شريط الصباح
تابعنا على جوجل بلس تابعنا على تويتير تابعنا على اليوتيوب تابعنا على الفيس بوك
الإثنين 7 رمضان 1439 هـ - 21 مايو 2018م
آخر الأخبار
 


ملفات و حوارات
بحارة إيطاليون سرقوا جسد مبشر المسيحية من مصر
حكاية أول كنيسة فى مصر.. من منزل صانع أحذية إلى مقر ل «البطاركة »
حكاية أول كنيسة فى مصر.. من منزل صانع أحذية إلى مقر ل «البطاركة »
محمود على
16 مايو 2018 03:27 ص

>>دفن بها مارمرقس الرسول وتحتوى على مبان تاريخية

احتفلت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، الأسبوع الماضى، بعيد استشهاد القديس مارمرقس الرسول، والذى دخلت المسيحية فى مصر على يديه، وحارب عبادة الوثنيين فى الإسكندرية حتى استشهد على أيديهم، عام 68 ميلادية، ووضع جسده فى أقدم كنيسة بمصر.

«مارمرقس» التقى « إنيانوس» صانع الأحذية فى الحى القبطى الذى يسكنه المصريون وقتها، وبعد أن آمن بالسيد المسيح جعل بيته كنيسة؛ لأنه فى القرن الأول المسيحى كان من الصعب إقامة كنيسة بالشكل المعروف، بل كانت تتم الصلوات فى منازل تتحول إلى كنائس، وهو الموقع الذى يوثقه السنكسار القبطى تحت تاريخ 20 هاتور عيد نياحة القديس إنيانوس.

وأصبحت الكنيسة الأولى فى مصر وإفريقيا هى المعروفة الآن باسم المرقسية فى الإسكندرية، بعد أن أسس القديس مرقس الرسول كرسى الإسكندرية الرسولى، وأصبح للكنيسة مكانة فى التاريخ المسيحى، بعدما واجه البطارقة منها الهرطقات ورسخوا للمسيحية من قلب الإسكندرية.

«المرقسية» التى بنيت محل منزل صانع الأحذية، باتت مقرًا لبطارقة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية على مدار ألف عام، قبل أن ينتقل عدة مرات إلى المقر الحالى للكاتدرائية بأرض الأنبا رويس فى العباسية.

وكانت الكنيسة عبارة عن مقصورة صغيرة فى بداية تأسيسها، وعندما دفن فيها مؤسسها مارمرقس الرسول مبشر المسيحية فى مصر، كانت مكانًا صغيرًا للعبادة على الساحل الشرقى، ولحق بها بعد ذلك جسد بعض خلفاء مارمرقس الرسول.

وتوسعت الكنيسة الصغيرة فى عهد البابا «أرشيلاوس الـ 18» عام 321 ميلادية، وتم إعادة بناء الكنيسة على يد البابا يوحنا السمنودى البطريرك الأربعين للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وتعرض جسد مارمرقس الرسول مبشر المسيحية فى مصر إلى السرقة من قبل بحارة إيطاليين، ونقل إلى مدينة «فينيسيا» حاليًا، وبقيت الرأس بالإسكندرية.

وخبأ البحارة الرأس فى السفينة، ولما عزم عمرو ابن العاص على مغادرة الميناء بجيشه، لم تستطع تلك السفينة أن تتحرك، واعترف السارق بجريمته وأحضرها، فأرسل ابن العاص فى طلب الأنبا بنيامين بابا الإسكندرية حينها ليستلمها، ولما حضر استقبله وأكرمه وأعطاه 10 آلاف دينار لبناء كنيسة عظيمة، وسلمه الكنائس المغتصبة، وذلك طبقًا للموقع القبطى المتخصص «الأنبا تكلا هيمانوت»، وبقى الجسد فى إيطاليا حتى عاد عام 1968 فى عهد البابا كيرلس السادس.

وتحتوى الكنيسة على عدة مبان تاريخية، فعلى اليسار واحد من القرن الماضى، وهو مقر البابا ووكيله بالإسكندرية وقاعات الكلية الإكليركية، وبها حافظ الأيقونات الرخامى والكرسى البابوى والأعمدة الرخامية الستة التى كانت ترتكز عليها الكنيسة.

وتوسعت الكنيسة عام 1990 بعد زيادة عدد المصلين من الجهة الغربية، فعلى الباب أيقونتان أثريتان للسيد المسيح والسيدة العذراء ومارمرقس الرسول، بينما فى المنتصف من الناحية الجنوبية مدخل المقبرة الأثرية لرفات البطاركة للكرسى المقرسى، مدونة أسمائهم على لوحة رخامية باللغة الرعبية والقبطية والإنجليزية.

طباعة

تعليقات على الفيسبوك
مشاركات الزوار
بروتوكول النشر فى جريدة الصباح
1- الالتزام بعدم الانحياز إلى الدعوات العنصرية أو المتعصبة أو المنطوية على امتهان الأديان أو الدعوة إلى كراهيتها، أو الطعن فى إيمان الآخرين، أو تلك الداعية إلى التمييز أو الاحتقار لأى من طوائف المجتمع.