شريط الصباح
تابعنا على جوجل بلس تابعنا على تويتير تابعنا على اليوتيوب تابعنا على الفيس بوك
الخميس 1 محرم 1439 هـ - 21 سبتمبر 2017م
آخر الأخبار
 


ملفات و حوارات
المستشار القانونى لمصانع حديد الدخيلة محمد قدرى ل :«الصباح»
أمتلك مستندات تثبت تورط مبارك فى تجارة السلاح
أمتلك مستندات تثبت تورط مبارك فى تجارة السلاح
مصطفى زكريا
20 مارس 2017 07:33 م

>>مبارك وحكومته وقتها تواطآ مع أحمد عز للاستيلاء على مصنع حديد الدخيلة

>>تعرضت لمضايقات بهيئة الاستثمار لأنى فتحت تحقيقًا فى حصول عز على رخصتى مصنعين بالمجان.. فخرجت من الهيئة

>>علاء مبارك استخدم اسم «علاء محمد السيد» فى ملكيته لـ«بالم هيلز»

>>تحقيقات النيابة أثبتت اتجار سوزان مبارك وعلاء وجمال فى ديون مصر

>>تم استبعاد 38 اسما من كبار الشخصيات فى قضية البنك الوطنى وانس الفقى على رأسهم

محمد قدرى فريد المستشار القانونى لشركات عز الدخيلة، ثم مدير الشئون القانونية لها، قبل أن يتم الاستيلاء عليها من قبل رجل الأعمال أحمد عز، كان أول من دخل فى صدام مع عز بعد أن عثر على مستندات بمخالفات مالية واختلاسات من أموال الشركة تقدر بمليارات الجنيهات.

فريد، الذى شغل منصب المستشار القانونى لهيئة الاستثمار، بعد خروجه من «حديد الدخيلة»، فى حواره لـ«الصباح» يكشف عن معالم فساد أخرى، للرئيس الأسبق مبارك وعائلته ورجاله، فى قضايا شركات؛ حديد الدخيلة وبالم هيلز والأجنحة البيضاء لتجارة السلاح، كما يبدى رأيه فى التصالح مع رجال مبارك.

 

بداية، نريد أن نعرف كواليس الصدام الذى حدث بينك وبين أحمد عز، وما الذى حدث لك بعد ترك موقعك كمستشار قانونى لأكبر شركة حديد بالشرق الأوسط؟

باختصار الرئيس مبارك وحكومته وقتها تواطآ مع أحمد عز للاستيلاء على مصنع حديد الدخيلة، وكنت وقتها مدير الشئون القانونية بالشركة، ولاحظت حجم التضييق الذى تمارسه الحكومة والبرلمان على إبراهيم محمدين رئيس مجلس إدارة الشركة فى ذلك الوقت، من رفض القرض الكويتى الذى يخدم توسعات الشركة تارة، وتارة أخرى من خلال تقديم أحمد عز كشريك، وكنت أرى تحركات لعز قبل ذلك يحاول أن يتسلل للاستيلاء على المصنع مستغلًا علاقته بجمال مبارك، وبعد دخول عز إلى المصنع بدأت أراقب تلك الأمور وأدقق فى كل ورقة تدخل أو تخرج من المصنع، وما هى إلا فترة وجيزة، ووقع تحت يدى ملف من المستندات يتضمن اختلاسات بمليارات الجنيهات استولى عليها عز لتمويل مصانعه الأخرى، وحققت فى تلك الوقائع بحكم موقعى، وتأكدت من حقيقة تلك الاختلاسات، ومجرد أن نمى إلى علمه وجود هذه المستندات جعل رجاله يتواصلون معى لمساومتى على تلك المستندات حتى لا أفضحه، ولكننى أصررت على أن أقدمها لمباحث الأموال العامة والرقابة الإدارية، ظنًا منى أن هذه المستندات ستقوده إلى السجن.

 

* وهل قدمتها بالفعل إلى مباحث الأموال العامة والرقابة الإدارية؟

-للأسف الشديد، رفضت مباحث الأموال العامة بالإسكندرية تحرير محضر بالأساس ضد عز، رغم وجود مستندات، ونفس الأمر مع الرقابة الإدارية، فلم أجد إلا رئاسة الجمهورية، فأرسلت نسخة من تلك المستندات إلى الرئيس «وقتها» محمد حسنى مبارك، الذى تجاهل الأمر، فبدأ الصدام بينى وبين عز فى ذلك الوقت، فقررت ترك موقعى فى الشركة بعد أن تعرضت لمضايقات بسبب علاقة عز بجمال مبارك، ثم توجهت للعمل كمستشار قانونى بهيئة الاستثمار، وهناك شاهدت فسادًا أكبر لرجال مبارك.

 

* قبل أيام تمت إحالة عز لسجن طرة، على خلفية قضية تراخيص الحديد.. هل لديك معلومات فى هذا الشأن؟

- بعد أن انتقلت للعمل كمستشار قانونى بهيئة الاستثمار قادتنى الصدفة إلى مراجعة أوراق بعض الشركات التى تتقدم إلى الهيئة، وخلال ذلك أصدر وزير الصناعة رشيد محمد رشيد قرارًا بإجراء مناقصة على رخصة مصنع حديد، وتم إرساء المناقصة على شركة هندية بمبلغ 330 مليون جنيه، لأفاجأ بعدها برخصتين صدرتا بالمجان لرجل الأعمال أحمد عز، فقمت بالتحقيق فى الأمر وتعرضت لمضايقات بسبب فتح التحقيق، فقررت وقتها الخروج من الهيئة.

* قبل خروجك من هيئة الاستثمار، ما الفساد الذى رأيته على رجال مبارك؟

- لاحظت استخدام أبناء مبارك «علاء وجمال» أكثر من اسم وامتلاك أكثر من كود بالبورصة، فعلى سبيل المثال لا الحصر، كنت المسئول عن مراجعة أوراق شركة «بالم هيلز»، ووجدت أن صاحبها يدعى «علاء محمد السيد»، فدفعنى الفضول للتأكد من أن هذا الشخص هو «علاء مبارك» أم تشابه أسماء، وتواصلت مع موظفين بالبورصة وأخبرونى أنه علاء مبارك بالفعل، ويستخدم أكثر من اسم، وكذلك «جمال» وشريكة «ياسر الملوانى»، يتبعون نفس الأسلوب. ثم جاءت أوراق «البنك الوطنى» وعرض علىّ قبل أن تتم عملية البيع، ولاحظت وجود مؤامرة من قبل ياسر الملوانى وعلاء وجمال مبارك للاستيلاء على البنك، حيث قام المسئولون عن البنك بزيادة رأس المال مرتين، وتم عمل مزاد وهمى، وتم استبعاد المزايدين وتهيئة المناخ لياسر الملوانى والبنك المملوك له باليونان، وتبين فيما بعد أن هناك مراسلات بينهم وبين البنك الكويتى بشأن عملية البيع دون أن يبلغوا البورصة ولا هيئة الاستثمار، وذلك بعد أن استولوا على الاسهم بسعر 15 جنيهًا وباعوه فيما بعد بـ 77 جنيهًا، والمتهمون الرئيسيون بتلك القضية 7، وهناك 38 اسمًا لرجال أعمال مصريين وعرب تورطوا بشكل أو بآخر فى القضية وتم استبعادهم بقرار من النيابة، وقد تظلمت على قرار استبعاد تلك الأسماء.

 

* من العقل المدبر لبيع البنك الوطنى؟

- ياسر الملوانى، هو صاحب تلك الأفكار، والذى بدأ حياته «بياع» على عربية سندوتشات أمام باب كلية تجارة بجامعة القاهرة، ثم انتقل للعمل بالبنك التجارى وتعرف على جمال مبارك، ثم توطدت العلاقة بينهما من خلال تقديم استشارات اقتصادية.

تحدثت عن 38 اسمًا متهمًا فى قضية البنك الوطنى تم استبعادهم، من هم ولماذا تم استبعادهم؟

- تم استبعادهم دون وجه حق، وحصلت على أمر إحالة تكميلى من النائب العام بأسماء الـ 38 لتقديمهم إلى المحكمة، خاصة أن المكاسب التى حققوها من وراء هذه الصفقة غير المشروعة تقدر بمليارات، وأبرز تلك الأسماء أنس الفقى وزير الإعلام الأسبق وعدد من رجال الأعمال داخل وخارج مصر، وبعض رجال الأعمال العرب ممن استفادوا من الصفقة، وتم التحقيق مع بعضهم، وهناك جلسة لقضية البنك الوطنى فى شهر إبريل المقبل.

 

* هناك خطاب موجه من هيئة سوق المال إلى المحكمة يبرئ المتهمين بقضية البنك الوطنى، ما قصة هذا الخطاب؟

- فى الحقيقة هناك خطابان، الأول يدين المتهمين، ويفند الاتهامات الموجهة إليهم دون تكييف للتهمة «جنحة أو جناية»، والخطاب الثانى والمنسوب إلى هيئة سوق المال هو مزور وليس له أساس من الصدق والصحة ويكيف التهمة «جنحة وانتهت بالتقادم»، وقد أنكر مستشارو هيئة سوق المال توقيعهم على الخطاب أمام هيئة المحكمة وأنكروا أى صلة به من قريب أو بعيد، وهو مثبت بجلسة المحكمة، وبناء عليه طعنت بالتزوير على الخطاب خاصة أن هيئة الدفاع عن المتهمين تعتمد عليه لإثبات البراءة.

 

* ما حقيقة اتجار مبارك فى السلاح؟

- هناك تقرير مرسل من جهة سيادية إلى النائب العام وقدمته لهيئة المحكمة فى قضية قتل المتظاهرين، مثبت بالتقرير معلومات تشير إلى ضلوع الرئيس الأسبق حسنى مبارك وحسين سالم بالاشتراك مع اللواء منير ثابت الملحق العسكرى السابق لدى سفارة مصر بواشنطن فى تأسيس شركة «الأجنحة البيضاء» ومقرها واشنطن، والغرض منها الاتجار فى السلاح داخل مناطق النزاع وتحقيق أرباح بالمليارات، وللأسف لم يتم النظر إلى هذا التقرير.

 

* وماذا ضم التقرير أيضا؟

- تضمن التقرير معلومات عن سوزان مبارك وعن علاء وجمال وضلوعهم فى الاتجار بديون مصر الخارجية وشراء تلك الديون من الدول الأجنبية بمبالغ قليلة ثم التحصل على كامل مبلغ الدين من الحكومة المصرية، وذلك تحت ستار وكلاء لتلك الدول، وهو مثبوت بتحقيقات النيابة العامة التى أجرتها مع جمال وعلاء مبارك.

 

* لماذا لم تقدم بلاغات بالفساد الذى كنت شاهدًا عليه، قبل ثورة يناير؟

- تقدمت بعشرات البلاغات قبل الثورة، ولم يتم النظر إليها وقضية البنك الوطنى القضية الوحيدة التى تم التحقيق فيها ثم حفظت التحقيقات، وبعد الثورة أعيد فتحها من جديد.

 

* ما تقييمك لتعديلات قانون الإجراءات الجنائية، وللتصالح مع رموز مبارك؟

- الدولة تسير بمبدأ «الصلح خير واحنا ولاد النهاردة»، وهو مبدأ يخالف مبدأ استقلال القضاء والتعدى على اختصاصاته، ورغم ذلك لا توجد جدية من قبل المتهمين للتصالح مع الدولة، وما يجعل الدولة تبدو فى صورة «العاجز عن استرداد حقه»، كما أن الدولة لا توجد لديها جدية فى استرداد الأموال، فأحمد عز على سبيل المثال تقدم بطلب للتصالح لدى هيئة الاستثمار قبل عام وعرض خلاله التنازل عن رخصة من الرخصتين التى حصلا عليهما بالمجان، ولم يبت فى طلبة حتى الآن، وإذا كانت لديه نيه للتصالح فكان عليه أن يتقدم إلى مجلس الوزراء.

 

* هل التقيت النائب العام السويسرى خلال زيارته بالقاهرة؟

- التقيت النائب العام السويسرى 3 مرات، وتحدثت معه فى المخالفات التى ارتكبها رموز مبارك وآليات عودة الأموال المهربة بالبنوك السويسرية، وأخبرنى نصًا أن الاستعجال بصدور أحكام تدين رموز مبارك سيكون له أثر إيجابى فى استعادة الأموال المهربة، والتى تقدر بـ 600 مليون فرنك، ولكن للأسف حكم البراءة الذى حصل عليه مبارك فى قضية قتل المتظاهرين سيحول بين مصر وبين تلك الأموال.

 

* كيف نجح «عز» فى كل هذه الصفقات؟

- من خلال مجلس الشعب الذى طوعه لخدمته الشخصية، لدرجة جعلته يعد قانون الآثار، الذى يسمح له بالاتجار فى الآثار بشكل مقنن، وهو ما سعى إليه وبقوة، ليكون مصدر دخل إضافيًا إلى جانب الحديد. 

طباعة

تعليقات على الفيسبوك
مشاركات الزوار
بروتوكول النشر فى جريدة الصباح
1- الالتزام بعدم الانحياز إلى الدعوات العنصرية أو المتعصبة أو المنطوية على امتهان الأديان أو الدعوة إلى كراهيتها، أو الطعن فى إيمان الآخرين، أو تلك الداعية إلى التمييز أو الاحتقار لأى من طوائف المجتمع.