شريط الصباح
تابعنا على جوجل بلس تابعنا على تويتير تابعنا على اليوتيوب تابعنا على الفيس بوك
السبت 23 ربيع الثاني 1438 هـ - 21 يناير 2017م
آخر الأخبار
 


ملفات و حوارات
تفاصيل عزل «ساويرس» فى فندق «الماسة»
ساويرس رفض انضمام «المصريين الأحرار » ل «دعم مصر »..فعزلوه
ساويرس رفض انضمام «المصريين الأحرار » ل «دعم مصر »..فعزلوه
محمود على ومصطفى الشربينى ومحمد حميدة
9 يناير 2017 07:24 م

>>«الجوهرى»: رجل الأعمال حاول استخدام الحزب والنواب ذراعًا سياسيًا لمصالحه الاقتصادية

>> مصادر: السبب الحقيقى للإطاحة بـ«نجيب» رفض الانضمام للائتلاف وقطع التمويل منذ شهور

عدد من الأحزاب المصرية وخاصة تلك التى تجمع بين وصف كونها من أحزاب التيار المدنى، كما أنها توصف بأنه كانت هناك آمال معلقة عليها لتقوم بدور حزبى حقيقى وفاعل يمكن أن يثرى الحياة السياسية المصرية فى أعقاب ثورتى 25 يناير – 30 يونيه، صارت يجمعها قاسم مشترك جديد وهو الخلافات الحادة بين قيادات كل منها الأمر الذى يودى بها إلى منزلق الانقسامات، وهو ما يقوض من مسيرة أى حزب ويقلص جماهيريته وفرصه فى المنافسة خاصة قبل انتخابات المحليات القادمة.

وما زال فى الذاكرة ما كان يحدث قبل 2011 فى الحياة الحزبية المصرية حين عكف نظام مبارك على تفخيخ الأحزاب وتفجيرها من الداخل لتنهار التجربة الحزبية المصرية خلال تلك الفترة لصالح انفراد الحزب الوطنى بالمشهد السياسى.

والرابح الوحيد فى المشهد المصرى الحالى سيكون ائتلاف «دعم مصر»، والذى يكاد ينفرد بالمشهد السياسى المصرى بما حازه من أكثرية داخل مجلس النواب حين انخرط فيه عدد من نواب الأحزاب والمستقلين، وبما ينتظره من فوز ساحق فى الانتخابات المحلية القادمة، فى ظل انشغال المنافسين المحتملين مثل حزب المصريين الأحرار بالصراعات داخله.

كان حزب المصريين الأحرار هو العقبة الوحيدة فى طريق الائتلاف، فالحزب الليبرالى الذى تأسس فى 2011 كإحدى ثمار ثورة يناير كان قد نال 65 مقعدًا فى الانتخابات النيابية الأخيرة فى 2015 ليصبح أكثر الأحزاب تمثيلًا داخل البرلمان، وهو الأمر الذى كان من الممكن أن يخوله أن يشكل الحكومة المصرية طبقًا للدستور، لو تمكن من تشكيل ائتلاف نيابى وهو الاستحقاق الذى اقتنصه ائتلاف «دعم مصر».

الأزمة التى تكاد أن تعصف بـ«المصريين الأحرار» هى بسبب الخلاف بين عصام خليل رئيس الحزب والذى يرى أنه يجب تعديل لائحة الحزب بما يؤدى إلى تقليص صلاحيات مجلس أمناء الحزب، وبين نجيب ساويرس عضو مجلس الأمناء والذى يرفض مثل هذه التعديلات، ويرى أن رئيس الحزب يخالف اللائحة الداخلية.

مصدر خاص لـ«الصباح» أكد أن الخلاف الرئيسى بين الطرفين هو بسبب رفض ساويرس لتوجهات رئيس الحزب ومعه عدد من النواب للانخراط فى ائتلاف «دعم مصر»، حيث يرى ساويرس أن الحزب ليس حزبًا مؤيدًا أو معارضًا بل هو كيان مستقل له توجهاته ومواقفه، ونتيجة لعدم رضاه عن الأداء النيابى للحزب قطع ساويرس التمويل منذ مايو 2016، وهو ما اضطر عصام خليل لكى يبادر بتمويل نفقات الحزب.

نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، محمد سلامة الجوهرى أكد أن الخلافات نتيجة لرغبة ساويرس فى استخدام الحزب والنواب ذراعًا سياسيًا لمصالحه الاقتصادية، كما أن غالبية نواب الحزب، وهم من خلفية أمنية، رفضوا ذلك، وجاء قرارهم بالإجماع بتأييد الدكتور عصام خليل لكونه أكد عليهم أنه هناك خطوطًا حمراء يجب علينا كنواب أن لا نقترب منها أو نتحدث عنها وهى الرئيس، والقوات المسلحة، والأمن القومى، وأكد الجوهرى أن نجيب ساويرس لن يكون عضوًا بمجلس الأمناء فى ثوبه الجديد.

المصدر الخاص من داخل الحزب قال لـ«الصباح»: إن ما حدث من عصام خليل وغيره ضد ساويرس، لا يمكن أن يقوموا به من تلقاء أنفسهم حتى وإن رغبوا فيه، لأنهم بمفردهم لم يكن بمقدورهم تحمل العواقب، مرجحًا أن ما حدث قد يكون مجرد تفخيخ لأهم حزب سياسى على الساحة بطريقة نظام مبارك، أو أن الأمر يتعدى ذلك إلى أنه إضعاف لساويرس نفسه وتجريده من أحد أسباب قوته، ولا أدل على ذلك من أن المؤتمر العام للحزب عقد فى فندق «الماسة» التابع للقوات المسلحة، وهى المرة الأولى التى يحدث فيها ذلك بين جنبات الفندق.

الدكتور عصام خليل، رئيس الحزب، أكد فى تصريحات خاصة لـ«الصباح» أنه فوجئ بالهجوم من ساويرس وأعوانه، بعد أن انتهت لجنة تعديلات اللائحة إلى رغبتها فى إعطاء قوة للمكتب السياسى للحزب وهيئته العليا وصلاحيات أكبر للمؤتمر العام، فمجلس الأمناء طبقًا للائحة القديمة يتكون من «مجموعة من الذين دعوا لتأسيس الحزب وداعميه ماديًا وفكريًا، وعضوية مجلس الأمناء غير محددة المدة، أى مدى الحياة، ولا يجوز عزل أى عضو، وهم يختارون أنفسهم وليس بالانتخاب، ولا يمكن محاسبتهم طبقًا للائحة القديمة، وهو ما لا يفهمه ولا يقبله أحد».

وعن تدمير الأحزاب فى الوقت الحالى: قال الكاتب الصحفى عبد الله السناوى إن «المناخ السياسى فى مصر بشكل عام تغير، وانسحاب رجال الأعمال من العمل السياسى سبقه انسحابهم من الاقتصاد.

وأوضح السناوى أن انسحاب رجال الأعمال من دعم الأحزاب مثل ما حدث من نجيب ساويرس، الأب الروحى لحزب المصريين الأحرار، على حد وصفه، لأنه لم يعد لديه رغبة فى الاستمرار فى دعم الحزب، بعد أن ثبت أن الأحزاب تشتت وأغلبها اندمج أو توافق ائتلاف «دعم مصر»، والذى أصبح الجميع يتعامل معه على أنه حزب سياسى.

«ما بقاش فيه سياسة فى مصر» هكذا علق الدكتور حازم حسنى، أستاذ العلوم السياسية فى جامعة القاهرة، والذى أكد أن «انسحاب رجال الأعمال من تمويل الأحزاب لن يؤثر على انتخابات المحليات لأن الأمن هو من سيدير العملية الانتخابية، ورجال الأعمال ليس لديهم رغبة فى الصدام مع الأمن أو السلطة، ولن يستطيع أحد المشاركة فى العملية السياسية إلا فى معية النظام».

الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أوضح أن الأزمات التى تعانى منها الأحزاب ليست أزمات مادية وإنما أزمة حريات، وفى ظل غياب الحرية والانتخابات الحرة وغياب القوانين الانتخابية السليمة التى تعبر عن رغبات القوى السياسية فستموت الأحزاب.

السفير معصوم مرزوق، القيادى بالتيار الشعبى، قال: «المحاولات الحالية متعمدة من قبل السلطة لتهميش دور الأحزاب وأن تصبح الحياة السياسية صوتًا واحدًا مؤيدًا فقط، وهو ما دفع الحكومة والسلطة إلى اتخاذ خطوات قمعية تمارس ضد الجميع وهو ما ينعكس سلبًا على المشهد برمته، حيث إن التقييد الذى يمارس على العمل الحزبى ومنع الأحزاب من التواصل مع الأحزاب يؤدى فى النهاية إلى تطور فى الجانب المعاكس واستقطاب الشباب لجماعات إرهابية». مشددًا على أن محاصرة حزب الكرامة فى 25 أبريل من العام الماضى يوضح توجه الدولة تجاه الأحزاب.

فى ذات الإطار قال الدكتور رفعت السعيد، رئيس المجلس الاستشارى لحزب التجمع، إن «المشهد الحالى متأزم بسبب العديد من المشكلات منها ما يواجه الأحزاب داخليًا من حيث إنها أصبحت منقسمة على نفسها، وهو ما أبعدها عن ممارسة دورها فى الحياة السياسية بشكل فاعل.

من جانبه قال مدحت الزاهد، القائم بأعمال رئيس حزب التحالف الشعبى الاشتراكى، إن «الممارسات التى تمارس ضد الأحزاب منذ فترة الهدف منها هو تهميشها وجعلها أحزابًا كرتونية وصورية فقط، وغير فاعلة فى المشهد السياسى، وتقييد المناخ العام هو تقييد للعمل الجماهيرى وهو جوهر العمل الحزبى وحين تفقد الأحزاب دورها الجماهيرى تعتبر كأنها تم حلها بشكل فعلى».

طباعة

تعليقات على الفيسبوك
مشاركات الزوار
بروتوكول النشر فى جريدة الصباح
1- الالتزام بعدم الانحياز إلى الدعوات العنصرية أو المتعصبة أو المنطوية على امتهان الأديان أو الدعوة إلى كراهيتها، أو الطعن فى إيمان الآخرين، أو تلك الداعية إلى التمييز أو الاحتقار لأى من طوائف المجتمع.