شريط الصباح
تابعنا على جوجل بلس تابعنا على تويتير تابعنا على اليوتيوب تابعنا على الفيس بوك
الخميس 2 ذو الحجة 1438 هـ - 24 أغسطس 2017م
آخر الأخبار
 


سينما وفن
تسببت فى منع عرضه بعدة دول
الرقابة تجيز عرض «الجميلة والوحش» للأطفال رغم وجود شخصية «مثلية الجنس»
الرقابة تجيز عرض «الجميلة والوحش» للأطفال رغم وجود شخصية «مثلية الجنس»
أحمد حسن
20 مارس 2017 08:53 م

>> روسيا صنفت الفيلم للكبار فوق «16 سنة».. وماليزيا رفضت عرضه من الأساس

>> الرقابة تغير ترجمة مشاهد الشخصية المثلية تجنبًا لخدش حياء الطفل المصرى وتوافق على عرضه دون شروط

خلال الأيام القليلة الماضية طرحت شركة «ديزنى» العالمية نسخة جديدة من فيلم Beauty and the Beast «الجميلة والوحش»، وهو الفيلم الذى حقق فى نسخته الأولى التى طرحت فى التسعينيات أعلى إيرادات وقتها، محققًا فى الوقت ذاته نجاحًا غير مسبوق على ساحة السينما العالمية بشكل كامل؛ لكن العمل الذى حقق إيرادات خيالية فى الماضى واجه البعض نسخته الجديدة بالكثير من الاستهجان، وذلك بعدما أثار جدلًا واسعًا بسبب وجود شخصية «مثلية الجنس» فى أحداث العمل الكارتونى الموجه فى الأصل للأطفال، حيث تعتبر تلك هى المرة الأولى فى تاريخ الشركة الأعرق والأكبر فى صناعة أعمال الأطفال حول العالم بوضع مشاهد فى أعمالها تتناول أى علاقة شاذة بين الأبطال، وذلك من خلال شخصية تدعى «لوفو» تظهر ميوله الجنسية الشاذة تجاه صديقة الشرير «جاستون».

الفيلم يتناول قصة تحول أحد الأمراء إلى وحش بشع المظهر على يد ساحرة رفض استضافتها فى قلعته، فقررت تحويله إلى هذا الوحش، ولم تكتف بذلك وإنما قامت بتحويل كل العاملين فى القصر إلى أدوات منزلية، ووضعت تعويذة عودتهم مقترنة بقدرة الأمير على أن على الوقوع فى الحب والقدرة على أن يدخل فى علاقة حب متبادلة مع فتاة.. وعلى الجانب الآخر هناك فتاة تدعى «بيلى» كانت تعانى من الوحدة وعدم تفهم أهل القرية البسيطة التى تعيش بها لأحلامها وطموحاتها، تضعها الظروف فى مواجهة الوحش عندما تذهب إلى قصر الوحش لتحرير والدها «موريس» المحتجز من قِبل الوحش، وتنجح فى خطتها بتحرير والدها مقابل أن تُحتجز مكانه، ويومًا بعد يوم تكتشف «بيلى» أن الوحش يملك قلبًا طيبًا رغم ملامحه البشعة، فبعد أن أنقذها من الذئاب عند محاولتها الهرب تغيرت طباعه بشأنها وطريقة تعامله معها، وأصبح أكثر مودة من ذى قبل إلى أن حررها وتركها تعود لأبيها، وينتهى الفيلم عندما تقوم «بيلى» بالعودة إلى القصر فى محاولة لمنع أهل القرية بقيادة المتعجرف «جاستون» قتل الوحش، وبالفعل تمنعه بعد أن يتأكد الوحش بأن «بيلى» قد عادت من أجله، وهكذا يعود الوحش إلى صورته الطبيعية بعد أن عرف الحب الذى لم يكن يعرفه من قبل، وفى النسخة الجديدة لم يختلف مضمون الفيلم كثيرًا عن نسخته الأولى بل أضافت الشركة مشاهد جديدة تظهر خلالها الأدوات المنزلية وهى تتحدث، وكذلك مزج بين الممثلين الحقيقيين والشخصيات المُجسدة بأسلوب الرسوم المتحركة، بالإضافة إلى الشخصية المثلية التى أثارت الضجة خلال الفترة الماضية.

«الجميلة والوحش» رشح للفوز بجائزة أوسكار أحسن فيلم فى التسعينيات، لكنه فى نسخته الجديدة حصد العديد من الاعتراضات ووصل الأمر لحد رفض عرضه من جانب بعض الدول خوفًا من تكريس ثقافة المثلية الجنسية، وكانت البداية مع روسيا التى اعترضت على عرض الفيلم لأنه يتعارض مع مواد بالقانون الروسى التى تحذر عرض أعمال تروج للشواذ جنسيًا، وبعد جدال طويل قررت عرض العمل بعد تصنيفه «فوق الـ 16 عامًا»، ولم يتوقف الأمر عند روسيا فقط لكن قامت ماليزيا أيضًا بالموافقة على عرض العمل مع حذف المشهد الذى يشجع على المثلية الجنسية المحرمة، بالإضافة إلى تصنيفه «فوق الـ 13 عامًا» لأنه غير مناسب للأطفال، لكن القرار لم يأت على هوى المسئولين فى شركة «ديزنى» الذين قرروا سحب الفيلم من ماليزيا وعدم عرضه هناك من الأساس لعدم رغبتهم فى حذف أى مشهد من الفيلم، كما دعى عدد من المبشرين الإنجيلين بمقاطعة الفيلم لرؤيتهم بأنه يروج للأطفال الشخصية المثلية فى عقولهم وقلوبهم وهو ما يعد خطرًا كبيرًا على تفكيرهم، لمحاولتهم حسبما ذكروا بأنه يروج لحياة «الشذوذ» على أنها أمر طبيعى.

ورغم رفض الفيلم فى أكثر من دولة والاعتراض عليه وإثارته للجدل على مستوى العالم إلا أن الرقابة المصرية كان لها قرار آخر ولم ترفض الفيلم بل وافقت عليه بعد مشاهدته ودون حذف أى مشهد أو تصنيفه أو الاعتراض عليه، وعلمت «الصباح» من مصادر خاصة أن الفيلم الذى شاهدته لجنة مكونة من ثلاثة أشخاص داخل الرقابة قررت إجازته وطرحه بدور العرض المصرية دون حذف أو ملاحظات أيضًا نظرًا لرؤيتهم بأن الدور الذى يقدمه «لوفو» لا يوجد به أزمة بجانب أن مساحة الدور صغيرة، وأكد مصدر من داخل الرقابة لـ«الصباح» أن الفيلم الذى تقرر عرضه للجمهور العام لا يحتوى على أى مشاهد جنسية أو مثيرة أو حتى إيحاءات، لذلك قررت اللجنة الموافقة عليه لعدم وجود مشاهد مثيرة من قريب أو من بعيد، وأكد المصدر أن الرقابة أجازته أيضًا بعدما قامت بتغيير فى الترجمة المرتبطة بمشاهد الشخصية المثلية حتى لا تحمل الترجمة إيحاءات يدركها الطفل، واستعانت بمفردات تراعى الطفل ولا تكون واضحة له وذلك حفاظًا عليه خاصة أن مشاهد «لوفو» المثلية لم تكن واضحة فى سياق العمل، مشددين على حرصهم على المشاهد بشكل عام.

وحول تأثر الطفل نفسيًا أو فهمه للشخصية المثلية، أكد الدكتور أحمد هارون مستشار العلاج النفسى وعضو الجمعية العالمية للصحة النفسية على رفضه بشكل قاطع وجود مثل تلك النوعية من الشخصيات فى الأعمال الفنية خاصة الموجهة للأطفال، مشيرًا إلى أن تلك الشخصيات مرفوضة فى المجتمعات العربية رغم أن تشخيص الاضطرابات النفسية الأمريكى أكد أن الجنسية المثلية ليست مرضًا وأنها حرية شخصية، ومع ذلك حتى وإذا كانت بسيطة أرفض وجودها حتى لا يقلدها الأطفال ويحرص على فعل ما يفعله أبطال تلك الأعمال لأن الإنسان يظل طفلًا حتى سن الـ 18 عامًا، وذلك بسبب عدم القدرة على السيطرة على سلوكه.

واتفق معه محمد نظمى مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل الذى أكد أن المجتمع العربى بالتأكيد لا يتقبل مثل تلك الشخصيات فى الأعمال الفنية بشكل عام فما بالك إذا كانت موجهة إلى قطاع كبير من الأطفال، حتى وإن تم عرضها دون مناظر أو إيحاءات لأن هناك نسبة من الأطفال تفهم ما تشاهده وليس شرطًا كلهم ولكن نسبة قليلة تكفى ومن الممكن أن تتأثر بها سلبيًا ويتم تقليده وهذا أمر وارد لذلك لا يستسحن عرضها.

وقال فادى وجدى ميلاد محامى فى الائتلاف المصرى لحقوق الطفل: إن الأفلام الكرتونية أو الموجهة للأطفال بشكل عام الهدف منها هو توسيع مدارك الأطفال وتعليمهم بعض الأساسيات الموجودة فى الحياة، وأن قصة وجود مثليين سواء رفضناها أو تقبلناها فهى فى كل مجتمع، موضحًا أن صياغته فى عمل درامى خاص للأطفال بعيدًا عن التطرق للموضوعات الجنسية وإرسال الرسالة التى تحمل هدفًا لا يعتبر شيئًا خطأ، بل أن وجود مثل تلك الشخصية فى أى عمل فنى يوسع مدارك الطفل فيما بعد، وتابع بالعكس الطفل يصبح لديه وعى بكل المفاهيم ويدرك أهميتها، والأهم أن تكون كل الأمور تحت رقابة من الأسرة والرقابة التى سمحت بعرضه.

طباعة

تعليقات على الفيسبوك
مشاركات الزوار
بروتوكول النشر فى جريدة الصباح
1- الالتزام بعدم الانحياز إلى الدعوات العنصرية أو المتعصبة أو المنطوية على امتهان الأديان أو الدعوة إلى كراهيتها، أو الطعن فى إيمان الآخرين، أو تلك الداعية إلى التمييز أو الاحتقار لأى من طوائف المجتمع.