شريط الصباح
تابعنا على جوجل بلس تابعنا على تويتير تابعنا على اليوتيوب تابعنا على الفيس بوك
الجمعة 1 رمضان 1438 هـ - 26 مايو 2017م
آخر الأخبار
 


حوادث
يكشف علاقته بنجوم السياسة والفن
قصة «أبو الدهب » ..أقدم مسجل خطر فى مصر من الإجرام إلى «التوبة »
قصة «أبو الدهب » ..أقدم مسجل خطر فى مصر من الإجرام إلى «التوبة »
أيمن حسن
20 مارس 2017 05:26 م

>>أشهر أصدقائه نواب بالحزب الوطنى السابق فى الظاهر والوايلى
>>علاقاته تشعبت مع وزير داخلية سابق والسوهاجى والتونسى والشاعر 
>>المباحث تستعين بنا لحل القضايا والوصول إلى المجرمين
>>أقام أكبر نادٍ للقمار وبعد توبته أسس ناديًا للشباب بالمنطقة
>>أبو الدهب:المسجل زمان كان «محترماً »لكن الأيام دى الشغلانة لمت

«مسجل خطر» كلمة «سيئة السمعة» تطلق على العديد من المجرمين وأصحاب السوابق، وكثيرًا ما تردد داخل أقسام الشرطة، خاصة عند وقوع حادث أو جريمة، فهم أول الأشخاص الذين تتجه إليهم الشبهات، وخلال السطور المقبلة، سنتعرف على الكثير من الأسرار داخل عالم الجريمة، يرويها أقدم مسجل خطر فى مصر المعلم «مهدى أبو الدهب».

فى البداية قال «أبو الدهب»: إنه ولد عام 1941 بمحافظة القاهرة، وتعود أصوله إلى محافظة قنا، وكنت الولد الوحيد على بنتين، مضيفًا أنه دخل عالم الجريمة عام 1963، حيث كان يمتلك مقهى، وفى أحد الأيام كان ابن شقيقتى يلعب الكوتشينة مع أحد الأشخاص فى منطقة الوايلى، فنشبت بينهما مشاجرة، قتل فيها ابن أختى، ونزل علىَّ الخبر كالصاعقة، وهنا اجتمع جميع أفراد العائلة وقرروا الأخذ بالثأر.

وأضاف أبو الدهب، أنه أخذ فى التخطيط لقتل الشاب الذى قتل ابن أخته، فترصدت له أمام القسم لحين وجود فرصة، وحين علمت أنه سوف يتم ترحيله إلى النيابة من قسم شرطة الوايلى، اختبئت داخل صندوق قمامة، وفور خروجه قمت بإطلاق الرصاص عليه، وأصابته بثلاث رصاصات، رغم تكثيف الحراسة حوله، لأن رئيس المباحث وقتها كان يعلم بأننى مترصد.

وقال المعلم أبوالدهب: «سلمت نفسى إلى المقدم إبراهيم راسخ، رئيس المباحث وقتها، ومعاونه النقيب عادل برعى، وبعد ذلك هربت قبل الحكم، ووقضت المحكمة بحبسى 10 سنوات غيابيًا، وهربت مرة أخرى، وظللت هاربًا لمدة 25 يومًا»، مضيفًا أنه قام بتسليم نفسه مرة أخرى، وتم ترحيله إلى سجن المزرعة.

وأشار إلى أنه قام بعمل إعادة إجراءات، وتم تخفيف الحكم من 10 سنوات إلى الحبس عام.

وبسؤاله لماذا لم يترك القانون يأخذ له حقه، قال: «لم أترك القانون يأخذ حقى لأننا صعايدة وكانت وخدانى الشهامة وابن أختى كان غاليًا علىَّ جدًا».

ويكمل «أبو الدهب» حديثه: «دخولى السجن كان السبب الرئيسى فى تغير مجرى حياتى وحولنى إلى بطل حيث تعرفت على أكبر تاجر مخدرات داخل السجن وهو المعلم «كتكت»، وكان وقتها أكبر تاجر مخدرات بالجيارة، وكان محكوم عليه بـ25 سنة»، مضيفًا أن علاقته بالمعلم كتكت كانت قوية وحاولت توطيد علاقاتى بكبار المجرمين بالسجن، لأنى كنت أخذت القرار بأننى سأسلك طريق الإجرام لأخذ حقى بعد خروجى من السجن.

وقال أبو الدهب: «السجن بالداخل عبارة عن شلل وكانت أول مرة دخلت فيها السجن حسيت برهبة وخوف، وانتابتنى حالة من الترقب والفزع، لكن كنت على علم قبل الدخول أن المساجين بيعاملوك على حسب التهمة اللى أنت جاى فيها علشان كدة أول ما سألونى، أخبرتهم أنى داخل السجن فى قضية قتل وصادر ضدى حكم بتأبيدة، هنا بدأ الكل يعملك ألف حساب لو كنت قلت إنى محكوم على بسنة بس كانوا هايشكلوا علىَّ».

وأوضح أنه تمكن خلال دخوله أول مرة السجن من أن يصبح» كوماندا» السجن، حيث كان مأمور السجن وقتها العميد جلال الفلكى، وكان يحبه، ما جعله يسيط على السجن كله، واستطرد قائلًا: «طبعًا سيطرتى خلتنى عاوز أصبح الكبير بالخارج، وبمجرد خروجى من السجن فتحت المقهى مرة أخرى والحماس بداخلى والناس معملتها اتغيرت معايا».

وأكد أن ذلك جعله يصر على السير فى طريق الإجرام، لأن الناس لم تكن تخشاه قبل ذلك وبعد خروجه من السجن تغير الوضع، إلى أن جاء اليوم الذى وجدت فيه أهالى المنطقة يفرون خوفًا منى بعد نشر الجرائد صورتى ومكتوب تحتها، سفاح منشية الصدر، مهدى أبو الدهب، فتوجهت لبياع الجرائد وقمت بتمزيق جميع النسخ، مضيفًا أنه شعر بالفرح والحزن، فكان فرحًا بسبب الشهرة، وحزينًا أنه لم يكن يريد أن يصل لتلك المرحلة.

وأوضح أنه سجل فى السجلات الجنائية «فرض سيطرة» 1981، إذ إنه قام بفرض سيطرته على منطقة الوايلى، ومنعت السرقة داخل المنطقة وأخذت قرار يمنع المسجلين من السرقة بالوايلى، مضيفًا أنه بعد خروجه من السجن بدأ بتوطيد علاقاته بالمخبرين.

واستطرد: «كنت أدير أكبر نادى قمار على مستوى الجمهورية، وكان يتردد عليه رجال أعمال ومسجلين وجميع أنواع البشر، وأشهر ناس فى مصر كانوا بيلعبوا قمار عندى وتم اتهامى فى 10 قضايا قمار، وقضايا شروع فى قتل وقضايا فرض سيطرة، وضرب أفضى إلى الموت وقضايا متنوعة بلغت أكثر من 50 قضية.

وعندما سألناه عن الفرق بين مسجلين زمان ووقتنا الحالى، قال: «هناك فرق بين مسجلين زمان ومسجلين الوقت الحالى، مسجلين زمان لا يرتكبون أى جريمة داخل منطقتهم، لإنه كان عيبًا بالنسبة له، وكان بيحترم جاره، أما المسجلين الأيام دى «شوية عيال» لأن الشغلانة لمت دول يتقال عليهم بلطجية، زمان كان المسجلين «فتوات» وكنا بنرجع حقوق الناس، ومش بنفترى على حد دلوقتى المهنة لمت».

وأكد أبو الدهب، أن المسجل بيقى ليه عدة قضايا، ويسجل بالسجلات الجنائية إنه مسجل خطر، مضيفًا أن المسجل فئات «أ» و«ب» و«ج». أما عن علاقة المسجلين بضباط المباحث، قال: «الداخلية لا تتعامل مع المسجل إلا بعد توبته، مثلما حدث معى، وحولت نادى القمار إلى مقهى، وعند حدوث مشكلة فى المنطقة، تتصل بى الشرطة لتستعلم عما حدث، كما يوجد فى كل دائرة كبير للمسجلين، لأن مافيش مسجل يقدر يخرج عن طوع الكبير، لأنه لو خرج ممكن توصل أنه يموت ودى أحكامنا على بعض».

وأكد المسجل التائب، أنه يواجه مشكله كبيرة، وهى أن اسمه يظل فى السجلات وصورته تبقى موجودة فى القسم، مضيفًا أنه رغم بلوغ الـ75، إلا أنه فى أى قضية بيتم القبض على جميع المسجلين.

وعندما سألناه عن كلمة مسجل، قال، إن من ابتدع الكلمة هى وزارة الداخلية، وهو اللفظ المدرج فى السجلات الجنائية، ويتم تعليق صورة المسجل داخل القسم وله دوسية وهذا ما يسبب لنا مشاكل خاصة التائبين، فلماذا لا يتم إزالة صورتى من داخل القسم فمن الممكن أن يكون ابنى داخل القسم ويشوف صورة والده رغم توبته، ولماذا لا يتم محو كل القضايا على بعد أكثر من 20 عامًا على توبتى..

وأضاف «مهدى»، أن رئيس المباحث يستعين بالمسجلين لحل القضايا، مضيفًا: «ما فيش رئيس مباحث أو معاون مباحث يقدر يحل قضية دون معاونتنا لأننا بنبقى على علم بكل ما يحدث بالدائرة، وبمساعدة أهل الثقة برضو اللى يقال عنهم مرشدين، وهذا خطأ، نفترض أن هناك محل سرق منه 100 ألف جنيه هل هناك خطأ عند معرفتى بالسارق أن أبلغ عنه، لماذا يطلق على مرشد رغم أننى ساعدت العدالة فى الوصول إلى الحقيقة».

وأضاف أن هناك قضايا ساعدت فيها رجال المباحث للوصول إلى المتهم. مشيرًا إلى أنه دخل السجن أكثر من 40 سنة متقطعين فى أكثر من 50 قضية.

وقال أبو الدهب: «أنجبت 4 أولاد و3 بنات، وبدأت أفكر فى التوبة عندما كبر أولادى وشعرت بالمسئولية من ناحيتهم، وأعلنت توبتى رسميًا بينى وبين نفسى وقررت أن أتجه إلى حل المشاكل بالمنطقة، وكنت بدفع فلوس من جيبى وعملت ناديًا للشباب من جيبى الخاص، مضيفًا: «علاقتى بالضباط أصبحت جيدة بعد توبتى، وكانت علاقتى جيدة باللواء إسماعيل الشاعر واللواء محمود وجدى وزير الداخلية الأسبق واللواء عادل التونسى واللواء أحمد عبدالجواد واللواء حسن السوهاجى واللواء سامى لطفى.

وقال مهدى: «أى رئيس مباحث بالدائرة بيطلب مهدى أبو الدهب علشان علاقتى الطيبة بكل الناس وبقوم بعمل جلسات عرفية لأنها فى وجهة نظرى أفضل من حلول الشرطة».

وطالب مهدى أن يتم شطب اسمه من سجل المسجلين، كما أنه يتمنى أن يذهب للحج هو وزوجته، وفى النهاية وجه رسالة إلى جميع المسجلين: «توبوا قبل فوات الأوان».

طباعة

تعليقات على الفيسبوك
مشاركات الزوار
بروتوكول النشر فى جريدة الصباح
1- الالتزام بعدم الانحياز إلى الدعوات العنصرية أو المتعصبة أو المنطوية على امتهان الأديان أو الدعوة إلى كراهيتها، أو الطعن فى إيمان الآخرين، أو تلك الداعية إلى التمييز أو الاحتقار لأى من طوائف المجتمع.