شريط الصباح
تابعنا على جوجل بلس تابعنا على تويتير تابعنا على اليوتيوب تابعنا على الفيس بوك
الإثنين 7 رمضان 1439 هـ - 21 مايو 2018م
آخر الأخبار
 


ملفات و حوارات
يدرسون المناهج بجانب المبيدات
كارثة.. جمعية زراعية مدرسة للتلاميذ بالبحيرة
كارثة.. جمعية زراعية مدرسة للتلاميذ بالبحيرة
إسلام فليفل
16 مايو 2018 03:44 ص

>>الطلاب يشبهون غرف الدراسة المظلمة بالمقابر ويعانون الإغماء يوميًا لنقص الأكسجين
>>الأهالى: الجمعية الزراعية أكثر أمانًا من طرق المدارس البعيدة
تعد صعوبة الوصول إلى المدارس من أهم أسباب تسرب الأطفال من التعليم، وفقًا لآخر تقرير رسمى صادر عام 2016 ، الأمر الذى مازال قائمًا فى العديد من القرى والنجوع، فمنذ ما يقرب من عام ونصف صدر قرار إزالة عدد من مدارس التعليم الأساسى التى آلت للسقوط من ضمن تلك المدارس مدرسة عبدالرحمن بيصار التابعة للإدارة التعليمية بمحافظة البحيرة، وأكد أولياء الأمور أن مسئولى المدرسة نقلوها إلى الجمعية الزراعية التابعة لقريتهم دون إخطار الإدارة التعليمية، ما ترتب عليه تسرب عدد من التلاميذ من التعليم بسبب المخاطر التى تحاصرهم نتيجة اقترابهم طوال الوقت من المبيدات الزراعية الكارثة أن ذلك الأمر قد يتكرر فى بعض المحافظات.
فى قرية عبدالرحمن بيصار التابعة لحى العامرية ثانى، والتى تقع على بعد 5 كم من الطريق الصحراوى تتغيب الطفلة إسراء محمد بالصف الخامس الابتدائى عن مدرستها «عبدالرحمن بيصار للتعليم الأساسى» للأسبوع الثانى على التوالى بعدما تعثرت كلماتها لإقناع والدها إثر رفضه التام عدم الذهاب إلى الجمعية الزراعية، والتى تم تخصيص 6 غرف منها كفصول دراسية، وهذا ما أكده والد الطفلة «ع.م» مشددًا على وجود كم هائل من الإهمال فى المدرسة فكان حفاظه على صحة وحياة طفلته أهم من التعليم بالنسبة إليه، لافتًا إلى أن المسئولين بإدارة المدرسة لا يهتمون بوجود الطلاب من عدمه لعلمهم الكامل بأن بعض أولياء الأمور يعتمدون على الدروس الخصوصية فى تعليم أولادهم نظرًا لتدنى مستوى التعليم داخل المدرسة. 
تقول إسراء: بمجرد أن ندخل الجمعية الزراعية تحاوطنا روائح المبيدات والأسمدة، ناهيك عن الآلات الزراعية الضخمة التى تحاصرنا فى كل مكان.
وفى نفس السياق يؤكد «ك.و» أحد أهالى القرية أن قرار نقل التلاميذ إلى الجمعية الزراعية جاء بعدما اتفق عدد كبير من الأهالى عليه، خوفًا من الظروف المناخية شتاءً التى قد يتعرض لها التلاميذ يوميًا إذا ما ابتعدوا عن قريتهم وانتقلوا إلى إحدى المدارس المجاورة مما قد يلحق الضرر بهم لصعوبة المواصلات يوميًا، فلم يكن لديهم بديل سوى الجمعية الزراعية أو السماح لأطفالهم بالتسرب من التعليم. 
يروى الطفل عباس محمود، البالغ من العمر 12 عامًا، والذى يدرس بالصف الخامس داخل الجمعية الزراعية: الغرف التى خصصت للدراسة تقع بالدور الأرضى وهى غير صالحة للتعليم لافتقادها أبسط الأدوات والإمكانيات، فهى مظلمة كالمقبرة لا يدخلها شمس، وبناء عليه فإن جدرانها وأرضيتها تآكلت بسبب الرطوبة مما سبب لنا كطلاب صعوبة فى الرؤية وصعوبة فى التنفس، فضلًا عن ذلك فإن تلك الغرف تتحول إلى بركة مياه فى فصل الشتاء بفضل هطول الأمطار، مما يسبب لنا الإصابة بالبرد والإنفلونزا طوال الشتاء. 
بينما يرى «على عبدربه» أحد أولياء الأمور أن سلامة تلاميذ القرية أهم بكثير من المكان المخصص للتعليم نظرًا لاعتمادهم بشكل كامل على المجموعات المدرسية والدروس الخصوصية التى تساعدهم على تخطى الامتحانات، مؤكدًا أن هيئة الأبنية التعليمية مازالت تعمل بشكل جيد فى بناء المدرسة المخصصة للقرية من أجل تسليمها خلال عدة أشهر بصورة كاملة ليتم افتتاحها بداية من العام الدراسى الجديد لإعادة نقل التلاميذ إليها.
لكن الطفلة هناء متولى البالغة من العمر 12 عامًا، وتدرس بالمرحلة الابتدائية، تؤكد أن غرف الجمعيات الزراعية غير آدمية لا يدخلها شمس ولا هواء مما يتسبب فى العديد من حالات الإغماء بين التلاميذ.
فى المقابل يؤكد محمد سعد وكيل وزارة التربية والتعليم بالبحيرة، أنه حال هدم أحد المدارس بهدف التجديد أو البناء يتم نقل الطلاب إلى أقرب مدرسة مجاورة ولا يحق لأى شخص اتخاذ أى قرار مخالف بشأن هذا ومن يخالف ذلك يتم مسائلته قانونيًا نظرًا لعدم قبول الوزارة أو الإدارة التعليمية العبث بمستقبل وحياة التلاميذ، مؤكدًا أنه منذ توليه منصبه لم يتقدم أى أحد بشكوى خاصة بهذا الشأن، وأنه لم يعلم شيئًا عن هذه الواقعة باعتبارها حدثت قبل توليه منصب وكيل الوزارة، واعدًا بفتح تحقيق مباشر خلال أيام فى هذه الواقعة بعد التنسيق والرجوع إلى أحد المسئولين القدامى حتى يتأكد من صحة الشكوى.

طباعة

تعليقات على الفيسبوك
مشاركات الزوار
بروتوكول النشر فى جريدة الصباح
1- الالتزام بعدم الانحياز إلى الدعوات العنصرية أو المتعصبة أو المنطوية على امتهان الأديان أو الدعوة إلى كراهيتها، أو الطعن فى إيمان الآخرين، أو تلك الداعية إلى التمييز أو الاحتقار لأى من طوائف المجتمع.