاربه من الدرجة الأولى فى النقل إلى وظيفة أخرى داخل الوحدة أو خارجها، وإذا لم يستجب خلال شهر من تاريخ تخييره، يتم نقله إلى وظيفة أخرى، لا يقل مستواها عن مستوى وظيفته الأصلية من دون طلب منه.

فيما أوضح مصدر بالجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، أنه لا يوجد حصر بعدد الأزواج داخل المصالح الحكومية حيث تجاهلت استمارة التوصيف الوظيفى التى قام بها الجهاز فى عهد المستشار محمد جميل، الرئيس السابق للجهاز، وضع بند لهذا البيان المهم، ولكن فى المجمل 60فى المائة من الأزواج العاملين بإدارة واحدة مركزين بوزارة التربية والتعليم وداخل المدارس وعلى أقل تقدير يوجد 50 ألف حالة لرئيس ومرؤوس بين الأزواج داخل المدارس، وبعد صدور قانون الخدمة المدنية لجأت تلك الحالات إلى إخفاء خبر زواج المدير أو المديرة بمن يعمل تحت رئاسته عن الإدارة التعليمية التابعين لها، ولا يتم كشف الأمر إلا بعد تقديم شكوى من أحد العاملين داخل الإدارة.

وتابع المصدر، حصر عدد المتزوجين داخل الإدارة الواحدة فى حال وجود أحدهما رئيسًا والثانى مرؤوسًا أمر بالغ الصعوبة لإدراكهما أن تسجيل مثل هذا البيان سيترتب عليه نقل أحدهما وبالتالى يتم إخفاؤه.

بدوره، كشف «محمود رمضان» عضو نقابة المعلمين المستقلة أن هناك عشرات الحالات تضررت نتيجة نص المادة 24 من قانون الخدمة المدنية؛ بسبب البلاغات التى تقدم بها معلمون ضد آخرين نكاية فيهم، وذلك بدعوى أن المدير يعمل بذات المدرسة التى تعمل بها زوجته، وهى حالات منتشرة داخل وزارة التربية والتعليم منذ عقود على خلاف المصالح الحكومية الأخرى، وهو ما يدفع أحد الزوجين وفى الغالب يكون الرجل إذا ما كان مديرًا أن يتنازل ويوافق هو على الانتقال لمدرسة أخرى خاصة بالقرى والكفور بصعيد مصر نظرًا لصعوبة المواصلات.

على الجانب الآخر، رصدت «الصباح» إحدى الحالات المتضررة من الفتوى الجديدة لمجلس الدولة ونص المادة 24 من قانون الخدمة المدنية، وهى «سلوى.ح» أخصائية صحافة بإحدى المدارس الابتدائية بمحافظة المنوفية، توضح حجم الضرر الواقع عليها من الفتوى الجديدة والقانون، قائلة : «المدرسة التى أعمل بها زوجى مديرها وتقع بقرية بعيدة عن المدينة 10 كيلو، والمواصلات صعبة وبسبب شكوى تقدمت بها إحدى زميلاتى لدى الإدارة التعليمية تم إخطارى بأنه لا يجوز استمرارى بالعمل تحت رئاسة زوجى، وتقدمت على إثر ذلك بتظلم وتم رفضه وإخطارى مجددًا بأن أمامى 30 يومًا لاختار المكان الذى سأنتقل إليه.

طباعة

تعليقات على الفيسبوك
مشاركات الزوار
بروتوكول النشر فى جريدة الصباح
1- الالتزام بعدم الانحياز إلى الدعوات العنصرية أو المتعصبة أو المنطوية على امتهان الأديان أو الدعوة إلى كراهيتها، أو الطعن فى إيمان الآخرين، أو تلك الداعية إلى التمييز أو الاحتقار لأى من طوائف المجتمع.