شريط الصباح
تابعنا على جوجل بلس تابعنا على تويتير تابعنا على اليوتيوب تابعنا على الفيس بوك
السبت 28 شوال 1438 هـ - 22 يوليو 2017م
آخر الأخبار
 


ملفات و حوارات
تقرير دولى يكشف
الزراعة مستقبل التنمية فى غرب إفريقيا
الزراعة مستقبل التنمية فى غرب إفريقيا
محمد محمود فوزى
9 يناير 2017 09:33 م

>>التداول السلمى للسلطة عامل مهم للاستثمارات والاهتمام بالسيدات والشباب والمزارع العائلية طريق للنجاح

غرب إفريقيا لديها فرص غير عادية للتنمية الزراعية، تتطلب فقط تكاملًا إقليميًا فاعلًا بين دول المنطقة، وتوفر المستثمر الطموح، وفقًا لتقرير صدر عن كل من بنك التنمية الإفريقى، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا «إيكواس»، والذى أكد أن لكى تتوفر القدرة التنافسية العالمية فإن الزراعة فى غرب إفريقيا فى حاجة أيضًا إلى الخبرات فيما يتعلق بالأسمدة، والبذور، وكذلك فى مجال البحوث الزراعية والتكنولوجيا.

غرب إفريقيا تضم دول الرأس الأخضر، وبوركينا فاسو، وبنين، وغامبيا، وغانا، وغينيا، وغينيا بيساو، وليبيريا، ونيجيريا، ومالى، والسنغال، وسيراليون، وتوغو، وساحل العاج، وموريتانيا، وهى الدول التى أخذت فى إجراءات التكامل فيما بينها منذ ثلاثة عقود وبالتحديد فى 25 مايو 1975 حين تم تأسيس منظمة «المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا » لتضم كل الدول السابق ذكرها، ولكن انسحبت موريتانيا فى ديسمبر 2000، ثم تم فصل غينيا فى 2008، لتبقى 15 دولة تسعى من خلال عدد من الاتفاقيات والبروتوكولات المشتركة لتحقيق تنمية اقتصادية شاملة ولكن يظل التنفيذ الفعال على المستوى الوطنى لكل دولة عائقًا، من خلال حواجز الطرق وممانعات التجارة البينية، مع الاستخدام المستمر للمعايير الوطنية المتباينة ومنها البذور والأسمدة فى مجال التنمية الزراعية.

النمو السكانى للمنطقة والذى من المتوقع أن يستمر بمعدل 3.8 فى المائة سنويًا بين عامى 2015 و2030 ليصل التعداد الحالى للسكان وهو 300 مليون نسمة إلى 490 مليون نسمة بحلول 2030، منهم ما يقارب نصفهم يعيشون فى المراكز الحضرية، وهو ما يشير إلى فرص النمو القوية المتاحة لدول إقليم غرب إفريقيا بالقياس بغيرها من مناطق القارة ومنها دول إفريقيا جنوب الصحراء مثلًا.

وجنبًا إلى جنب مع نمو الطبقة الوسطى، والتنوع المتزايد فى الطلب على الغذاء المستهلك، مع الراحة والجودة الغذائية وسلامة الأغذية والعرض يكتسب أهمية جنبًا إلى جنب مع القدرة على تحمل التكاليف. خدمة هذا الطلب المتزايد يوفر فرصًا كبيرة لزيادة القيمة المضافة وخلق فرص العمل، والتكامل الاقتصادى وتنويع وإحلال الواردات، كما يقول التقرير.

والعديد من بلدان غرب إفريقيا تعتمد بشكل متزايد على الواردات الغذائية لتلبية ازدهار أسواق المواد الغذائية فى المناطق الحضرية، والتى تعكس عدم قدرة سلاسل القيمة الغذائية المحلية لتلبية طلبات المستهلكين المتغيرة من حيث الجودة والكميات والأسعار واتساق العرض.

التزايد فى نسبة السكان التى تنفق سهمًا كبيرًا من دخولها على الغذاء، هو عامل مهم جدًا للتنمية فى الإقليم، ولابد من تنميته من خلال رفع الإنتاجية والكفاءة والتطوير فى كل مناحى نظام إنتاج الأغذية الزراعية، كما أن وجود بيئة سياسية أكثر استقرارًا، يمكن التنبؤ بقراراتها، والتداول السلمى للسلطة، هو عامل طاغى الأهمية لتوفير مناخ آمن للاستثمارات الأجنبية سواء الموجود منها بالفعل أو المرتقب، وفقًا لأغلب التوقعات؛ لتحقيق النمو المستدام على المدى الطويل، وزيادة المكاسب المتحققة للجميع.

ويؤكد التقرير أنه على الرغم من أن زيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية هو أمر ضرورى، إلا أن الأمر يجب أن يكون من خلال نظام متكامل ينظر للعملية برمتها ككل لا يتجزأ، فيأخذ فى الاعتبار المساحات المزروعة، ووفرة المياه، وتطوير نظم الرى، ورفع كفاءة المزارعين، ونوعية المحاصيل، ثم تجميع وتخزين وتصنيع المنتجات، والضخ فى الأسواق المحلية والعالمية من خلال تجارة الجملة والتجزئة.

كما أنه يجب بذل جهود من كل الأطراف المعنية لتحقيق اكتفاء فى مستلزمات التصنيع الغذائى، فمثلًا الاكتفاء بالمواد الخام المتاحة محليًا واستحداث بدائل بدلًا من الاستيراد، وفى نفس الوقت رفع مستوى جودة المنتج الخام وموثوقيته.

السياسات المناسبة بالتأكيد ستختلف حسب كل بلد وكل قطاع سوقى، ولكن ينبغى بذل جهود واسعة لتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فى مجال الإنتاج والتصنيع الغذائى، ويكون ذلك على رأس قائمة الأولويات السياسية، جنبًا إلى جنب مع تعزيز الروابط بين المزارع العائلية للسكان المحليين، لتكوين مزارع ذات مساحات كبيرة تعود بالفائدة على الجميع، ودعم المنظمات الزراعية المحلية وتعزيز الوصول إلى الأسواق والمدخلات وخدمات الدعم.

وينبغى إيلاء اهتمام خاص للسيدات فى مختلف القطاعات سواء المزارعات أو العاملات أو سيدات الأعمال، كما ينبغى دعم الجهود الملموسة لشباب الإقليم سواء فى مجالات التسويق المحلى وتجارة التجزئة أو مجالات البحوث الزراعية والتنمية.

سوف تختلف السياسات المناسبة حسب البلد والقطاع من السوق، ولكن ينبغى بذل جهود واسعة لتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فى التصنيع الغذائى أن يكون من أولويات السياسة، جنبًا إلى جنب مع تعزيز الروابط بين المزارع العائلية الموجهة نحو السوق ومنظماتهم مع الصناعات الزراعية من جميع الأحجام لتعزيز الوصول إلى الأسواق والمدخلات وخدمات الدعم. وينبغى إيلاء اهتمام خاص فى دعم سيدات الأعمال، الذى لعب دورًا رئيسيًا فى نظام الأغذية الزراعية من الزراعة من خلال التجزئة، والشباب.

وأكد التقرير أن قطاعات ما بعد الحصاد فى منظومة الأغذية الزراعية والتى تنمو باستمرار من المهم أن تعالج مطالبها بشكل أكبر ومتجاوز للولايات التقليدية لوزارات الزراعة فى كل دولة، والتركيز المستمر على قضايا الأبحاث والنقل والسياسات التجارية والتعليم والتغذية.

التقرير يتضمن أيضًا تحليلًا متعمقًا للسياسات النقدية فى كل دولة، ثم ينتهى إلى أهمية معالجة ارتفاع أسعار النقل، وهو الأمر الذى يعيق التجارة البينية بين الدول، كما أنه ليس فى صالح المستهلكين المحليين والذى من الممكن أن يتزايد طلبهم على الغذاء أكثر مما هو متحقق حاليًا فى حال تقلص تكاليف ما بعد الإنتاج ومنها النقل، مؤكدًا أن معالجة هذا الوضع سيتطلب اتخاذ مجموعة من التدابير على رأسها زيادة الاستثمارات الحكومية فى تطوير وإنشاء شبكات الطرق.

طباعة

تعليقات على الفيسبوك
مشاركات الزوار
بروتوكول النشر فى جريدة الصباح
1- الالتزام بعدم الانحياز إلى الدعوات العنصرية أو المتعصبة أو المنطوية على امتهان الأديان أو الدعوة إلى كراهيتها، أو الطعن فى إيمان الآخرين، أو تلك الداعية إلى التمييز أو الاحتقار لأى من طوائف المجتمع.