شريط الصباح
تابعنا على جوجل بلس تابعنا على تويتير تابعنا على اليوتيوب تابعنا على الفيس بوك
الجمعة 2 محرم 1439 هـ - 22 سبتمبر 2017م
آخر الأخبار
 


ملفات و حوارات
قصة عائلة «أبو حريرة ».. إمبراطورية تجارة السلاح فى المنوفية
قصة عائلة «أبو حريرة ».. إمبراطورية تجارة السلاح فى المنوفية
مصطفى زكريا
20 مارس 2017 05:47 م

>>كبير العائلة استخدم صورته مع العادلى ككارت رعب لأهالى القرية

>>أصابوا ضابط شرطة.. وسطوا على بيوت الأهالى وحولوها إلى مخازن سلاح

شهدت قرية شما التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية أحداثًا دامية خلال الفترة الماضية، بعد أن اغتالت عائلة أبو حريرة خصمها اللدود الشهيد محمد عيسى، الذى تصدى لهم ولتجارتهم الحرام على مدار الأعوام الماضية، وذلك على خلفية قتلهم لعدد من أبناء القرية قبل عدة سنوات وحصولهم على البراءة، مما دفع عيسى وآخرين للتصدى لعودة تلك العائلة للقرية، ورغم أن أغلب أفراد العائلة تم إلقاء القبض عليهم بعد اغتيال عيسى، إلا أنه لايزال بعض أفرادها يقومون بترويج السلاح والمخدرات بقرى المنوفية.

تاريخ العائلة

قبل 40 سنة، وفى صباح يوم من الأيام، دخلت عائلة حريرة قرية شما التابعة لمركز أشمون بالمنوفية، ولم تكن معروفة قبل ذلك الحين ولم يكن يدرى الأهالى بأن تلك العائلة جاءت مطرودة من قرية أخرى، وعاشوا بين الأهالى ولم تظهر نواياهم الإجرامية إلا بمرور السنين، وبالتحديد قبل 15 سنة حيث بدأت العائلة فى جنى ثمارها من تجارة السلاح والمخدرات وزادت الرقعة الزراعية التى يمتلكونها وخصصوا لأنفسهم مربعًا سكنيًا مكونًا من 20 منزلًا فى وسط القرية، تحولت تلك المنازل فيما بعد إلى ترسانة سلاح ومخدرات، وظهرت المناوشات بين أفراد العائلة وبين الجيران الذين اعترضوا على وجود تلك التجارة داخل قريتهم، وبعد أن أجبروا على الجلوس فى منازلهم وعدم الخروج أثناء دخول وخروج السيارات المحملة بالمخدرات، ومن يخالف الأمر يتعرض للضرب وأحيانًا القتل، حيث وقعت بالفعل أول جريمة قتل فى سنة 2001 لخلاف بين أحد أفراد عائلة حريرة وبدر أبو طواح على أولوية المرور، نتج عنها مشاجرة انتهت بقتل الأخير، لتتوالى الجرائم دون حساب.

على بعد 60 كيلو من القاهرة، بدأت رحلة «الصباح» فى كشف غموض سيطرة عائلة أبو حريرة على قرية شما، وكيف تحولت القرية الهادئة كما يصفها أهلها إلى ساحة حرب عقب ثورة يناير، بلجوء الأهالى إلى السلاح لحماية منازلهم وأعراضهم من بطش تجار المخدرات والسلاح، وقصة الجلسة العرفية التى عقدتها مديرية أمن المنوفية للصلح بين الأهالى وبين العائلة، بعد قتلهم 4 من أبناء القرية فى يوم واحد، وحصولهم على البراءة فيما بعد.

البداية كانت مع ممدوح السيد، حيث أكد أن سيطرة العائلة تمتد إلى مدينة السادات وعلى وجه التحديد كفر داود، بعد أن انتقلوا إليها خوفًا من بطش الأهالى، وخلال تلك المدة حاولوا شراء صمت الشهيد محمد عيسى بكل الطرق وعرضوا عليه ملايين الجنيهات لكى يتوقف عن ملاحقتهم إعلاميًا وقضائيًا، ولكنه رفض أن يستجيب لتك الإغراءات واستمر فى معركته حتى تحولت إلى تهديدات بالقتل والخطف، ورغم ذلك استمر فى معركته حتى اغتالته رصاصات عائلة أبوحريرة، لتخرج بعدها المظاهرات التى تطالب بالقصاص.

وتابع السيد «فى الوقت الذى كانت تبحث الشرطة عن عائلة أبو حريرة، كانوا هم يتباهون بإجرامهم وعرضوا صورًا لهم بالسلاح على موقع التواصل الاجتماعى (فيس بوك)، حتى ضيقت قوات الأمن عليهم الخناق فقاموا بتسليم أنفسهم، وطبيعى أن يخرجوا من القضية ويحصلوا على البراءة بعد أن حصلوا عليها مسبقًا».

وعن تاريخ العائلة الإجرامى، أوضح أحد أبناء القرية، «أولاد أبو حريرة فى الأساس مطرودين من قرية فيشا التابعة لمركز منوف، وأتوا إلى القرية ومعهم والدهم على أبو حريرة ووالدتهم كريمة جبريل واشتهروا بالسرقة فى البداية، وحررت ضدهم عدد من المحاضر والقضايا، ولم يكن عددهم يذكر، فلم يلتفت إليهم الأهالى ورفضنا الاختلاط بهم أو الارتباط بهم فى علاقة نسب، فكانوا يتزوجون من بعض ولا يناسبون إلا تجار المخدرات على مستوى المحافظة لضمان حماية نشاطهم الإجرامى وزادت تجارتهم فى المخدرات والسلاح بشكل ملحوظ، وأصبح لدى جميع أفراد العائلة سجل جنائى ملىء بالقضايا ما بين اتجار بالمخدرات وشروع فى قتل وسرقة وتهديد بالسلاح، وأصغرهم سنًا لديه ما لا يقل عن 15 قضية، وبالنسبة لجرائم الشروع فى القتل فلا تعد ولا تحصى، أما القتل فقبل 15 سنة تم قتل شخص من القرية لخلاف على أولوية المرور، وفى عام 2006 قتلوا 3 أفراد من قرية ساقية المنقدى بسبب أغنية كان الضحايا يستمعون إليها اسمها (البانجو مش بتاعى) وتم الحكم على القاتل بالمؤبد، وهو الابن الثانى لأولاد حريرة إلا أنه مازال هاربًا من مجموعة أحكام بـ50 سنة حبسًا، وفى 2011 قتلوا محمد مرزوق قناوى لخلافات شخصية، وأثناء عودة الأهالى من تشييع الجنازة أطلقوا النيران من بنادقهم الآلية فقتلوا 3 من أبناء القرية وهم عبدالسلام قناوى وبسيونى العفيفى والسادات دومة».

مع الشرطة

على الجانب الآخر لم تتوقف ممارسات عائلة أبوحريرة على إرهاب الأهالى فقط، بل طالت أيضًا رجال الشرطة، ممن تعدوا الخطوط الحمراء وظنوا أن بإمكانهم تطبيق القانون، حيث أكد (م.ع)، وهو من سكان القرية، لـ«الصباح»، أن أفراد العائلة أطلقوا النار على حسن النشال معاون مباحث القسم لمحاولته إلقاء القبض عليهم متلبسين بتهمة ترويج المخدرات، فأصيب بطلق نارى فى القدم، مما جعل بعض رجال الشرطة يفضلون التعاون معهم على الدخول معهم فى عداء، خاصة أنهم كانوا محسوبين على الحزب الوطنى «المنحل»، ويعملون مع النواب وقت الانتخابات، وحينما يطلب منهم إغلاق إحدى اللجان لصالح مرشح دون غيره يتم تنفيذ الأمر، وتطلق النيران لإرهاب الأهالى دون أن يتحرك ساكن للشرطة».

الحزب المنحل

وعن استخدامهم من قبل نواب الحزب الوطنى فى مجلسى الشعب والشورى، فيؤكد أحد أبناء قرية شما لـ«الصباح»، أنهم اعتادوا العمل مع نواب الوطنى وتمكينهم من الفوز بمقعد البرلمان بالقوة تارة وبالصفقات والتربيطات تارة أخرى، ففى كل موسم انتخابى كان مرشح الوطنى يبدأ جولاته من قرية شما ليحصل على مباركة أبو حريرة ليضمن أصوات القرى المحيطة بهم، ولم يكن يجرؤ أى من المرشحين المنافسين على إقامة سرادق انتخابية داخل القرية أو حتى ممارسة أى دعاية لنفسه، حيث كانت العائلة تروج لنفسها قصصًا عن تعذيب وخطف المخالفين والمعارضين لرأيهم فى شأن مرشح دون غيره، فقد كانوا سماسرة انتخابات بكل ما تحمل الكلمة من معنى، إضافة إلى ترويجهم لصور جمعت بين محمد أبو حريرة وبين حبيب العادلى وزير الداخلية الأسبق، وربما كانت صورًا مزورة تستخدم للضغط على الأهالى.

استخدام منازل الأهالى بالقوة

وعن حجم تجارة المخدرات والسلاح وعدد أفراد العائلة، أكد أحد أبناء القرية ويدعى محمود أحمد، أن عائلة أبو حريرة امتلكت ما يقرب من 20 منزلًا بالقرية، وعندما امتلأت مخازنهم بالسلاح والمخدرات تم إجبار الأهالى على تخزين السلاح داخل منازلهم، ومن كان يعارض يتعرض للضرب والسحل، وعقب خروج أفراد العصابة من السجن، عادوا إلى القرية عاقدين العزم على الانتقام من الأهالى الذين قاموا بهدم منازل أبو حريرة أثناء وجودهم بالسجون، فكان لهم الأهالى بالمرصاد، وتجددت الاشتباكات وتبادل الطرفان إطلاق النيران لمدة ساعتين، بين عائلتى أبو حريرة وجبريل من جانب، وبين الأهالى على الجانب الآخر.

طباعة

تعليقات على الفيسبوك
مشاركات الزوار
بروتوكول النشر فى جريدة الصباح
1- الالتزام بعدم الانحياز إلى الدعوات العنصرية أو المتعصبة أو المنطوية على امتهان الأديان أو الدعوة إلى كراهيتها، أو الطعن فى إيمان الآخرين، أو تلك الداعية إلى التمييز أو الاحتقار لأى من طوائف المجتمع.