شريط الصباح
تابعنا على جوجل بلس تابعنا على تويتير تابعنا على اليوتيوب تابعنا على الفيس بوك
السبت 27 ذو القعدة 1438 هـ - 19 أغسطس 2017م
آخر الأخبار
 


ملفات و حوارات
الإرهاب.. معركة بقاء وتطلعات لـ«فرض السيطرة»
الإرهاب.. معركة بقاء وتطلعات لـ«فرض السيطرة»
ياسمين سامى
26 ديسمبر 2016 08:37 م

وسط الانشقاقات التى تضرب جماعة الإخوان وحلفاءها، لم يتوان الإرهابيون بمختلف أذرعتهم، عن خوض حروب متباينة، يمكن أن يطلق عليها «معركة النفس الأخير»، ضد الدولة والمجتمع، هذه المعارك لم تتوقف عند هدف إثبات الوجود، بعمليات القتل الجماعى، على الحدود وفى قلب القاهرة، بل تجاوزتها إلى المواجهات السياسية التى يسعون من ورائها للعودة إلى صدارة المشهد، عبر محاولات إعادة السيطرة على النقابات المهنية، تحديدًا فى «المحامين» و«المهندسين» و«الصيادلة» و«المهن الزراعية»، فيما اعتبر البعض محاولة نجل أسامة بن لادن دخول مصر، مهمة ورسالة سرية بين إخوان الداخل والخارج.

المشكلة أن مواجهة تجفيف المنابع مع الإخوان، وأشباههم، لم تكن على مستوى الجريمة، فما زالت لهم مرتكزات فى المناطق الشعبية، ومحافظات الحدود، ويستحوذون على مساجد عدة، بعضها ما زالت تحت سيطرة الإخوان، والبقية تمتلئ بذوى اللحى من جماعات التبليغ، ومن السلفيين، والصوفيين أيضًا، التى قد يختبئ الإرهابيون وسطهم، رغم العداء الطبيعى بين الفصيلين.

الصوفية قادتنا فى هذا الملف إلى مبادرة طرحها بعض مشايخ الطرق، إثر ذبح داعش لأحدهم فى سيناء، بإعادة إنشاء «منظمة سيناء العربية»، التى نشطت عسكريًا ضد الاحتلال الإسرائيلى لتلك المحافظة العزيزة، خلال الستينيات.

 

رغم التصريحات المتتالية من وزارة الأوقاف بقيادة الدكتور محمد مختار جمعة بالسيطرة على مختلف مساجد وزاويا الجمهورية، وتفريغها من المنتمين للتنظيمات المنتشرة بالمحافظات، إلا أن جولة أجرتها «الصباح» بعدة محافظات كشفت عكس ذلك تمامًا، وبينت وجود 5 تنظيمات تسيطر بشكل كبير على «بيوت الله».

 

التبليغ والدعوة

البداية من محافظة الجيزة، وتحديدًا فى قرى «نكلا» و«برقاش» و«طموه» و«الرهاوى» و«أم دينار»، والتى وجدنا فيها انتشارًا للمنتمين إلى جماعة «التبليغ والدعوة» والذين سيطروا على بعض المساجد سواء التابعة للأوقاف أو لجمعيات خيرية.

فى قرية «برقاش» التقينا بالشيخ «محمد عطا الله»، أحد شيوخ «التبليغ والدعوة»، والذى يسيطر على مسجد «خاتم المرسلين» التابع للجماعة والتى يعد مركزها الرئيسى فى مصر قرية «طموه» التابعة لمركز «أبو النمرس». يقول «عطا الله» إن جماعته بعيدة تمامًا عن السياسة وكل هدفها نقل الدين إلى الشارع، ولا يعتمدون فقط على المنبر.

وأضاف «عطا الله»: «نهيأ المجتمع حتى يلتزم بالشريعة الإسلامية البسيطة، وندعو الشباب المتواجد على المقاهى وفى النوادى للصلاة والصوم والنهى عن الفحشاء، ونعطى بعض الدروس الدينية بعد صلاة العصر يوم الإثنين»، لافتًا إلى أن جماعته خدمية فقط، وتتمثل أفكارها فى عدم الخوض فى الأمور السياسية، وعدم التعرض وإزالة المنكر باليد. وأشار إلى أنهم يسافرون إلى مختلف دول العالم ومنها العراق أو باكستان أو الهند على نفقتهم الشخصية من أجل الدعوة للدين الإسلامى.

وتأسست جماعة «التبليغ والدعوة» على يد الشيخ «محمد إلياس الكاندهلوى» بالهند، وانتشرت بسرعة فائقة فى الهند وباكستان وبنجلاديش، وأدخلها إلى مصر الشيخ «إبراهيم عزت» ذو التوجه السلفى، ويقول أفرادها إن عددهم يزيد على 250 ألف شخص.

ومن أشهر المساجد التى يسيطرون عليها «طموه» و«خاتم المرسلين» بالجيزة، فضلاً عن تواجدهم فى القاهرة والمنصورة بالدقهلية وبعض المناطق فى الصعيد، وهم أقرب إلى السلفية فى الأفكار والمعتقدات، إلا أنهم بعيدون كل البعد عن السياسة.

وتبين انتماء «عبود الزمر»، أحد أشهر قادة تنظيم الجهاد، كغيره من قيادات الجماعة الإسلامية، إلى جماعة «التبليغ والدعوة» وبدئهم طريقهم منها.

 

الصوفية

الأكثر انتشارًا فى محافظتى القاهرة وكفر الشيخ هم الصوفية المسيطرون على المساجد التى يتواجد بها أضرحة أولياء الله الصالحين. ويوجد فى القاهرة 1000 ضريح، فى حين يوجد بمحافظة كفر الشيخ ما يقرب من 81 ضريحًا، وفى «تلا» بالمنوفية 133 ضريحًا، وفى «دسوق» 84 ضريحًا، أما أسوان فتشتهر بوجود 77 وليًا.

ويقطن أكبر تجمع للصوفيين فى القاهرة ولهم 77 طريقة معتمدة يتبعها 15 مليون متصوف، ومن أهم أفكارهم تقديسهم لآل البيت والصحابة والتابعين، وذكر الله من خلال طرق مختلفة فكل طريقة عندهم لها إمام.

وداخل مسجد السيدة زينب، قابلنا أحد المريدين التابعين للطريقة الأحمدية ويلقب بـ«الشيخ أحمد» والذى قال: «الصوفية من أكثر الحركات التى أريق دمها عبر التاريخ من قبل أتباع الفكر الوهابى والخوارج، ورغم اتهامها بالتشيع إلا أنها تهدف للزهد فى الحياة والهيام فى ملكوت الله فقط، وهى بعيدة كل البعد عن الأطماع السياسية.. هدفها عبادة الله فقط، لكنها لا تحرم العمل فى السياسة».

 

السلفيون

فى محافظة الإسكندرية الأكثر سيطرة على المساجد هم السلفيون، فلديهم هناك أكثر من 50 مسجدًا كبيرًا وزاوية يسيطرون عليها رغم تشديدات وزارة الأوقاف، منها «الفتح» بمنطقة مصطفى كامل، و«الرحيق المختوم» بالعصافرة، و«أولياء الرحمن» بالساعة، و«محمد نجيب» بسيدى بشر، بالإضافة إلى مسجد يخطب فيه ياسر برهامى، رغم فتاويه المثيرة للجدل وهو «الخلفاء الراشدين» بمنطقة أبو سليمان. ولا يعد «برهامى» هو الشخصية السلفية الوحيدة التى تخطب فهناك أيضًا عبد المنعم الشحات وأحمد حطيبة ومحمد فريد وعصام حسنين.

وفى البحيرة يوجد أكثر من 100 مسجد للسلفيين، وكفر الشيخ أكثر من 40 مسجدًا وزاوية، وبالنسبة للصعيد فتركيزهم الأكبر فى محافظة المنيا ولها أكثر من 20 مسجدًا كبيرًا.

وبحسب إحصاء على موقع «الحركات الإسلامية» فإن السلفيين يتواجدون فى أكثر من 20 ألف مسجد فى أنحاء الجمهورية، ويتركزون فى القاهرة فى منطقة «حلمية الزيتون» وفى الجيزة بمنطقة 6 أكتوبر.

 

الإخوان

رغم حظر جماعة الإخوان وتصنيفها إرهابية وحل حزبها «الحرية والعدالة»، إلا أن تواجدها لا يزال فى القرى والمحافظات خلف أقنعة غير معلنة، بل وفى العاصمة أيضًا يوجد بؤر يبث من خلالها أعضاء الجماعة أفكارهم.

ويتركز الإخوان بمحافظة القاهرة فى «حلمية الزيتون» و«مدينة نصر» و«ألف مسكن» و«المطرية» وإن ارتدوا أقنعة يختبئون فيها، فيتواجدون فى «مدينة نصر» على سبيل المثال بمساجد «الرحمة، النور المحمدى، السلام، الرحمن» والتى تعد من المساجد المأهولة بهم، وفى كل ذكرى للنهضة ورابعة يحيونها من داخل تلك المساجد.

وفى محافظة الجيزة، تعد «حلوان» و«كرداسة» من أكبر المعاقل التى يتكثف فيها الإخوان، وتخرج منهما تظاهرات كبرى خاصة من مساجد «النور» بمدينة 15 مايو، و«خلفاء الرسول» بمنطقة «المشروع الأمريكى»، و«أنصار السُنة» و«الهدى» و«عمر بن الخطاب» بمنطقة المعصرة، وأيضًا مسجد «المراغى»، فضلاً عن انتشارهم أيضًا فى محافظتى الفيوم والشرقية.

 

الشوقيون

تعد محافظة الفيوم، هى المركز الرئيسى الذى تنتشر فيه جماعة «الشوقيون» الذين يحاولون نشر أفكارهم إلى الأهالى من خلال المساجد، وهم معروفون بأفكارهم المتطرفة ضد المجتمع والحاكم وتحريضهم على مؤسسات الدولة والتخريب والهدم، ومنها مساجد «السُنية، أبو شنب، الرحمن»، وهى غير مرخصة تم إنشاؤها على أرض زراعية، وبعد مطاردات وزارة الأوقاف لهم، لجئوا للفرار إلى محافظة السويس.

 

الفيوم ليست معقلًا لـ «الشوقيين» فقط فهى أيضًا ينتشر فيها جماعة «التكفير والهجرة» التى بدأت فى السجون على يد الجماعات التكفيرية المتطرفة والتى أسسها شكرى مصطفى ابن محافظة أسيوط، والذى كان متعاطفًا مع جماعة الإخوان عندما حبسهم الرئيس جمال عبد الناصر، فقبض عليه هو الآخر، ومن هنا بدأت جماعته التكفيرية.

طباعة

تعليقات على الفيسبوك
مشاركات الزوار
بروتوكول النشر فى جريدة الصباح
1- الالتزام بعدم الانحياز إلى الدعوات العنصرية أو المتعصبة أو المنطوية على امتهان الأديان أو الدعوة إلى كراهيتها، أو الطعن فى إيمان الآخرين، أو تلك الداعية إلى التمييز أو الاحتقار لأى من طوائف المجتمع.