شريط الصباح
تابعنا على جوجل بلس تابعنا على تويتير تابعنا على اليوتيوب تابعنا على الفيس بوك
الإثنين 7 رمضان 1439 هـ - 21 مايو 2018م
آخر الأخبار
 


ملفات و حوارات
فى ندوة المجلس الأعلى للثقافة
إفريقيا بوابة مصر إلى المستقبل والسيسى يعيد كتابة التاريخ
إفريقيا بوابة مصر إلى المستقبل والسيسى يعيد كتابة التاريخ
شعبان بلال
16 مايو 2018 03:53 ص

>>أمانى الطويل: المعرفة هى الطريق نحو إفريقيا.. ودعم التسامح فى إفريقيا لابد أن يكون على رأس الأولويات

>>تحديات كبيرة أمام مصر فى الدخول فى الملعب الإفريقى الذى يعج باللاعبين والمصالح

كانت وما زالت القارة الإفريقية إحدى الدوائر المهمة للدبلوماسية المصرية، والعمق الثقافى والحضارى والتاريخى لمصر، فلا يمكن أن تكون مصر قوية دون أن يكون لديها حضور قوى داخل القارة الإفريقية، وعلى امتداد التاريخ ومنذ عهد الفراعنة كانت إفريقيا فى بؤرة الاهتمام المصرى، وبلغت العلاقات المصرية الإفريقية ذروتها وعصرها الذهبى فى عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر ثم أخذ المنحنى فى الهبوط، خاصة بعد محاولة اغتيال الرئيس الأسبق حسنى مبارك فى أديس أبابا فى التسعينيات، إلى أن جاء الرئيس عبدالفتاح السيسى ليضع إفريقيا على رأس قائمة الأولويات المصرية، ويعيد بناء الدور المصرى فى القارة السمراء.

وتقول الدكتور أمانى الطويل، مدير البرنامج الإفريقى بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن مصر اختارت منذ عام 2013 أن تعيش لحظة جديدة من لحظاتها فى إفريقيا، موضحة وجود تلازم ما بين وجود إرادة مصرية للتطور والنهضة وما بين التفاعل مع إفريقيا.

وكشفت «الطويل» خلال الصالون الشهرى للثقافات الإفريقية، فى المجلس الأعلى للثقافة بدار الأوبرا المصرية، عن عدة لحظات مرت بها مصر فى تعاملها مع إفريقيا، أولها لحظة مصر الفرعونية التى كانت تعاملاتها ممتدة حتى بلاد الصومال، وكانت حركة الدولة المصرية فى هذه اللحظة حركة طبيعية.

وأضافت أن اللحظة الثانية هى لحظة حكم محمد على، الذى أرسل بعثات لاكتشاف منابع النيل، وبدأ فى النظر إلى إفريقيا، مستكملة أن اللحظة الثالثة هى لحظة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر الذى رفع راية التحرر الوطنى ضد الاستعمار، هى اللحظة التى تفاعلت فيها مع مصر فى إفريقيا، وهو ما منح مصر مكانة كبيرة وقدرة على الفعل، وأوضحت أنه خلال تجميد أنشطة مصر فى الاتحاد الإفريقى، كان الشخص الوحيد الذى كانت هناك علاقات مع الدبلوماسيين الأفارقة هو السياسى الكبير محمد فايق الذى كان مسئولًا عن ملف إفريقيا فى عهد عبدالناصر.

 اللحظة الرابعة والأخيرة، بدأت فى 2013، فأصبح لإفريقيا وزن معتبر فى حركة مصر الخارجية، وأصبحت هناك مراقبة دقيقة للخطاب المصرى بشكل أو بآخر من قبل الدول الإفريقية، وأصبح خطاب القيادة السياسية المصرية أشمل من قضيتى النيل وسد النهضة.

ولفتت إلى اختفاء التعريف بإفريقيا من المناهج المصرية، وكذلك وسائل الإعلام التى انفصلت عن مجالها الحيوى ولم تتابع إلى حد كبير الثقافات والقضايا الإفريقية، إضافة إلى عدم وجود إدارة مصرية مختصة بمسألة التفاعل مع إفريقيا من عام 79 حتى 2013.

وأكدت أنه لن ينجح أى مجهود مصرى تجاه إفريقيا إذا لم يؤطر فى الداخل بمعرفة حقيقة بالقارة وثقافاتها وأهدافنا هناك، مشيرة إلى أن القضية الثانية هى مرتبطة بالنظر إلى الدور المصرى فى إفريقيا إلى أنه دور رسمى فقط، فلا يوجد أى دور كأفراد أو أحزاب أو جامعات ومراكز تفكير إلا المتخصصين، والقطاع الوحيد الذى يخرج عن القطاع الرسمى هو قطاع الكرة.

وأشارت إلى أن الدول الإفريقية وقفت إلى جانب الدول العربية والقضايا العادلة للشعب الفلسطينى ومصر فى الصراع العربى الإسرائيلى، وأن توقيع اتفاقية كامب ديفيد تم فيها إهمال الزخم الحقيقى والمجال الحيوى لمصر وهو إفريقيا، ونتج عن ذلك خسائر هائلة.

وأكدت أن التفاعل الرسمى مع إفريقيا دور يتطلب امتلاك قدرة وتسهيلًا وتمويلًا لدعم الدول الإفريقية بالمشاريع والتنمية والاستثمار، بالإضافة إلى تفعيل الدور الثقافى كمعارض الكتب والاهتمام بالترجمة إلى اللغات الإفريقية الأكثر انتشارًا.

وأكدت وجود تحديات هائلة أمام مصر للعودة إلى إفريقيا، أهمها الفجوة التى حدثت خلال الثلاثين عامًا الماضية، والتى أثرت فى الذهنية الإفريقية بشكل سلبى، والتحدى الثانى التكلفة المالية الهائلة وقدرة الدولة المصرية على الإنفاق على هذا الدور مثلما تفعل الصين.

وأكد عدد من المهتمين بالشأن الإفريقى الحاضرين بالندوة، أن هناك فرقًا كبيرًا ما يوجد على أرض الواقع وبين ما يوجد فى الأوراق، حيث أكد نبيل غالى نائب رئيس الاتحاد الإفريقى سابقًا، أن دور مصر فى فترة عبدالناصر فى إفريقيا والعالم العربى يختلف كاملًا عن الدور فى عهد الرئيس السادات، لكن على الرغم من هذا ما زال الأفارقة يحبوننا، موضحًا أن المصريين محبوبون فى إفريقيا بفضل الدور التحررى الذى تم فى عهد عبدالناصر.

وطالب الحاضرون باهتمام أكبر بإفريقيا التى تطورت، وأصبحت هناك تنمية اقتصادية واجتماعية، فلابد من وجود خطابات مشتركة وتعاون وتنسيق بين الجهات المختلفة فى الدولة. 

طباعة

تعليقات على الفيسبوك
مشاركات الزوار
بروتوكول النشر فى جريدة الصباح
1- الالتزام بعدم الانحياز إلى الدعوات العنصرية أو المتعصبة أو المنطوية على امتهان الأديان أو الدعوة إلى كراهيتها، أو الطعن فى إيمان الآخرين، أو تلك الداعية إلى التمييز أو الاحتقار لأى من طوائف المجتمع.