شريط الصباح
تابعنا على جوجل بلس تابعنا على تويتير تابعنا على اليوتيوب تابعنا على الفيس بوك
الإثنين 7 رمضان 1439 هـ - 21 مايو 2018م
آخر الأخبار
 


ملفات و حوارات
انحسار لإيران وازدهار لروسيا وتركيا
خريطة الشرق الأوسط بعد أزمة ترامب و النووى الإيرانى
خريطة الشرق الأوسط بعد أزمة ترامب و النووى الإيرانى
إبراهيم رياض ووسام الشال
14 مايو 2018 02:46 ص

>>أبو النور: العقوبات الأمريكية ستطال مجالات جديدة وإيران ولا تملك سوى التصريحات النارية

أثار قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووى بين إيران والدول الغربية موجة واسعة من المخاوف والانتقادات، إذ تتحسب العديد من الدول لتداعيات القرار الأمريكى واحتمالات نشوب حرب إقليمية واسعة تمتد نيرانها للمنطقة كلها، وعزز تلك المخاوف القصف الصاروخى المتبادل فجر الخميس الماضى بين إسرائيل من جانب وسوريا وإيران من جانب آخر.

عقوبات إيران سيبدأ تنفيذها «قريبًا جدًا»، قالها ترامب الأربعاء من الأسبوع الماضى، مؤكدًا أن إيران «سوف تتفاوض» وإلا «سيحدث شىء ما»، وأوضح أنه إذا استأنفت إيران برنامجها النووى فستكون هناك «عواقب خطيرة للغاية»، وفى نفس اليوم قال وزير الدفاع الأمريكى جيم ماتيس: إن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع حلفائها لضمان عدم حصول إيران على سلاح نووى، بعد يوم من انسحاب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب من الاتفاق النووى الدولى مع طهران.

وفى تصريحات خاصة لـ«الصباح» قال الدكتور محمد محسن أبو النور، الخبير فى العلاقات الدولية والشئون الإيرانية: إن العقوبات التى ستقع على إيران هى عقوبات متعددة لها اكثر من مستوى، الأول هو إعادة كل العقوبات التى كانت مفروضة على إيران قبل توقيع الاتفاق النووى، وهذه العقوبات هى ست حزم من العقوبات وقعت من قبل البيت الأبيض والكونجرس الأمريكى ووزارة الخزانة الأمريكية ووزارة الخارجية الأمريكية، تشمل وضع قائمة من الشخصيات والمسئولين وكبار قادة الحرس الثورى على قائمة الإرهاب تشمل، حظر التعامل مع البنك المركزى الإيرانى، وحظر بيع النفط، وحظر التعامل مع قطاع الطيران المدنى الإيرانى، وحظر بيع وشراء أو التعامل مع قطاع المعادن النفيسة الإيرانية «الذهب والفضة»، وحظر التعامل بالعملة المحلية الإيرانية، ومنع إبرام صفقات تجارية ما بين البنوك الدولية وإيران أو إقراض إيران من أى بنك حول العالم.

وأضاف أن العقوبات الجديدة هى وضع معظم شركات الحرس الثورى أو ما يعرف بمقر خاتم الأنبياء للتجارة على قائمة العقوبات الخاصة بوزارة الخزانة الأمريكية، أى أنه سوف يتم حرمان العالم أجمع تقريبًا من التعامل مع هذه الشركات فضلاً عن وضع قادة فى الحرس الثورى ومسئولين إيرانيين آخرين على قائمة العقوبات الأمريكية، وهو ما سيؤدى إلى انهيار العملة الإيرانية بشكل متزايد، إذ يساوى الدولار الواحد حاليًا ٨ آلاف تومان إيرانى، متوقعًا أن يصل إلى ١٠ آلاف تومان للدولار الواحد بعد العقوبات، فضلًا عن أن إيران لن تتمكن من بيع النفط أو بيع حصتها من السوق النفطية فى السوق العالمية، إضافة إلى أن إيران لن تتمكن من إبرام صفقات جديدة مع الشركات الأوروبية ولم تتمكن من تحديث أو تنفيذ العقود التجارية مع الشركات الأوروبية بموجب هذه العقوبات.

وأوضح أبوالنور أنه بالنسبة لرد الفعل الإيرانى فلن يخرج عن الخطب والتنديد، والتصريحات النارية من المسئولين ولن تقدم إيران على عمل أى شىء يتعارض مع السياسة الأمريكية، لاسيما وأن إيران تعانى من مشاكل اقتصادية كبيرة جدًا لم تمكنها من الذهاب إلى الحرب، فهى تعانى من مشاكل فى تسليح الجيش الإيرانى، خاصة فى سلاح الجو والأنظمة الدفاعية، التى لا تمتلك منها سوى منظومة S300 الروسية، وهذه المنظومة يمكن للطائرات الأمريكية الحديثة مثل F35 اختراقها بكل بساطة، وبالتالى فإن التوازن العسكرى ما بين إسرائيل وأمريكا من جهة وطبعًا حلفاء أمريكا فى الدول العربية وإيران توازن مختل.

أما المحلل السياسى الطبيب رائد الحلبى المقيم بموسكو فقال لـ«الصباح»: إن انسحاب ترامب من الاتفاق النووى مع إيران سيؤثر بكل تأكيد على الأخيرة، وستنهزم إيران فى الشرق الأوسط، لكنها ستحاول تفجير المنطقة ورأينا ذلك فى العراق، من خلال العمليات التفجيرية، وبذلك ستفقد روسيا قدميها فى سوريا، فالروس يقاتلون من الجو فقط، تاركين العمليات على الأرض لإيران وميليشياتها، وهو ما سيدخل حزب الله فى عزلة دولية، لأنه سيضطر للتجارة المشبوهة ليؤمن مصدر دخل له بعد أن قطع الشريان المالى الإيرانى، وفى العراق ستتذمر الدولة من إيران وأذنابها وتحاول التخلص منهم لأنهم يريدون منها المال، أما روسيا فلها مصلحة من حصار إيران، بزيادة أسعار النفط، والتخلص من النفوذ الإيرانى فى المنطقة التى تتشارك معها فى سوريا.

تركيا سيكون لها نصيب مميز من الحالة الحالية فى الشرق الأوسط، لاستفادتها من تراجع الدور الإيرانى، وشراء النفط بسعر قليل منها، وإرسال البضائع لإيران لأنها مقاطعة اقتصاديًا، وفى اليمن يمكن القول إن «مصائب قوم عند قوم فوائد» فاليمن سيستريح من التدخل الإيرانى، وهو نفسه ما سيحدث فى المغرب لأن البوليساريو بحاجة لدعم مالى بكل الأحوال، أما الخليج سيشهد مناكفات لكن دون أعمال كبرى، والنفوذ الإخوانى الأخير فى تونس بعد اكتساح الانتخابات هناك ليس له ارتباط كبير بإيران ولكن نفس السياسة فى إدارة البلاد، فكان الأفضل لهم أن يدفعوا بالعملية المدنية فى الحكم ويبتعدوا عن الدينية.

طباعة

تعليقات على الفيسبوك
مشاركات الزوار
بروتوكول النشر فى جريدة الصباح
1- الالتزام بعدم الانحياز إلى الدعوات العنصرية أو المتعصبة أو المنطوية على امتهان الأديان أو الدعوة إلى كراهيتها، أو الطعن فى إيمان الآخرين، أو تلك الداعية إلى التمييز أو الاحتقار لأى من طوائف المجتمع.