شريط الصباح
تابعنا على جوجل بلس تابعنا على تويتير تابعنا على اليوتيوب تابعنا على الفيس بوك
الخميس 1 شعبان 1438 هـ - 27 ابريل 2017م
آخر الأخبار
 


ملفات و حوارات
قريبآ
إصدار قانون يمنع الدولة من استرداد أموال مبارك
إصدار قانون يمنع الدولة من استرداد أموال مبارك
مصطفى زكريا
13 فبراير 2017 06:57 م

>>الكسب غير المشروع مستمر فى تلقى الطلبات رغم رفض البرلمان لـ«القانون المعدل»

>>المجلس كلف «العدل» بوضع قانون جديد.. والجهاز استمر فى التعامل بـ«البنود المرفوضة»

بعدما فشلت محاولات مصر فى استعادة الأموال المهربة بالخارج من خلال سبع لجان، تم تشكيلها عقب ثورة يناير، لجأ المستشار أحمد الزند وزير العدل السابق، إلى تعديل قانون الكسب غير المشروع 62 لسنة 1975، والذى يسمح بالتصالح مع المتهمين فى قضايا الاستيلاء على المال العام مقابل رد المبالغ التى حصلوا عليها بشكل غير مشروع مضاف عليها مبلغ غرامة، على أن تتولى لجنة من خبراء الوزارة تحديد قيمة الأموال المستحق عودتها للدولة.

إلا أن لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بالبرلمان رفضت تعديل القانون، وطالبت العدل بوضع تشريع جديد بعد أن ذكرت 23 ملحوظة على القانون، ورغم ذلك الرفض إلا أن الوزارة لا تزال مستمرة فى تلقى طلبات التصالح، ناهيك عن الصفقة التى أبرمت مع رجل الأعمال حسين سالم لرفع اسمه من قوائم الترقب والوصول، ومع استمرار التعامل بهذا القانون، قد تصبح جميع الاتفاقات التى برمها المتهمون مع الجهاز، هى والعدم سواء.

المستشار محمد الجمل رئيس مجلس الدولة الأسبق، أكد أن جهاز الكسب يبرم اتفاقات تصالح بقانون معدل ومخالف للدستور ومرفوض من مجلس النواب، متابعًا: «القانون 62 لسنة 1975 والمعدل بقرار رئيس الجمهورية رقم 97 لسنة 2015، أعطى للجهات التنفيذية صلاحية منح البراءات للمتهمين فى قضايا الكسب دون انتظار أحكام القضاء، وهو ما يعتبر اعتداءً صارخًا على استقلال القضاء وخلط بين السلطات، ويجب على وزارة العدل عند وضع القانون الجديد أن يتضمن نصوصًا ومواد تضمن صدور أحكام قضائية أولاً على المتهم فى قضايا الكسب، ثم إبرام صفقات التصالح، وما دون ذلك مخالف للدستور ويسهل الطعن على عمليات التصالح ومن ثم يؤدى إلى فشلها جميعًا».

فيما أكد مصدر قضائى أن جهاز الكسب يعمل بالقانون المعدل وفقًا لقرار رئيس الجمهورية، حيث يستمد الجهاز قانونية إجراءات التصالح من ذلك القرار، وهو ما سيقدمه الجهاز للمحكمة إذا تم الطعن على عقود التصالح، ورفض البرلمان للقانون، الذى عاد لقسم التشريع فى أكتوبر الماضى، وبدأ العمل على مواده».

وأشار المصدر إلى أن القانون الجديد سيتضمن إخضاع بعض الفئات الجديدة لمواده، ولكن لن يتم التوسع فى تلك الفئات استجابة لملاحظات لجنة الشئون التشريعية والدستورية بالمجلس، كما سيتضمن حدًا أقصى للتوقيت الزمنى المسموح به لعملية التصالح لمنع المماطلات التى يقوم بها المتهمون، ولن يشمل القانون القضاة حتى لا يتعارض مع فتوى صدرت من مجلس الدولة فيما مضى، واعتبرت أن القضاة ليسوا من موظفى العموم وعليه لا يجوز إخضاعهم للقانون.

وأوضح المصدر، أن تأخر البت فى طلبات التصالح وقبولها من عدمه، ليس له علاقة بالقانون أو رفضه من المجلس، فهى إجراءات ترتبط بشكل مباشر بأعمال لجنة الخبراء والانتهاء من التقارير الفنية.

وعن خطوات التصالح، أكد المصدر، أنها تبدأ بتقدم المتهم بالطلب من خلال موكله إلى جهاز الكسب مرفق به إقرار الذمة المالية، الذى يحال فيما بعد إلى لجنة الفحص، حيث تشكل لجنة ثلاثية أو خماسية أو سباعية من الخبراء، والتى تقوم بإعداد تقرير فنى حول حجم الأموال التى حققها المتهم بشكل غير مشروع، ويتم احتساب المبلغ المطلوب سداده للدولة ليتم إعداد مذكرة بالأمر وعرضها على رئيس مجلس الوزراء، وفى حال تمت الموافقة يتم إسقاط التهم المنسوبة إليه فيما يتعلق بتحقيق ثروات بشكل غير مشروع.

وتابع: «للمتهم حق تقديم الطلب فى أى مرحلة من مراحل التقاضى، وفى حالة صدور حكم قضائى يسقط عنه إذا ما تمت عملية التصالح، وفى حال كانت القضية محل التصالح فى المحكمة، فعلى المتهم أن يتقدم بطلب للمحكمة بأنه يرغب فى التصالح لدى جهاز الكسب، أما فيما يتعلق بمصير الأموال المستردة من المتهم، فإن لائحة الكسب تنظمها، حيث تعود الأموال للخزانة العامة بمعرفة وزارة العدل».

وكانت محكمة القضاء الإدارى التابعة لمجلس الدولة، قد شهدت أول دعوى قضائية تطالب بإلغاء اتفاق التصالح بين رجل الأعمال حسين سالم بعد رده 5.7 مليار جنيه للدولة، وتقرر تأجيلها لجلسة 6 أبريل، حيث نصت الدعوى على أن القرار مخالف لنص المادة 14 مكرر من القرار بقانون رقم 97 لسنة 2015 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 62 لسنة 1975 فى شأن الكسب غير المشروع.

وعن الدعوى، قال المستشار عادل فرغلى رئيس الإدارية العليا سابقًا، إنه فى حالة صدور حكم بإلغاء اتفاق التصالح فإن الاتفاقات التى أبرمتها الوزارة مع المتهمين ستكون هى والعدم سواء، مضيفًا: «الحل هو وضع قانون جديد يتجنب العوار الدستورى الذى يشوب القانون الحالى، خاصة أن أهم الملاحظات التى تسهل عملية الطعن على القانون المعدل، هى أنه منح سلطة إبرام اتفاقات تصالح مع متهمين صدر ضدهم أحكام، مما يعد مخالفًا للدستور، على عكس التصالح مع متهم أثناء مراحل التقاضى إعمالاً بالمبدأ القانونى المتهم برىء حتى تثبت إدانته».

وتابع «فرغلى» قائلًا: «القانون المعدل الذى يعمل به جهاز الكسب هو أمر اضطرارى، خاصة أن أغلب المتهمين صدرت ضدهم أحكام غيابية، وعلى رأسهم يوسف بطرس غالى وزير المالية الأسبق».

طباعة

تعليقات على الفيسبوك
مشاركات الزوار
بروتوكول النشر فى جريدة الصباح
1- الالتزام بعدم الانحياز إلى الدعوات العنصرية أو المتعصبة أو المنطوية على امتهان الأديان أو الدعوة إلى كراهيتها، أو الطعن فى إيمان الآخرين، أو تلك الداعية إلى التمييز أو الاحتقار لأى من طوائف المجتمع.