شريط الصباح
تابعنا على جوجل بلس تابعنا على تويتير تابعنا على اليوتيوب تابعنا على الفيس بوك
الأحد 29 شوال 1438 هـ - 23 يوليو 2017م
آخر الأخبار
 


ملفات و حوارات
«المصالحة مع الإخوان » تشعل الحرب داخل الدعوة السلفية
«المصالحة مع الإخوان » تشعل الحرب داخل الدعوة السلفية
أمانى عصمت
20 مارس 2017 07:11 م

>>برهامى يواجه مؤيدى التصالح بالفصل ومصادر: القيادات تعلم أن شباب «الدعوة » يتواصلون مع الإخوان منذ فترة

انقسامات حادة  تشهدها «الدعوة السلفية»، بعد تبنى عدد كبير من شباب الدعوة، المبادرة التى أطلقها محمد الحديدى صهر خيرت الشاطر، القيادى بجماعة الإخوان والمحبوس على ذمة مجموعة من القضايا، حيث طالب الحديدى بعقد مصالحة بين الإخوان، وأعلن عن تدشين تجمع سياسى جديد يحمل اسم «عقل مصر».

فبينما كان الموقف المعلن لقيادات الدعوة السلفية، هو رفض المصالحة مع الإخوان وتحميلهم فاتورة الدم، إلا أن عددًا من شباب الدعوة الذين باتوا يخرجون عن عباءة شيوخها، وأعلنوا دعمهم للمصالحة مع الجماعة، ولم يكتفوا بذلك، بل أطلقوا هاشتاج «معًا لدعم المصالحة»، بدأه أحد أبناء الدعوة ويدعى عبد المنعم البحيرى، إذ دعى لإعطاء الفرصة للإخوان وعدم جلدهم ودعم المصالحة، وتأكيد أهميتها، الأمر الذى تسبب فى أزمة نظرًا لرفض الدعوة، هذا التصرف الذى تم بصورة شخصية دون أخذ رأى القيادات، ما أدى لإثارة غضب نائب رئيس الدعوة ياسر برهامى، الذى نبه على عدم التطرق لأمر المصالحة بالسلب أو بالإيجاب فيما، اعتبر التصرف الأخير خروجًا عن أوامره.

وظهر الانقسام بين أبناء الدعوة الذين ضربوا بتعليمات «برهامى» عرض الحائط وأكدوا ضرورة مناقشة الأمر، ومعرفة أسباب إصرار القيادات على اتخاذ هذا الموقف المعادى من الإخوان، رغم أنهم يطلبون التصالح حقنًا للدماء «وفقًا لادعائهم»، الأمر الذى اضطر برهامى لإطلاق أفراد لجانه الإلكترونية الخاصة والموجهة لأبناء الدعوة فقط، وانتشروا على صفحات المؤيدين للتصالح وأخذوا فى شرح أسباب الرفض لهذا الأمر، وطرحوا ما ارتكبه الإخوان وتخليهم عن الدعوة، وعدم الإيفاء بعهودهم مع الدعوة ورغبتهم فى الاستئثار بالحكم لأنفسهم وهجومهم على التيار السلفى بصورة خاصة عقب وقوع نظامهم الحاكم، فى محاولة لاحتواء «هوجة» المصالحة المزعومة.

ولم يتوقف الأمر عند حدود الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعى، وأصدر برهامى أوامره بطرح الأمر خلال تقديم الدروس الدينية وإظهار الموقف الشرعى الذى يدين الإخوان كونهم لم يحافظوا على دماء المسلمين كرامة للحكم والمقاعد، بالإضافة إلى استغلال مساحات الكتابة بالصحيفة الرسمية للدعوة لتأكيد مساوئ المصالحة ونتائجها السلبية التى يجب التصدى لها.

مخاوف برهامية

فيما قال أحد شباب الدعوة: «إنه رغم مرور عدة أعوام على سقوط حكم الإخوان واعتقال المئات منهم خاصة فى صفوف القيادات، الذين اشتركوا فى ارتكاب جرائم يستحقون عليها المحاكمة، ورغم أن المصالحة تعنى خضوع الإخوان فى النهاية، إلا أن برهامى يخشى أن تعود الجماعة مرة أخرى للمشهد، وبالتالى تستبعد الدعوة من الحياة السياسية التى يرفض قادتها الاعتراف بأنهم قد فشلوا فيها».

وأكد، أنه يرفض استمرار الدعوة السلفية فى المشهد السياسى، ويريد منها أن تنسحب، ولا يرى أزمة فى التصالح مع الإخوان خاصة وهم «شركاء» فى المشروع الإسلامى، ويجب أن يأخذوا فرصة للتكفير عن خطئهم.

وأضاف الشاب، أن الشيخ برهامى، نائب رئيس الدعوة، بذل مجهودًا كبيرًا حتى يجعل الدعوة السلفية بديلًا للإخوان فى الحياة السياسية، لكن التجربة أثبتت فشلها، لأن السلفيين لم يمارسوا السياسة بل أن الكتب التى قرأها علينا شيوخ الدعوة ومن بينهم برهامى، كانت تحرم علينا هذا الأمر، ورغم إطلاق العديد من الفتاوى حول الضرورات إلا أن فصيلًا كبيرًا فى الدعوة رافض فكرة ممارسة السياسة، ويشارك حتى لا يشق صف الجماعة، لكن الأمر مرفوض بالفعل.

وشدد عضو الدعوة السلفية، على أن الإخوان شريك فى مشروع إسلامى ورغم كل ما اقترفوه فى حق الدعوة وهجومهم المستمر ضدنا، إلا أنهم أفضل من الليبراليين والعلمانيين الذين يسعون بكامل قوتهم لإجهاض المشروع الإسلامى، فإن كان للدعوة أن تترك الساحة أو على أقل تقدير تبتعد قليلًا حتى تستعد فلابد أن يكون هناك من يتبنى نفس مشروعها أو مشروع قريب منها، هذا من جانب أما من جانب آخر فإن غالبية شباب الدعوة كانوا ضد محاكمة الإخوان، لكن اضطررنا للصمت تلبية لإرادة القيادات وتنفيذًا لتعليماتهم التى كانت تأتى فى صورة يومية لكل أبناء الدعوة.

وعن موقف الدعوة منهم، أكد المصدر أنهم يعرفون أن الأمر مرفوض، ومناقشته على الملأ ستكون السبب فى أزمة، لكن الشيخ برهامى يعى أن هناك آراء مغايرة لموقف الدعوة خاصة بين الشباب، وهذا لا يمنع أن هذا التصرف يمكن أن يطيح بمجموعة من المؤيدين للمصالحة لأن هذا الأمر من الخطوط الحمراء المرفوض فيها الحديث، خاصة أن برهامى طلب عدم مناقشة هذا الأمر خاصة على مواقع التواصل الاجتماعى وبالفعل الجميع التزام.

وقال: «الشيخ برهامى يعرف أن عودة الإخوان معناها الإطاحة بالدعوة خارج المشهد السياسى، وهو الأمر الذى يمثل حياة أو موت للدعوة، هذا بخلاف الخوف من وصولهم للحكم مرة أخرى، أو على أقل تقدير سيطرتهم على الحياة النيابية والبرلمانية كما كانوا من قبل، أو جذب القاعدة الشعبية المسلمة لتلتف حول الإخوان مرة أخرى، ما يهدد بضم القاعدة التى كانت قد انسحبت بالفعل من الدعوة للإخوان، فهناك العديد من الأسباب التى تجعل قيادات الدعوة رافضين لأمر المصالحة.

وكشف شاب آخر من شباب الدعوة المؤيدين للمصالحة أن الشيخ برهامى وجميع قيادات حزب النور، يعلمون أن شباب الدعوة على تواصل مع شباب الإخوان، وأن خروج الجماعة من الحكم أزال الحواجز التى كانت بين الطرفين من قبل.

طباعة

تعليقات على الفيسبوك
مشاركات الزوار
بروتوكول النشر فى جريدة الصباح
1- الالتزام بعدم الانحياز إلى الدعوات العنصرية أو المتعصبة أو المنطوية على امتهان الأديان أو الدعوة إلى كراهيتها، أو الطعن فى إيمان الآخرين، أو تلك الداعية إلى التمييز أو الاحتقار لأى من طوائف المجتمع.