شريط الصباح
تابعنا على جوجل بلس تابعنا على تويتير تابعنا على اليوتيوب تابعنا على الفيس بوك
الأحد 29 شوال 1438 هـ - 23 يوليو 2017م
آخر الأخبار
 


ملفات و حوارات
الدور السرى للدعوة السلفية فى تجنيد الشباب بـ«داعش»
الدور السرى للدعوة السلفية فى تجنيد الشباب بـ«داعش»
أمانى عصمت
17 ابريل 2017 06:45 م

>>سعيد عبدالعظيم قاد حملات ضم المصريين للتنظيمات الإرهابية بسوريا وسيناء

>>أحد مشايخ العائدين من سوريا يدعو لمبايعة أردوغان «خليفة للمسلمين»

>>استغلال الشباب تم تحت ستار حملة «أمة واحدة» وأهاليهم تظاهروا أمام منزل برهامى

كشفت ثورة 25 يناير، عن العديد من خفايا وأسرار التيار السلفى، الذى سعى لتكوين ظهير شعبى يمكنه من خلاله تحقيق حلم الخلافة المنشود، عبر استخدام المنابر، وبعد مرور أكثر من 6 أعوام على قيام الثورة، انزاح الستار عن العديد من أسرار هذا الكيان، ولا غرابة فى أن يكون الإنشقاق الذى تعرض له هذا التيار منذ سقوط حكم الإخوان كان السبيل للكشف عن المزيد من خفايا ذلك التنظيم، يأتى ذلك بعد اشتعال الحرب الكلامية بين أبناء هذا التيار، ما جعل الجميع يتساءل عن مدى علاقة هذا الكيان بالأجهزة الأمنية وتعاونه معها أثناء حكم مبارك.

ورغم اتهام البعض التيار السلفى، بأنه السبب الرئيسى لزرع الأفكار المتشددة فى عقول آلاف الشباب بداية من سبعينيات القرن الماضى، ومنذ أن نشأت الدعوة السلفية بالإسكندرية، وبداية التواجد الفعلى للسلفيين فى مصر، بالإضافة لاستغلال الظروف الاقتصادية لتكوين شعبية زائفة تقوم على السمع والطاعة، كما شجع مشايخ السلفية الشباب المنتمى للتيار على الانضمام للجماعات المتطرفة بمختلف مسمياتها خاصة بسوريا والعراق، بل ولعب كبار شيوخه دورًا مهمًا لضم هؤلاء الشباب وتسهيل تواصلهم مع الجماعات المتطرفة، وهو الدور الذى لا يزال بعضهم يمارسه مستغلين حالة الفوضى الدينية التى انتشرت فى مصر وفشل مؤسسات الدولة فى مواجهتها، فيما انشغلت مؤسسات أخرى بمحاربة الإرهاب.

الانضمام للجماعات المتطرفة

العديد من الشهادات التى رواها منشقون عن التيار السلفى أمثال الباحث إسلام المهدى كشفت عن وجود أجنحة مسلحة ومدربة داخل الدعوة السلفية تحديدًا، كان يتم إعدادها انتظارًا للوقت المناسب لإطلاقها للسيطرة على الحكم وإطلاق حكم الخلافة، وقد تم الاستعانة بهؤلاء الشباب خلال وضع الدستور وقبل الانتخابات الرئاسية التى فاز فيها الرئيس الإخوانى السابق محمد مرسى.

ولم تقتصر الاستعانة بهم على مصر بل كان لهم دور آخر، عبر الاستعانة بهم للانضمام للجماعات المتطرفة فى الخارج، وذلك من خلال تسهيل سفرهم لسوريا عام 2012، وتم ذلك بصورة رسمية، من خلال الحملة المشبوهة التى أطلقها قادة التيار آنذاك وهى حملة «أمة واحدة لنصرة الشعب السورى»، والتى لم تكن سوى بوابة انتقل من خلالها مئات الشباب للانضمام إلى جبهة النصرة من خلال رحلتين قام بهما عدد من أبناء حزب النور والدعوة السلفية حيث لم يعد من أفراد الرحلة، التى كانت تضم مئات الشباب وقتها، وانتشرت العديد من الصور لعدد من أبناء الدعوة وهم يتباهون بحمل السلاح فى سوريا والانضمام للمقاتلين، ورغم أن الأمر تم إثارته وقتها حتى أن أهالى هؤلاء الشباب تظاهروا أمام منزل الشيخ ياسر برهامى وطالبوه بإعادة أبنائهم ما جعل قادة التيار السلفى يضطرون لوقف الحملة وإنهاء الجدل بخصوصها.

الشيخ سعيد عبدالعظيم وانقلاب الوضع

ووفقًا لأحد المصادر المنشقة عن الدعوة، فإن الأخيرة كانت تسعى لاختراق الجماعات المقاتلة فى سوريا مثل أحرار الشام وجيش الإسلام وصقور الشام والزنكى وغيرها حتى تكون الوسيط بينها وبين الجهات الأمنية، وهو الهدف الذى تحاول الدعوة السلفية الوصول إليه منذ أعوام طويلة، وحاولت لعبه عقب سقوط حكم الإخوان بعدما قدمت نفسها بديًلا للجماعة، وهو الأمر الذى رفضه الشارع المصرى بعد تجربة حكم الإخوان وإزاحة القناع عن شيوخ هذه الدعوة وتغيير فتواهم الشرعية التى كانت تمتلئ بها كتبهم بخلاف دروسهم الدينية بالمساجد والتى كانت تحرم دخول  عالم السياسة ثم تبدلت للعكس حتى تخدم مصالحهم الخاصة.

وأضاف المصدر، أن رحلة ضم الشباب للجماعات المقاتلة بسوريا كانت تنطلق عبر تركيا، وتدار من مكتب بمنطقة غازى عنتاب، إلا أن الوضع تغير عقب سقوط حكم الإخوان، خاصة بعد حدوث انشقاق فى صفوف الدعوة، واستطاع عدد من شيوخها وأبنائها الهرب خارج البلاد، وكان على رأسهم الشيخ سعيد عبدالعظيم الذى كان يقود حملة «أمة واحدة»، والتى كان بوابة لسفر الشباب للانضمام لصفوف داعش، ورغم توقف الحملة إلا أن عبدالعظيم لا يزال يروج للسفر إلى سوريا والانضمام للجماعات المسلحة فيها، حيث ساعدت علاقاته التى أقامها بسوريا خلال الحملة على استمرار دعمه للجماعات المتطرفة، وتجنيد شباب جدد لها.

وكشف المصدر، عن أن سعيد لا يزال على تواصل مع تلاميذه بالدعوة، والذين انفصلوا عن مجموعة ياسر برهامى الذى فقد الكثير من شعبيته، حيث إن تيار عبد العظيم الذى يسانده محمد إسماعيل المقدم لا يزال يتمتع بشعبية كبيرة، لأنه لم يتراجع عن فتواه أو مرجعياته الفكرية كما حدث مع تيار برهامى، مضيفًا أنه رغم هروب عبدالعظيم إلى السعودية حيث يعيش مع نجلته، إلا أن تواصله مع شباب الدعوة من تلاميذه المقربين يدور فى إطار الانتقال إلى سوريا عبر تركيا، وهو الخط الذى يستخدمه عبدالعظيم حتى يمكنه نقل المقاتلين الجدد من مصر لمواقع القتال، حيث يلتقون بالمقاتلين هناك، والذين من ضمنهم المجموعات التى سافرت مع حملة «أمة واحدة».

واستطرد: «بخلاف الاتصالات التى يقوم بها عبدالعظيم عبر تلاميذه الذين خصص عدد منهم لاستقبال الهاربين من سوريا وتوفير أماكن إقامة لهم بالإسكندرية، لمساعدتهم فيما بعد للسفر إلى أماكن القتال، يقدم الشيخ الهارب دروسًا دينية يتم بثها على اليوتيوب تحث الشباب على نصرة إخوانهم ضد بشار الأسد من خلال الانضمام لهم والقتال معهم، وهو الدور الذى اعتاد القيام به قبل الهرب إلى تركيا، فيما اضطر للجوء إلى تلاميذه لجذب مزيد من الشباب، حيث يتواصل معهم عبر مواقع التواصل منها الواتس آب والتلجرام الذى يصعب اختراقه».

كشف المستور

لم يتوقف الأمر عند الشيخ سعيد عبدالعظيم، وإنما طال أيضًا الشيخ محمد عبدالمقصود، الذى شن تلاميذ برهامى، حملة ضده، خلال الأيام الماضية عبر الصفحات الرسمية للدعوة، حيث هاجموه فيها وكشفوا عن علاقته بأجهزة الأمن، والتى كانت سببًا فى بقاء أخيه اللواء عادل عبدالمقصود بوزارة الداخلية واعتلائه العديد من المناصب.

ولم تكن علاقة عبد المقصود بتنظيم داعش أمرًا خفيًا حيث إنه سبق ودافع عن المجازر التى يرتكبها التنظيم، بل واعتبر أنها رد فعل طبيعى ضد ماحدث فى العراق وسوريا، وبينما كان يقيم عبدالمقصود فى تركيا، وسهل عملية دخول العديد من أبناء التيار السلفى لسوريا، وفقًا لما أكده المصدر الذى تحفظ على ذكر اسمه منوهًا إلى أن نشاط عبدالمقصود لا يزال قائمًا حتى اللحظة، من خلال الدعوة لنصرة أهالى سوريا والدفاع عن الجماعات المتطرفة هناك، وتبرير أفعال تنظيم داعش، واعتبارها تنظيمًا يدافع عن المسلمين فى سوريا والعراق.

العائدون من سوريا

لم يكن مستغربًا أن تدور شبهات حول صلة مرتكب الحادث الإرهابى بكنيسة مارمرقص بالإسكندرية، بتنظيم داعش وفقًا لما أشارت إليه جريدة القبس الكويتية، حيث تكرر الأمر مع أحد شيوخ الدعوة السلفية الذى سافر إلى سوريا عبر حملة «أمة واحدة»، وقام بنشر صور له، وهو يحمل السلاح هناك، ويتباهى بالمشاركة فى القتال، وبعد عودته انطوى، وقرر عدم الظهور لفترة، ثم ما لبث أن عاد مؤخرًا، وبدأ يمارس دوره الدعوى لتأييد عمل الجماعات المتطرفة بحجة الدفاع عن الإسلام، وتأييد تلك التنظيمات، بالإضافة لاتهامه الأنظمة العربية بالتخاذل، ومهاجمة الدعوة السلفية، وادعاء أن ما يقوم به المتطرفون هو الجهاد بعينه، وذلك عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك.

كما يقوم بالترويج لتركيا «البوابة الرئيسية لدخول المتطرفين سوريا»، بأنها دولة الخلافة ويطالب بدعم الرئيس التركى رجب طيب أردوغان وتأييده باعتباره خليفة، ورفض الهجوم على داعش.

فيما يؤكد مقربون منه أنه بدأ مؤخرًا فى الترويج لضرورة الانضمام للمجاهدين فى سوريا لكونه على دراية بطرق تهريب الشباب.

طباعة

تعليقات على الفيسبوك
مشاركات الزوار
بروتوكول النشر فى جريدة الصباح
1- الالتزام بعدم الانحياز إلى الدعوات العنصرية أو المتعصبة أو المنطوية على امتهان الأديان أو الدعوة إلى كراهيتها، أو الطعن فى إيمان الآخرين، أو تلك الداعية إلى التمييز أو الاحتقار لأى من طوائف المجتمع.