شريط الصباح
تابعنا على جوجل بلس تابعنا على تويتير تابعنا على اليوتيوب تابعنا على الفيس بوك
الخميس 3 رجب 1438 هـ - 30 مارس 2017م
آخر الأخبار
 


ملفات و حوارات
5أسرار في الموسم الجديد لتصحيح المسار
5أسرار في الموسم الجديد لتصحيح المسار
إبراهيم جاب الله
20 مارس 2017 07:55 م

>>تقرير الإيكونومست يؤكد أن الدواء المر للنهوض بالاقتصاد بدأت فعاليته

>>6 مليارات دولار من ودائع الخليج فى حساب الحكومة بالبنك المركزى

>>صندوق النقد فى مصر نهاية إبريل ومستثمرون يدرسون العودة للسوق المصرية

>>الحكومة تخطط فى الموازنة الجديدة إلى زيادة الموارد وتقليل العجز وعمل برامج حماية اجتماعية

>>انتهاء أزمة توريد البترول مع أرامكو و700 ألف طن تصل مصر إبريل المقبل

لايخفى على أحد أن القرارات الاقتصادية التى اتخذتها الحكومة أثرت على شرائح كثيرة فى المجتمع، بل وتعقدت معها قرارات أخرى كثيرة كانت ستتبعها على مراحل لإتمام عملية تصحيح المسار الاقتصادى، كل ذلك نتيجة للقفزات التى شهدتها الأسواق فى أسعار السلع والخدمات بعد قرار تحرير سعر الصرف.

السؤال الآن هل القرارات الصعبة مرت بسلام، ولم يعد فى جعبة الحكومة إجراءات أخرى على الأقل مع بداية العام المالى المقبل، الإجابة بالطبع لا، خاصة أن التحدى الأصعب، هو استمرار عملية الإصلاح بشرط أن يتبع ذلك مباشرة برامج للتكافل الاجتماعى ورعاية الطبقة الفقيرة بجانب إجراءات لضمان عدم معاناة الطبقة الوسطى أوتضررها بشكل كبير من هذه المرحلة حتى نخرج من عنق الزجاجة إلى مرحلة النمو الاقتصادى على غرار التجارب الناجحة فى ماليزيا والهند وغيرهما.

والحقيقة أنه برغم كل صعوبات القرارات الاقتصادية، إلا أن الأمور ليست «قاتمة» لهذه الدرجة إلا فى أعين من يرتدون نظارات سوداء تنعكس على رؤيتهم للوضع الحالى، فهناك عدد من النتائج بدأت تظهر كمؤشرات على بداية النمو الاقتصادى  وتكشف ملامح حصاد إجراءات تصحيح المسار، فمنذ عدة أيام ذكرت مجلة «ذى إيكونوميست» البريطانية أن هناك علامات على أن الرئيس عبدالفتاح السيسى بدأ فى إعادة مصر إلى اتجاه الاقتصاد المتزن .

 بل وأكدت المجلة فى تقريرها الذى جاء تحت عنوان: «اقتصاد مصر يظهر علامات على النشاط أن القرارات الصعبة حققت شيئًا مرادًا منه، وهو إغراء المستثمرين الأجانب للعودة إلى السوق المصرية»، لافتة إلى تضاعف الإقبال على شراء السندات الحكومية،  وأن هذه الشهية للاستثمار فى مصر علامة واضحة على تنامى الثقة فى الاقتصاد المصرى، كل هذا بجانب ارتفاع تحويلات العاملين المصريين بالخارج.

تقرير الإيكونوميست عن الاقتصاد المصرى، بالتأكيد له تأثيره فى أوساط المستثمرين العرب والأجانب، بل يؤكد أن الدواء المر بدأت فعاليته فى ظل الإجراءات الاقتصادية الصعبة، ولكن رغم هذا التقرير الإيجابى عن الاقتصاد المصرى إلا أنه لم يحظ بنفس الضجة التى سمعنا عنها، عندما ظهرت تقارير مسمومة فى الصحف الأجنبية تحذر من إفلاس مصر، ولم يركز أصحاب هذه التقارير المسمومة على أنه رغم الظروف الصعبة إلا أن الاحتياطى النقدى اقترب من 26 مليارًا و200 مليون دولار، وهناك توقعات بأن يرتفع إلى 30 مليار دولار مع تحسن الوضع الاقتصادى.

نفس التيارات التى زعمت إفلاس الاقتصاد المصرى، حاولت إثارة لغط جديد حول المعونات التى حصلت عليها مصر من الدول العربية فى شكل منح وودائع بادعاء اختفاء 6 مليارات دولار من هذه الودائع.

ولكن المفاجأة التى تكشف عنها «الصباح»، ومن خلال تقارير للجهاز المركزى حول الحساب الختامى لموازنة الدولة فى عام 2015-2016 هى أن الحكومة لم تهدر هذه المعونات بل قامت بعمل حسابات متنوعة بها فى البنك المركزى كوديعة لحسابها وعدم تضمينها لإيرادات الدولة.

وكان البنك المركزى المصرى قد أعلن فى أغسطس الماضى 2016 أن حجم المساعدات التى حصلت عليها مصر خلال الفترة من يناير 2011، وحتى أغسطس 2016 مابين منح لا ترد وودائع بلغ 30مليار دولار، فيما أظهرت البيانات الرسمية لوزارة المالية المصرية أن ما حصلت عليه مصر 24مليار دولار فقط بفارق 6 مليارات دولار، وهو ما كان مثار علامات استفهام وقتها.

تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات يكشف أيضًا أن وزارة المالية استقطعت هذا المبلغ ووضعته فى حساب تحت تصرفها بالبنك المركزى، وقال مسئولون فى وزارة المالية ردًا على الإجراء الذى تم اتخاذه بأن ذلك تم حتى تتمكن الوزارة من استخدام ذلك الرصيد فى خفض العجز.

كل هذه التحولات فى مسار الاقتصاد تتم بالتوازى مع إعداد الحكومة الموازنة العامة الجديدة 2017-2018 مع السعى لخفض العجز والبحث عن إيرادات جديدة.

وقالت مصادر إن الموازنة الجديدة من المتوقع أن تتخطى تريليون جنيه، وستشمل برامج إضافية للحماية الاجتماعية ، ومن المستهدف خفض العجز إلى 10فى المائة، وأشارت المصادر إلى أن الرئيس السيسى طلب من وزير المالية عمرو الجارحى ضرورة مراجعة أوجه الإنفاق بدقة والعمل على خفضها، وكذلك زيادة الإيرادات، كما وجه الرئيس بالاستمرار فى تنفيذ برامج الإصلاح الهيكلى بما يساهم فى تحقيق الأهداف المالية والاقتصادية والاجتماعية، وأهمها جذب الاستثمارات مع مراعاة محدودى الدخل والفئات الأكثر احتياجًا من خلال التوسع فى شبكات الحماية الاجتماعية وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.

خطوة أخرى يمكن أن تحسب فى طريق حصد نتائج الإصلاح، وهى أن بعثة من صندوق النقد الدولى ستزور مصر فى الفترة من 28 إبريل، وحتى الثامن من مايو لإجراء مراجعة لهذه القرارات الاقتصادية حيث اتفق الصندوق على برنامج لمدة ثلاث سنوات مع مصر فى نوفمبر الماضى، وأفرج عن شريحة أولى بقيمة 2.75 مليار دولار من قرض قيمته 12 مليار دولار، يهدف إلى إعطاء دفعة للاقتصاد.

ويبقى هناك خطوة أخرى تم فيها تحقيق إجراءات فى طريق الحل، وهى توفير احتياجات البلاد من البترول برغم الأزمات الصعبة، ومنها قيام شركة أرمكو السعودية بقطع الإمدادات عن مصر على خلفية أزمات سياسية بين القاهرة والرياض، حيث تمكنت الحكومة من البحث عن بدائل من العراق، وعدد من الدول العربية، حتى عادت الأسبوع الماضى المياه إلى مجاريها، حيث تستأنف شركة أرامكو إمداد مصر بشحنات البترول، وأكد المهندس عابد عز الرجال رئيس هيئة البترول أنه من المقرر وصول شحنات وقود أرامكو السعودية بمعدل ٧٠٠ ألف طن فى مطلع إبريل المقبل مؤكدًا أن قرار توريد الشحنات السعودية سيكون على الأسعار العالمية للنفط.

مع كل هذه الخطوات الصعبة التى يترتب عليها الدفع فى طريق الإصلاح الاقتصادى، كان طبيعيًا أن يعلن يان واليزر نائب رئيس البنك الدولى أن الخطوات التى اتخذتها مصر فى مسيرة الإصلاح الاقتصادى بالجادة والقوية تساهم فى تدفق الاستثمارات ورفع معدلات النمو وزيادة فرص العمالة والحد من البطالة.

طباعة

تعليقات على الفيسبوك
مشاركات الزوار
بروتوكول النشر فى جريدة الصباح
1- الالتزام بعدم الانحياز إلى الدعوات العنصرية أو المتعصبة أو المنطوية على امتهان الأديان أو الدعوة إلى كراهيتها، أو الطعن فى إيمان الآخرين، أو تلك الداعية إلى التمييز أو الاحتقار لأى من طوائف المجتمع.