شريط الصباح
تابعنا على جوجل بلس تابعنا على تويتير تابعنا على اليوتيوب تابعنا على الفيس بوك
الخميس 3 رجب 1438 هـ - 30 مارس 2017م
آخر الأخبار
 


ملفات و حوارات
سر الفيروس القاتل فى شبرا الخيمة
سر الفيروس القاتل فى شبرا الخيمة
هانى جمعة
20 مارس 2017 06:05 م

>>طبيب بحميات العباسية: سلامة سائق الإسعاف الناقل للمريضة دليل على عدم انتقال العدوى بالتنفس

>>«الصحة»: فحوصات معملية متقدمة للفيروسات والبكتريا المحتمل أن تكون سببًا فى المرض

>>11 إصابة بين أقارب متجاورين بالحى.. ووفاة 3مواطنين

مرض غامض أصاب 11 مواطنًا فقتل 3 منهم، أى أكثر من ربعهم، فى منطقة شبرا الخيمة بالقليوبية، الأسبوع الماضى، حيث أصيبت سيدة تبلغ من العمر قرابة الـ63 سنة، ظهرت عليها أعراض قىء وإسهال وارتفاع فى درجات الحرارة، فسارع أهلها إلى حملها لمستشفى الحميات بإمبابة، ليفاجأ الأطباء بعد إجراء التحاليل الخاصة بها، بأن الأعراض لا تخص أى مرض معروف، سواء فيروسى أو بكتيرى.

أحد أقارب السيدة المصابة قال لـ«الصباح»: إن هذه السيدة لها أبناء يمتهنون الأعمال الحرة بالمنطقة المجاورة للقرية، وحين ظهرت هذه الأعراض جاءت سيارة تابعة لوزارة الصحة من قطاع الطب الوقائى، وأخذوا عينات من 11 شخصًا من أسرة السيدة وأقاربها.

إحدى الممرضات بمستشفى حميات إمبابة أفادت بأنه فور وصول السيدة المصابة إلى المستشفى تم اتخاذ كل الاحتياطات اللازمة، مشيرة إلى أنه تم عقد اجتماع طارئ برؤساء التمريض بالمستشفى مع مسئولين فى وزارة الصحة، وتم التكتم على الأمر، بتعليمات مباشرة من وزارة الصحة.

وبعد تناثر أنباء عن تلك الإصابات، اضطرت وزارة الصحة إلى إصدار بيان، معلنة أن أول حالة تم الإبلاغ عنها كانت لسيدة تبلغ من العمر 63 سنة، تم حجزها بمستشفى حميات إمبابة، وبعدها بـ3 أيام تلقت الوزارة إخطارات بوجود إصابات بـ 11 شخصًا من نفس الأسرة يعانون من نفس الأعراض ونفس المشاكل المرضية، وأن الطب الوقائى بدأ يأخذ عينات من المأكل والمشرب والدم لجميع سكان العقار لتحليلها، لافتًا إلى أن الوزارة استقدمت لجنة من هيئة الطاقة الذرية للكشف عما إذا كانت هناك أسباب إشعاعية وراء المرض من عدمها، وتابع بيان وزارة الصحة «هناك 3 أطفال توفوا، الطفل الأول عمره 7 أشهر والثانى 3 سنوات، والثالث عامان ونصف، وما زال هناك طفلان مصابين، الأول فى حميات إمبابة، والثانى فى مستشفى الجلاء العسكرى، وهناك اختبارات للفيروسات والميكروبات، كما أن هناك لجنة من كلية طب عين شمس تقوم بمراجعة كل التحاليل».

من جانبه، كشف الدكتور محمد عز العرب، استشارى أمراض الكبد ورئيس وحدة الأورام بالمعهد القومى للكبد، لـ«الصباح»، أن هناك إجراءات كثيرة تقوم بها إدارة الطب الوقائى بوزارة الصحة، من خلال جمع عينات وفحص وتحاليل للمرضى الذين خالطوا المصابة، لافتًا إلى أن أهم الخطوات هى البحث عن سبب المرض، بل وعزل المرضى من الذين تحمل إفرازاتهم المرض، خاصة أن المرضى جميعهم أقارب يسكنون فى عقارين متجاورين.

وأضاف «هناك بعض التحاليل الدقيقة التى يتم اتباعها حتى يتم التعرف على هذا الفيروس، وهذه التحاليل يتم إجراؤها فى مستشفى الحميات فقط»، مشيرًا إلى أنه لكى يتم التعرف على الميكروب مسبب المرض، لابد من أخذ سائل من النخاع الشوكى، من ظهر المريض، وهناك استعانة بالمراكز البحثية المتخصصة مثل  وحدة (النمرو)، وهى وحدة أبحاث متخصصة لجميع أنواع الحميات، وهناك تعاون بين هذه الوحدة وبين وزارة الصحة وقطاع الطب الوقائى بوزارة الصحة، حيث إن هذه الوحدة أجرت أبحاثًا مشتركة مع وزارة الصحة، وهى وحدة تابعة للبحرية الأمريكية، تتواجد فى مصر منذ سنوات عديدة، ولها أبحاث عديدة فى الفيروسات وأعراض الأمراض الكبدية»، مشيرًا إلى أن هناك توقعات بأن يكون وراء المرض فيروس متحور من فيروس آخر، فبعض الفيروسات تقاوم المضادات الحيوية التى تؤخذ لقتلها، فيغير طبيعته متحورًا إلى فيروس آخر، لا يتعرف عليه كثير المضادات الحيوية، وفى هذه الحالة يتم إجراء فحوصات وتحاليل وتجربة مضادات حيوية مختلفة حتى يتم القضاء عليه، بعد معرفته وتحديد طبيعته.

وأوضح عز العرب: «من الممكن أن يتم التعرف على الفيروس خلال عدة أيام، من خلال أساليب وطرق بحثية كثيرة، ومزارع التحاليل الخاصة بالفيروس»، مشيرًا إلى أن هناك متابعة من قطاع الطب الوقائى بوزارة الصحة، حيث يتم نشر مواصفات أى من الفيروسات والأوبئة التى تظهر على مستوى العالم، ولم تسجل هذه الوحدة أى فيروسات أو أوبئة جديدة، فى الآونة الأخيرة.

الدكتور هانى حجازى، وهو ضمن فريق مستشفى حميات العباسية، رجح أن يكون المرض ناتجًا عن تسمم غذائى نتيجة وجبة طعام فاسدة، تناولتها هذه الأسرة، وهذا ما أدى إلى إصابة الأقارب المحيطين المجاورين بالأسرة.

وأضاف: «الأعراض الطبيعية التى تصيب المريض ويتم نقله إلى مستشفى الحميات هى ارتفاع درجات الحرارة والقىء والإسهال، ووجد بعينات براز هذه الأسرة دم، ما دفع الفريق الذى كان يشرف عليها إلى إجراء تحاليل أخرى، مشيرًا إلى أن العلاج الأمثل الذى يأخذه المريض فى هذا التوقيت هى المضادات الحيوية، وخافضات الحرارة، وهو عبارة عن علاج تحصينى للمريض، موضحًا أنه لو كانت المياه السبب لأصيب عدد كبير من أهالى المنطقة، ولكن هذا لم يحدث، وإذا افترضنا أنه فيروس فى الجو لأصيب المحيطين بهم أو سائق السيارة الذى نقلهم للمستشفى، وهذا ما يدفعنا إلى الترجيح بأن المرض جاء نتيجة الطعام، وإذا أثبتت التحاليل أنه ليس له علاقة بالطعام، فيكون الاحتمال الأخير أن الفيروس يتنقل عن طريق التنفس، وفى هذه الحالة فهو معدٍ.

الدكتور عمرو قنديل رئيس قطاع الطب الوقائى بوزارة الصحة، أوضح أن «فور الإبلاغ عن أول حالة، وهى لسيدة تبلغ من العمر 63 سنة، تم حجزها بمستشفى حميات إمبابة، وشكلت وزارة الصحة والسكان لجنة للتقصى الميدانى الوبائى، وأفادت بأن عددًا من ظهرت عليهم الأعراض 11 شخصًا تمثلت الأعراض فى قىء مفاجئ وإسهال شديد وألم بالبطن، وزادت شدة الأعراض فى بعض الحالات، وخصوصًا بين الأطفال وكبار السن.

وأضاف «جميع الحالات المصابة ترددت على المستشفيات والعيادات الحكومية والخاصة لتلقى العلاج اللازم، وتوفيت 3 حالات، فيما تماثل 6 حالات للشفاء التام وخرجت، وهناك حالتان فقط حتى الآن تحت العلاج، كما تم إجراء تقصى وبائى للمنازل المجاورة للمنزلين ولم يتم اكتشاف أى حالات مرضية مشابهة، فضلاً عن اتخاذ عدة إجراءات وقائية سواء للمصابين أو للمنزلين المشار إليهما، منها إجراء فحوصات معملية متقدمة للفيروسات والبكتريا المحتمل أن تكون سببًا فى ظهور هذه الأعراض.

طباعة

تعليقات على الفيسبوك
مشاركات الزوار
بروتوكول النشر فى جريدة الصباح
1- الالتزام بعدم الانحياز إلى الدعوات العنصرية أو المتعصبة أو المنطوية على امتهان الأديان أو الدعوة إلى كراهيتها، أو الطعن فى إيمان الآخرين، أو تلك الداعية إلى التمييز أو الاحتقار لأى من طوائف المجتمع.