شريط الصباح
تابعنا على جوجل بلس تابعنا على تويتير تابعنا على اليوتيوب تابعنا على الفيس بوك
الإثنين 7 رمضان 1439 هـ - 21 مايو 2018م
آخر الأخبار
 


ملفات و حوارات
الطفلة التى أشعلت السودان
نورا.. من فراش الزوجية إلى حبل المشنقة
نورا.. من فراش الزوجية إلى حبل المشنقة
منة عبدالرازق
16 مايو 2018 03:50 ص

فى الظاهر كانت القصة عبارة عن أب يرغم ابنته على الزواج، ولكن الحقيقة أن الزواج كان صفقة مقابل المال، إنها قصة نورا السودانية بنت الخامسة عشر عامًا، طفلة ما زالت تفتح ذراعيها للحياة، فوجدت نفسها زوجة لرجل لا ترغبه وتحولت فى النهاية إلى قاتلة.

أشعلت قصة الطفلة نورا حسين السودان فى الآونة الأخيرة، وتضامن معها العديد من النشطاء على الفيس بوك، وطالبت العديد من الناشطات النسويات إلغاء بعض قوانين الأحوال الشخصية التى تجيز زواج القاصرات، فكيف تحولت طفلة لقاتلة مطلوبة للإعدام.

بدأت القصة المأساوية حين أجبرها والدها على الخطبة لأحد أقاربها رغما عنها وهى فى الخامسة عشر من عمرها، وأصر الزوج على إتمام مراسم الزواج، لكنها هربت إلى عمتها فى ولاية سنار التى تبعد حوالى 160 ميلًا جنوب شرق الخرطوم قبل إتمام الزواج.

ظلت نورا مع عمتها لمدة ثلاث سنوات، بينما كان الزوج يساعد الأسرة ماليًا ويسدد ديون والدها انتظارًا لكى يفى الأب بوعده ويعيد إليه الفتاة ليتزوجها.

ولكى تتمكن العائلة من الوفاء بكلماتها لرجل، خدعوها للعودة إلى الخرطوم مؤكدين أنهم اصرفوا نظرهم عن الزواج، وعند عودتها أدركت نورا خداع أسرتها لها، وقامت الأسرة باستكمال إجراءات الزواج، وذهبت نورا مع الزوج رغما عنها لقضاء «شهر العسل» فى شقة بحى «المهندسين» فى أم درمان بالسودان.

 ولمدة أربعة أيام رفضت محاولات لإقناعها لمعاشرتها زوجيًا، وفى اليوم الخامس ساعده شقيقاه وابن أخيه ليعاشرها بالقوة أو بمعنى أصح يغتصبها .

غادر الرجال الثلاثة صباح اليوم التالى، وفى المساء حاول الزوج ممارسة الجنس معها مرة أخرى، لكنها لم توافق وأصيبت بصدمة شديدة نتيجة أحداث الليلة الماضية، وقيام زوجها بمعاشرتها أمام رجال غرباء.

الزوج الذى لا يسمع إلا نداء شهوته، ركض إلى المطبخ وأمسك بسكين وأخبرها أنه سيقتلها إذا رفضت معاشرته، وحاول اغتصابها مرة أخرى، وفى محاولتها التخلص منه أمسكت السكين وطعنته حتى سقط مصابًا.

لم تصدق نورا ما فعلت كانت مصدومة لا تعرف ماذا حدث، غسلت نفسها من آثار الدماء وهرعت إلى والديها واعترفت لهم بكل ما فعلته وما حدث معها، لكن والدها خوفًا من العقاب والمسئولية تخلى عنها وتبرأ منها أمام المجتمع وسلمها إلى الشرطة.

أمام الشرطة حكت نورا مأساتها، لكن القانون السودانى لا يعترف بالاغتصاب الزوجى وهى الآن محتجزة فى الحبس الانفرادى بسجن أم درمان للنساء، وقد حكم وتم إدانتها بالشروع فى القتل من الدرجة الأولى بموجب المادة 130 من القانون الجنائى السودانى والتى يعاقب على تلك الجريمة بالإعدام.

وتطالب منيرة ياسين حقوقية سودانية وأحد المؤسسيين لحملة العدالة لنورا بإلغاء المادة 40 من قانون الأحوال الشخصية السودانى التى تجيز زواج الطفلة فى عمر 10 سنوات، وتجريم ومنع زواج الطفلات، ورفع سن الزواج لـ 18 عامًا، وتجريم الاغتصاب الزوجى بالقانون وأيضا منع الزواج القسرى، كما يطالبون بوضع قانون خاص للعنف ضد المرأة.

طباعة

تعليقات على الفيسبوك
مشاركات الزوار
بروتوكول النشر فى جريدة الصباح
1- الالتزام بعدم الانحياز إلى الدعوات العنصرية أو المتعصبة أو المنطوية على امتهان الأديان أو الدعوة إلى كراهيتها، أو الطعن فى إيمان الآخرين، أو تلك الداعية إلى التمييز أو الاحتقار لأى من طوائف المجتمع.