شريط الصباح
تابعنا على جوجل بلس تابعنا على تويتير تابعنا على اليوتيوب تابعنا على الفيس بوك
السبت 28 شوال 1438 هـ - 22 يوليو 2017م
آخر الأخبار
 


ملفات و حوارات
«خطة لمواجهة الأزمات» قربان سحر نصر للوصول إلى رئاسة الحكومة
«خطة لمواجهة الأزمات»  قربان سحر نصر للوصول إلى رئاسة الحكومة
محمد حميدة
20 مارس 2017 08:04 م

>>تقارير سيادية تؤكد قبول الشارع لتولى سحر نصر رئاسة الحكومة

>>مؤسسات المرأة تدعم ترشحها.. والسلفيون ينتظرون الإعلان للتحرك ضدها

الوزيرة التى زادت أسهمها فى ترشيحات مستشارى الرئيس لها لتولى رئاسة الوزراء، وفق ما نشرته «الصباح» العدد قبل الماضى، تولت الوزارة الثالثة، وهى وزارة قطاع الأعمال -بجانب التعاون الدولى والاستثمار- بشكل مؤقت، حتى عودة الوزير أشرف الشرقاوى من الخارج، إثر إصابته بوعكة صحية، وهو الأمر الذى لفت أنظار العالم لا المصريين فقط، فى الوقت الذى تساءل فيه الجميع عن سر إسناد الوزارة الثالثة للوزيرة «الدينامو».

أسهم سحر نصر، مدعومة بنجاحها فى ملف التعاون الدولى بإدخالها نحو 11.5 مليار دولار، منها أكبر حجم من المنح شهدته مصر «3.8 مليار دولار»، حيث بلغ حجم محفظة التعاون الدولى 22.5 مليار دولار.

وفى السطور التالية تكشف «الصباح» سر إسناد الاستثمار وقطاع الأعمال للوزيرة، فى ظل وجود وزراء لم يستطيعوا إقناع الشارع ولا المسئولين بأهليتهم، فضلًا عن فشلهم فى إدارة وزارة واحدة أسندت إليهم.

وكشف مصدر مطلع أنه فى حال اعتذار أشرف الشرقاوى عن وزارة قطاع الأعمال، التى يتولى مقعدها، إذا تطورت حالته المرضية، فستكمل سحر نصر مهام عملها فى الوزارة، لتصبح «أول مسئول» فى تاريخ مصر، التى تجمع بين ثلاث وزارات.

خطوات عديدة ومتلاحقة، قامت بها وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى عقب توليها وزارة الاستثمار منذ أقل من شهر، حيث استطاعت أن تعقد العديد من الاتفاقيات، مع العديد من القطاعات والمستثمرين فى الدول العربية المختلفة فى لمحة أعادت للأذهان أهمية الاستثمارات العربية فى مصر وأهمية إعادة هذه العلاقات إلى مجراها الطبيعى بل وتطويرها، حيث حرصت الوزيرة على الذهاب إلى أكثر من دولة لشرح المناخ الجديد والتسهيلات الجديدة التى تقدمها وزارة الاستثمار من أجل الاستثمار المباشر فى مصر، وكذلك تغيير الصورة الذهنية التى رسخت الفترة الماضية عن الروتين المصرى وتعقيد القوانين والتأكيد على تفعيل نظام الشباك الواحد.

لم تترك سحر وقتًا ولا فرصة إلا واقتنصتها، خاصة أنها -وحسب مصادر مقربة- «لديها خطة واضحة الملامح تتضمن الدول المستهدفة، ومنها قبرص والعراق والإمارات والكويت، فضلًا عن الاستثمار الأوروبى الذى تعول عليه الوزيرة بشكل كبير».

على الرغم من أن الوزيرة لم تكمل سوى أيام معدودة فى «الاستثمار» إلا أنها عقدت نحو 150 اجتماعًا مع مستثمرين وممثلين للهيئات والوزارات، كما أنها زارت كل من دبى وقبرص، كما بحثت مع روى أماريل، سفير البرازيل لدى القاهرة، وروبنز حانون، رئيس الغرفة التجارية العربية البرازيلية فرص الاستثمار المشتركة وسبل تدعيم التعاون بين جمعيات رجال الأعمال بين البلدين لإقامة مشروعات مشتركة.

والتقت مع عدد من الوزراء، للتنسيق فيما بينهم بشأن العمل على تحسين مناخ الاستثمار وتسهيل كل الإجراءات وتحسين ترتيب مصر فى التقارير التى تصدر من المؤسسات حول مؤشرات ممارسة أنشطة الأعمال ووضع الخريطة الاستثمارية بشكل واضح أمام المستثمر المصرى والأجنبى، كما ناقشت مع وزير الصناعة والتجارة طارق قابيل عددًا من القضايا المتعلقة بالتبادل التجارى بين مصر وعدد من الدول العربية، واتفقت معه على إنشاء تجمعات سياسية كاملة المرافق والتجهيزات خلال الفترة المقبلة.

وخلال لقاء لها مع رئيس الوزراء شريف إسماعيل عرضت الوزيرة الخطة التى تعمل من خلالها خلال الفترة الحالية والمقبلة ضمن خطة التنمية المستدامة، وشدد رئيس الوزراء، خلال اللقاء، على ضرورة العمل على تعظيم الاستفادة من المزايا النسبية والفرص الاستثمارية المتاحة فى كل منطقة ومحافظة، ومراعاة المناطق الأكثر احتياجًا للتنمية، وأهمية استمرار التواصل.

مصادر مطلعة كشفت لـ «الصباح» أن تقارير سيادية وصلت إلى مكتب الرئيس مؤخرًا حول ردود أفعال الشارع المصرى تجاه الأنباء التى تواترت حول ترشح سحر نصر لرئاسة الحكومة كأول رئيسة للوزراء فى تاريخ مصر تزامنًا مع عام المرأة، وأكدت التقارير أن الترشيح لاقى قبولًا جيدًا داخل المؤسسات والتكتلات المهتمة بقضايا المرأة وأن بعض هذه المؤسسات اعتبرت ذلك نقلة تاريخية ستعضض من مكانة المرأة فى المجتمع المصرى وقدرتها على إدارة واحدة من أكبر وأضخم مؤسسات الدولة، وأن اختيار سحر نصر يعطى دفعة كبيرة للمرأة المصرية تساعدها على تقديم أفضل ما يمكن فى خدمة الوطن.

كما أكدت التقارير أن الشارع لا يعير ترشيح سحر نصر اهتمامًا شديدًا بالقدر الذى يعيره لملف الإصلاح الاقتصادى بشكل عام، وأن عددًا كبيرًا من المواطنين الذين تم استطلاع آرائهم يرون أن قدرة سحر نصر على تخطى العقبات الاقتصادية وإنجاح ملف الاستثمار هى الفيصل، فيما يخص ترشحها لمنصب بهذه الحساسية، وأن المجهود المبذول داخل وزارة التعاون الدولى ثم وزارة الاستثمار من قبل الوزيرة يستحق التقدير لكنه لا يعنى أن نجاحها فى منصب رئيس الوزراء محسوم، بل يحتاج الأمر أن يشعر الشارع بتقدم ملحوظ فى ملفات الاستثمار والنمو الاقتصادى.

كما كشفت التقارير أن اختيار سحر نصر لرئاسة الوزراء قد يلقى هجومًا من الجماعات السلفية وأتباعها بسبب نظرتهم الراديكالية للمرأة وتوليها مناصب رفيعة من هذا النوع، حيث إن هذه الجماعات لها تاريخ طويل من التحركات المناهضة لحقوق المرأة، وملف توليها المناصب الرفيعة داخل مؤسسات الدولة.

على صعيد آخر ترفض الوزيرة الحديث عن هذا الأمر تمامًا حتى للعاملين المقربين منها داخل الوزارة، رغم أنها تلقت عددًا من الاتصالات لإبلاغها بترشحها لهذا المنصب الرفيع، لكن ما توصلت إليه «الصباح» من خلال عدد من المصادر داخل الوزارة، يؤكد أن سحر نصر تعمل على قدم وساق لتنال هذا المنصب وأنها تجهز خطة متكاملة تخص الملفات الساخنة التى تصدر أزمات للدولة المصرية منذ ثورة يناير، وأنها تمتلك عددًا من الرؤى حول النهوض بالاقتصاد المصرى أهمها خطة كاملة حول جذب الاستثمارات الخارجية، بالإضافة إلى رؤى متعددة لمعالجة أزمات الصحة والتموين والنقل وكل ما يتعلق بالخدمات العامة، وتعتمد هذه الرؤى على مشاركة القطاع الخاص بشكل مباشر فى مؤسسات حكومية للنهوض بالخدمات المقدمة للجماهير.

أيضًا تكرار اللقاءات بين الوزيرة والمهندس شريف إسماعيل - معلنة و غير معلنة - خلال الفترة الماضية، ومنذ توليها وزارة الاستثمار بجانب التعاون الدولى تؤكد أن الوزيرة تحظى باهتمام غير عادى مقارنة بباقى الوزراء، البعض وصف ذلك بأنها لقاءات فى إطار نقل الخبرات والاستلام والتسلم، والتجهيز لتقلد المنصب الرفيع.

يذكر أن آخر لقاء جمع الرئيس عبدالفتاح السيسى بسحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، كان فى السابع من مارس، وكشف السفير علاء يوسف المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، تفاصيل اللقاء، مؤكدًا أن الوزيرة عرضت خلال الاجتماع خطة عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة، فى إطار برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى تنفذه الحكومة حاليًا للنهوض بالاقتصاد القومى، مشيرةً إلى استهداف جذب مزيد من الاستثمارات إلى مصر وتشجيع توسّع الاستثمارات القائمة، وكذلك مواصلة التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية لتحقيق تنمية شاملة مستدامة، بالإضافة لطرح العديد من المشروعات الكبرى أمام المستثمرين، مشيرة فى هذا السياق إلى الجهد الجارى لإعداد الخريطة الاستثمارية، والتى تقدم صورة شاملة عن المناخ الاستثمارى والحوافز المتاحة وفقًا للمزايا التنافسية للمحافظات.

وأضاف المتحدث الرسمى أن الرئيس وجَّه، خلال الاجتماع، بأهمية الإعداد الجيد والدقيق للخريطة الاستثمارية بما تشمل من فرص استثمارية متنوعة، تساهم فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة فى مصر.

وذكر السفير علاء يوسف أن الوزيرة أشارت إلى أن جارى العمل على إعداد اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار الجديد بالتوازى مع مناقشته فى مجلس النواب، وبحيث يتم تفعيله فى أسرع وقت ممكن بهدف تطوير البيئة التشريعية الداعمة للاستثمار.

وأضافت الوزيرة أن جارى العمل كذلك على الانتهاء من مشروعات قوانين الإفلاس، وتنظيم نشاط التأجير التمويلى، وكذا تعديل قانون سوق المال، مؤكدةً أن عملية إعداد مشروعات القوانين تشمل التشاور المكثف مع المستثمرين ليتقدموا باقتراحاتهم من واقع خبراتهم العملية، لمراعاتها عند خروج القانون فى صورته النهائية، وبحيث يتم إدماج جميع الأطراف الاقتصادية الفاعلة فى عملية صنع القرار الاقتصادى.

وأكدت «نصر»، فى هذا الإطار، مواصلة جهود إزالة المعوقات أمام المستثمرين من خلال عدة آليات تشمل توحيد جهة الاختصاص، وعقد اجتماعات دورية مع المستثمرين، فضلاً عن تفعيل دور وقرارات لجنة فض منازعات الاستثمار.

طباعة

تعليقات على الفيسبوك
مشاركات الزوار
بروتوكول النشر فى جريدة الصباح
1- الالتزام بعدم الانحياز إلى الدعوات العنصرية أو المتعصبة أو المنطوية على امتهان الأديان أو الدعوة إلى كراهيتها، أو الطعن فى إيمان الآخرين، أو تلك الداعية إلى التمييز أو الاحتقار لأى من طوائف المجتمع.